في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تجددت الهجمات المتبادلة بين روسيا و أوكرانيا، اليوم الجمعة، مخلفة قتلى وجرحى لدى الجانبين، إذ أعلنت موسكو مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين في هجوم أوكراني على منطقة بيلغورود، بينما أسفر هجوم روسي على مدينة زاباروجيا الأوكرانية عن مقتل شخص وإصابة اثنين، وسط مساع في الولايات المتحدة لإحياء جهود إنهاء الحرب.

ونقلت "تاس" عن وزارة الدفاع الروسية، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 505 طائرات مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل. في المقابل، أعلنت الوزارة مواصلة هجماتها بالمسيّرات على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية والسفن البحرية التي قالت إن القوات المسلحة الأوكرانية تستخدمها، مشيرة إلى إصابة سفينة شحن كانت تنقل إمدادات عسكرية، خلال هجوم على ميناء ميكولايف.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ما القوة العظمى التي تملكها روسيا؟
* list 2 of 2 7 أيام من الهجمات.. خريطة ترصد الضربات الأوكرانية في العمق الروسي end of list

قتيلان و13 إصابة في روسيا

وأسفرت غارة أوكرانية على منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين، وفق ما نقلت وكالة أنباء تاس الرسمية الروسية عن مسؤولين، بينما أشار مركز العمليات في المقاطعة إلى أن من بين المصابين طفل.

وفي مقاطعة كالوغا الروسية، نقلت "تاس" عن حاكمها، أن 9 أشخاص أُصيبوا جراء هجوم أوكراني على المقاطعة.

وفي تطور آخر، قال حاكم مقاطعة تفير الروسية، فيتالي كوروليوف عبر تليغرام، إن هجوما بطائرة مسيّرة أوكرانية تسبب بحريق في مصنع ببلدة ريدكينو في المقاطعة، دون أن يُسجّل إصابات، مضيفا أنه جرت السيطرة على الحريق.

وبالتزامن، أعلن حاكم مقاطعة فورونيج، أنه جرى إسقاط 55 مسيّرة فوق أراضي المقاطعة خلال الليل دون تسجيل وقوع إصابات.

أوكرانيا: ضحايا وحرائق وقطع للكهرباء

وعلى الجانب الأوكراني، أعلن حاكم مدينة زاباروجيا الأوكرانية بالإنابة، ميخايلو سيميكين -الجمعة- أن هجوما جويا روسيا على المدينة أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.

وأفادت هيئة الطوارئ الأوكرانية بإجلاء 12 شخصا علقوا داخل شققهم جراء الهجوم الروسي على مقاطعة زاباروجيا، مشيرة إلى إخماد حرائق اندلعت في 5 مركبات وتضرر مبان سكنية جراء الانفجارات وتناثر الحطام.

إعلان

وفي تطور ميداني آخر، أفاد حاكم مقاطعة تشيركاسي الأوكرانية، بأن الدفاعات الجوية أسقطت 6 طائرات مسيرة روسية خلال إنذارات جوية اليوم وأمس الخميس.

وفي سياق متصل، ذكرت شركة الطاقة الخاصة "ديتيك" -الجمعة- أنه جرى فرض قطع طوارئ للكهرباء في العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها.

"أفكار جديدة" لإنهاء الحرب

وعلى الصعيد السياسي، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، بأن مبعوثَي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سيبحثان مع المفاوضين الأوكرانيين في مدينة ميامي الجمعة "أفكارا جديدة" لإنهاء الحرب بين موسكو و كييف، مشيرة إلى دعوة أطراف أوروبية للمشاركة في النقاشات.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه المحادثات، بعد يوم من هجوم روسي على حافلتين في مدينة كراماتورسك الواقعة على خط المواجهة أسفر عن مقتل 30 شخصا، في أحد أعنف الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال زيلينسكي أمس الخميس "من المقرر أن يلتقي فريق التفاوض الأوكراني غدا في الولايات المتحدة جاريد كوشنر و ستيف ويتكوف".

وأضاف "من المتوقع أن يستمر الاجتماع يومين. ونعول على انضمام فريق أوروبي إلى فريقنا التفاوضي".

وتعثّرت الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في وقت تركز فيه واشنطن على حربها مع إيران.

لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إنهم يبذلون جهودا جديدة ضمن إطار أوسع، وذلك عقب زيارة كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف الشهر الماضي.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع على المحادثات أن المفاوضين الأمريكيين دعوا مستشاري الأمن القومي من المملكة المتحدة و فرنسا وألمانيا، إضافة إلى مسؤولين من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي للمشاركة في المباحثات.

ووفقا للمسؤولين الأمريكيين، فإن المبعوثيْن سيبحثون "الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة للازدهار في مرحلة ما بعد الحرب، وجوانب أخرى من النزاع".

وقالوا إن الأوروبيين أعربوا لواشنطن عن "استيائهم" جرّاء ارتفاع تكاليف الطاقة، التي ألقى ترمب باللوم فيها على الهجمات الأوكرانية على مصافي الديزل الروسية، وليس على الحرب التي يخوضها ضد إيران.

وقال مصدر أمريكي "يشعر الجميع بالقلق إزاء فصل الشتاء. وسيكون شتاء صعبا إذا لم تتوقف الحرب"، مضيفا "لذلك تحاول الولايات المتحدة التوسط بين الأطراف بهدف التوصل إلى مقترح موحد".

وكان زيلينسكي قال الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تريد إحياء جهود السلام من خلال السعي إلى التوسط لعقد جولة جديدة من المحادثات بين بلاده وروسيا بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

من جهته، أفاد الكرملين الشهر الماضي بأن محادثات ثلاثية لإنهاء الحرب قد تُعقد في الشهر الجاري.

ألمانيا تصعد ضد بوتين

وفي إطار متصل، صعد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لهجته ضد موسكو، وذلك عقب اجتماعه الذي لم يسفر عن نتائج مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبعد الهجمات الروسية المكثفة الأخيرة على أوكرانيا، شن فاديفول هجوما حادا على روسيا، مهددا بفرض عقوبات واسعة النطاق، قائلا في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "وحشية بوتين لا تعرف حدودا".

إعلان

وذكر فاديفول أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواصل "إرهابه بالصواريخ ضد الشعب الأوكراني والعديد من الأطفال بشدة متزايدة"، مضيفا أن بوتين سيفشل رغم ذلك "أمام مقاومة أوكرانيا، وأمام دعمنا المتواصل لدفاعها".

وقال الوزير إن الاتحاد الأوروبي خصص يوم الأربعاء الماضي 1.2 مليار يورو إضافية للدفاع الجوي في أوكرانيا، مضيفا "في الوقت نفسه، سنزيد من جانبنا الضغط بشكل كبير على اقتصاد الحرب الروسي وداعميه من خلال عقوبات جديدة"، موضحا أن الخطوات النهائية يجرى الاتفاق عليها حاليا في بروكسل، لضمان دخول حزمة العقوبات الأشمل حتى الآن، التي تستهدف أفرادا وشركات، حيز التنفيذ قريبا.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أعلنت أن الاستعدادات جارية لفرض عقوبات على 1600 شخص وشركة إضافيين على صلة بالقطاع الصناعي العسكري الروسي.