مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أفاد سكان بسماع دوي انفجار قوي في محيط مطار عدن جنوبي اليمن، الجمعة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

ولم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار، فيما لم يتضح سبب الانفجار.

وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري تعرض مطار عدن لهجوم، متهمة جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران باستهدافه بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات.

ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الجمعة، سيطرتها على جزيرة ميون ومواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب، بدعم جوي سعودي، في اليوم الخامس من عملية "فجر اليمن"، وسط استمرار المعارك في محافظة تعز وشن غارات جوية على مواقع للحوثيين في مناطق عدة.

لكن الحوثيين نفوا خسارة مواقع سيطروا عليها مؤخراً، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة التقارير بشأن السيطرة الميدانية.

وتهدف العملية، بحسب وكالة فرانس برس، إلى استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال هجوم شنّوه في سبتمبر/أيلول الماضي، تمكنوا خلاله من بسط سيطرتهم على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر عسكري حكومي قوله إن قوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن سيطرت على معسكر العرضي ونقاط مراقبة تابعة لخفر السواحل، إضافة إلى المرتفعات المحيطة بمضيق باب المندب وجزيرة ميون.

وأضاف المصدر أن الاشتباكات وعمليات التمشيط لا تزال مستمرة، مشيراً إلى مقتل عدد من الحوثيين، من دون تحديد حصيلة نهائية للقتلى.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر عسكرية من الطرفين أن المعارك في جنوب غربي اليمن أسفرت عن مقتل 83 شخصاً على الأقل حتى الخميس، فيما تجاوزت حصيلة القتلى 400 منذ انطلاق عملية "فجر اليمن" المدعومة بغارات جوية سعودية، بحسب الوكالة.

مصدر الصورة

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الخميس.

وأكدت الخطوط الجوية السعودية أن أحد القتلى طيار يعمل لديها، وأن طائرة تابعة لها تضررت أثناء وجودها على الأرض، من دون ركاب على متنها.

وقال مصدر إقليمي مطلع على السياسة السعودية لفرانس برس، طالباً عدم كشف هويته لحساسية الموضوع، إن الرياض تستبعد التفاوض على "أي هدنة أو وقف لإطلاق النار قبل أن تستعيد الحكومة اليمنية الأراضي التي خسرتها الشهر الماضي"، وإنها لن ترضخ لما وصفه بأنه "ابتزاز عسكري" من جماعة أنصار الله الحوثية.

وأوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الجمعة، شركات الطيران بتجنب أجزاء إضافية من الأجواء السعودية، موسّعة تحذيرها ليشمل منطقة في شمال غربي المملكة عقب الهجمات على مطار الرياض.

وقالت الوكالة إن تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، يزيدان مخاطر الخطأ في تحديد هوية الطائرات المدنية، إلى جانب مخاطر عمليات الاعتراض والحطام المتساقط.

من جانبها، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، من وصفتهم بوكلاء إيران إلى وقف الأعمال المتهورة والعنيفة.

وقالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يقف متضامناً بالكامل مع الشعب السعودي وشركائه في منطقة الخليج، مؤكدة أن الهجمات على البنية التحتية المدنية "غير مقبولة".

أضرار في المطار واضطراب الرحلات

مصدر الصورة

وأعلنت الخطوط الجوية السعودية، الجمعة، مقتل أحد موظفيها وتضرر طائرة تابعة لها إثر حادث في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.

وقالت الشركة إن الطائرة كانت على الأرض وقت وقوع الحادث، ولم يكن على متنها أي ركاب.

وأضافت أن الرحلات والعمليات التشغيلية في المطار عادت إلى طبيعتها اعتباراً من الساعة السادسة مساء الخميس.

وأعلنت جماعة أنصار الله استهداف مطار الرياض ثلاث مرات الخميس، إضافة إلى إطلاق صواريخ على مطار في نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخين باتجاه الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط.

مصدر الصورة

وفي تحذير منفصل، أوصت مجموعة "أوبس غروب"، التي تتبادل معلومات مخاطر الطيران مع نحو عشرة آلاف متخصص، بتجنب العمليات الجوية في السعودية بالكامل، بما يشمل استخدام مطاراتها بدائل احتياطية أثناء الرحلات، بسبب مخاطر استمرار الهجمات واحتمال سوء التقدير في الردود الدفاعية.

وبعد سماع أصوات انفجارات في المدينة، اتخذت مدارس وشركات وبعثات دبلوماسية إجراءات احترازية، شملت الاحتماء داخل المباني وإخلاء موظفين، بحسب شهادات نقلتها الوكالتان.

وحذّرت جماعة أنصار الله العاملين في المنشآت النفطية السعودية من البقاء فيها، مؤكدة عزمها استهدافها. وتقول الجماعة إن هجماتها ردّ على دعم الرياض للقوات الحكومية اليمنية.

ودعت واشنطن مواطنيها إلى توخي "اليقظة المتزايدة"، واشترطت حصول موظفي الحكومة الأمريكية في السعودية على تصريح خاص لاستخدام المطار.

واستبعدت تركيا، الخميس، إرسال قوات إلى اليمن، مؤكدة الطابع الدفاعي لتعاونها مع السعودية. وكانت الرياض وأنقرة وإسلام آباد قد أعلنت مطلع الأسبوع الانتقال إلى تنفيذ اتفاق دفاعي ثلاثي، لا يزال بحاجة إلى مصادقة البرلمان من الجانب التركي.

ونفت باكستان، بدورها، تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز تحدث عن استخدام طائراتها الحربية ضد جماعة أنصار الله، ووصفته وزارة الإعلام بأنه "كاذب ومفبرك".

المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة يدعو إلى تحميل الحوثيين مسؤولية التصعيد

مصدر الصورة

من جانبه، دعا المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار واضح يُحمّل جماعة الحوثيين مسؤولية التصعيد، مطالباً بمحاسبة الجهات التي تقدم الدعم للجماعة، وفي مقدمتها إيران، وتعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية لمكافحة شبكات التهريب والتمويل التي قال إنها تغذي الحرب.

وقال السعدي، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن القوات اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، تدافع عن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي وصفه بأنه ذو أهمية حيوية للاقتصاد العالمي.

ودعا المندوب اليمني إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تجفيف مصادر الدعم والتمويل للحوثيين، وأكد التزام الحكومة اليمنية بمنع أعمال الانتقام، وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين والجرحى.

بدوره، دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، محذراً من تداعيات تصاعد القتال على جبهات عدة، بعدما قال إن خطر عودة اليمن إلى نزاع واسع النطاق أصبح واقعاً.

وأعرب غروندبرغ عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز، حيث اشتدت حدة المعارك، مشيراً إلى تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية وإغلاق طرق تعيق حركة السكان، في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وأكد المبعوث الأممي أن دوره يتمثل في تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية، مشدداً على أهمية استئناف العملية السياسية لإنهاء معاناة نحو 40 مليون يمني أنهكتهم سنوات النزاع.