مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلنت السلطات السعودية، الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الخميس.

وأكدت الخطوط الجوية السعودية أن أحد القتلى طيار يعمل لديها، وأن طائرة تابعة لها تضررت أثناء وجودها على الأرض، من دون ركاب على متنها.

وقال مصدر إقليمي مطلع على السياسة السعودية لفرانس برس، طالباً عدم كشف هويته لحساسية الموضوع، إن الرياض تستبعد التفاوض على "أي هدنة أو وقف لإطلاق النار قبل أن تستعيد الحكومة اليمنية الأراضي التي خسرتها الشهر الماضي"، وإنها لن ترضخ لما وصفه بأنه "ابتزاز عسكري" من جماعة أنصار الله الحوثية.

وأوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الجمعة، شركات الطيران بتجنب أجزاء إضافية من الأجواء السعودية، موسّعة تحذيرها ليشمل منطقة في شمال غربي المملكة عقب الهجمات على مطار الرياض.

وقالت الوكالة إن تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، يزيدان مخاطر الخطأ في تحديد هوية الطائرات المدنية، إلى جانب مخاطر عمليات الاعتراض والحطام المتساقط.

مصدر الصورة

أضرار في المطار واضطراب الرحلات

وأكدت الخطوط الجوية السعودية، الجمعة، وفاة أحد موظفيها وتضرر طائرة أثناء وجودها على الأرض في مطار الملك خالد الدولي، مشيرة إلى عدم وجود ركاب على متنها وقت الحادث.

ولم يتضح ما إذا كان الموظف من بين المواطنين السعوديين الثلاثة الذين أعلنت هيئة الطيران المدني مقتلهم في هجومَي الخميس.

وأعلنت جماعة أنصار الله استهداف مطار الرياض ثلاث مرات الخميس، إضافة إلى إطلاق صواريخ على مطار في نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخين باتجاه الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط.

وأُلغي نحو نصف رحلات المغادرة من مطار الرياض بحلول الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينتش، وفق بيانات شركة "سيريوم" التي نقلتها رويترز. وعلّقت لوفتهانزا وإير إنديا رحلاتهما إلى العاصمة، فيما دعا المطار المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن حركة الطيران في مطار الرياض عادت إلى طبيعتها، في حين أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" استئناف الرحلات تدريجياً، بما فيها رحلات لبعض شركات الطيران في الشرق الأوسط.

مصدر الصورة

وفي تحذير منفصل، أوصت مجموعة "أوبس غروب"، التي تتبادل معلومات مخاطر الطيران مع نحو عشرة آلاف متخصص، بتجنب العمليات الجوية في السعودية بالكامل، بما يشمل استخدام مطاراتها بدائل احتياطية أثناء الرحلات، بسبب مخاطر استمرار الهجمات واحتمال سوء التقدير في الردود الدفاعية.

وبعد سماع أصوات انفجارات في المدينة، اتخذت مدارس وشركات وبعثات دبلوماسية إجراءات احترازية، شملت الاحتماء داخل المباني وإخلاء موظفين، بحسب شهادات نقلتها الوكالتان.

وحذّرت جماعة أنصار الله العاملين في المنشآت النفطية السعودية من البقاء فيها، مؤكدة عزمها استهدافها. وتقول الجماعة إن هجماتها ردّ على دعم الرياض للقوات الحكومية اليمنية.

ودعت واشنطن مواطنيها إلى توخي "اليقظة المتزايدة"، واشترطت حصول موظفي الحكومة الأمريكية في السعودية على تصريح خاص لاستخدام المطار.

واستبعدت تركيا، الخميس، إرسال قوات إلى اليمن، مؤكدة الطابع الدفاعي لتعاونها مع السعودية. وكانت الرياض وأنقرة وإسلام آباد قد أعلنت مطلع الأسبوع الانتقال إلى تنفيذ اتفاق دفاعي ثلاثي، لا يزال بحاجة إلى مصادقة البرلمان من الجانب التركي.

ونفت باكستان، بدورها، تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز تحدث عن استخدام طائراتها الحربية ضد جماعة أنصار الله، ووصفته وزارة الإعلام بأنه "كاذب ومفبرك".

القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب

مصدر الصورة

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الجمعة، السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، بإسناد جوي سعودي، في اليوم الخامس من عملية "فجر اليمن" وسط استمرار المعارك في محافظة تعز وغارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق عدة.

وتهدف العملية إلى استعادة مناطق سيطرت عليها جماعة أنصار الله خلال هجومها في سبتمبر/أيلول، الذي هيمنت خلاله على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بحسب فرانس برس.

وقال مصدر عسكري حكومي لوكالة الأنباء الألمانية، إن قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن سيطرت على معسكر العرضي ونقاط مراقبة تابعة لخفر السواحل، إضافة إلى المرتفعات المحيطة بالمضيق وجزيرة ميون، مشيرا إلى استمرار الاشتباكات وعمليات التمشيط، ومقتل أعداد من الحوثيين من دون إعلان حصيلة نهائية.

وحتى الخميس، قالت مصادر عسكرية من الطرفين لفرانس برس إن المعارك جنوب غربي اليمن أسفرت عن مقتل 83 شخصاً على الأقل. وأوردت الوكالة أن عدد القتلى تجاوز 400 منذ إطلاق القوات الحكومية عملية "فجر اليمن"، الاثنين، بدعم جوي سعودي.

وشنّت السعودية غارات على أهداف لجماعة أنصار الله في صنعاء ليل الخميس الجمعة، بحسب مسؤولين في الجماعة ووسائل إعلام تابعة لها.

وقال التحالف بقيادة السعودية إنه دمّر ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ تستخدمها الجماعة، محذّراً من أنه سيردّ بحزم على الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وأعلنت الحكومة تحقيق تقدم، بما يشمل مناطق ساحلية ومدينة المخا، وهو ما نفته الجماعة. وقالت فرانس برس إن مصادر عسكرية من الجانبين لم تتحدث عن تغيّرات كبيرة في خطوط الجبهة، وإن التحقق المستقل من الروايات المتنافسة متعذر.

وفي المقابل، تواصلت المواجهات في محافظة تعز في مديرية الوازعية ومناطق ريفية جنوب المحافظة وغربها، بالتزامن مع غارات استهدفت مواقع وتحركات للحوثيين في مديريات الوازعية والشمايتين وجبل حبشي ومناطق حدودية بين تعز ولحج.

ونزح أكثر من 200 ألف شخص منذ تجدد القتال في يوليو/تموز، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، التي حذّرت من نقص التمويل للاستجابة للأزمة.