تعود جائزة نوبل للسلام إلى الواجهة مع اقتراب إعلان الفائز لعام 2026، وسط قلق مما قد يفعله الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأنها، بعد أن ضغط بقوة ليتوج بالجائزة العام الماضي.

ويرى هاكون غيرلوف، القائم بأعمال مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو، أن اللجنة قد تضع في الاعتبار ما إذا كان منح الجائزة لشخص معين سيعرضه لضغوط من ترمب، أو يجعل الجائزة تلحق ضررا أكثر مما تحقق من فائدة، وفق ما نقلته صحيفة إندبندنت البريطانية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 كاتس والضفة.. ردع أم خطة إنهاء؟
* list 2 of 2 هل تمهد حكومة الهند لإقصاء ملايين المسلمين من الانتخابات؟ end of list

وكانت الفائزة بجائزة 2025 المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو، قد سلمت جائزتها لاحقا إلى الرئيس الأمريكي، في إطار سعيها للحصول على دعم واشنطن لجهودها في فنزويلا.

واستعرضت إندبندنت قائمة المرشحين المحتملين للجائزة، بينما ستعلن لجنة نوبل النرويجية عن الفائز غدا الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول.

مصدر الصورة ترمب يطالب بالفوز بجائزة نوبل منذ عودته إلى البيت الأبيض (رويترز)

دونالد ترمب

تقول إندبندنت إن ترمب لم يعبر عن رغبته بالفوز بالجائزة بنفس حماسة السنة الماضية، وتتابع بأن ذلك أمر "غير مفاجئ" ففي العام الماضي شنّت إدارته حربا على إيران، واختطفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما أثارت تهديداته بضم غرينلاند توترا دوليا.

وقال ترمب أمس إنه يستحق الفوز بالجائزة، لكنه أقر بوجود شكوك حول فرصه، قائلا "لا أعرف ماذا سيكون قرارهم. فلديهم سمعة بأنهم ربما لا يمنحونها لأشخاص مثلي".

مصدر الصورة البابا ليو الـ14 في زيارة إلى إسبانيا 11 يونيو/حزيران 2026 (غيتي)

البابا ليو الـ14

يبرز البابا ليو الـ14 في ضوء دعواته المتكررة إلى إنهاء الحروب والتفاوض بين أطراف النزاعات، بحسب تقرير إندبندنت.

ومن مواقفه التي تشجع ترشحه، وفق الصحيفة، دعوته روسيا وأوكرانيا إلى استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب التي تتجه إلى عامها السادس، وانتقاده حرب ترمب على إيران، الأمر الذي أدى إلى خلافات مع الرئيس الأمريكي.

مصدر الصورة شعار غرف الطوارئ السودانية (موقع لجنة جائزة رافتو النرويجية)

غرف الطوارئ السودانية

تتقدم غرف الطوارئ السودانية على باقي المرشحين، وفق التوقعات، وتحظى بدعم عدد من الخبراء. وهي شبكة واسعة من المبادرات المدنية المحلية التي توسعت لتوفير المساعدات والخدمات الأساسية بعد خفض المساعدات الأمريكية وتراجع الدعم الدولي للعمليات الإنسانية في السودان.

إعلان

وتعمل الشبكة حاليا في 13 ولاية سودانية على الأقل، ويشارك فيها نحو 26 ألف متطوع. ويقول غيرلوف إن هذه المجموعات تقدم مساعدات إنسانية أساسية في بيئة نزاع شديدة التعقيد، فيما يعمل متطوعوها في مناطق غير آمنة ويواجهون خطر المضايقة والعنف.

مصدر الصورة ميكولا كوليبا خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ حول اختطاف الأطفال الأوكرانيين على يد روسيا (الفرنسية)

ميكولا كوليبا ومنظمة "أنقذوا أوكرانيا"

تشير التوقعات إلى ترشح الناشط الأوكراني في مجال حقوق الأطفال ميكولا كوليبا (مؤسس ورئيس منظمة "أنقذوا أوكرانيا") تقديرا لعمله في حماية الأطفال المتضررين من الحرب وإصلاح منظومة رعاية الطفل، وفق ما نقلته الصحيفة البريطانية.

وتأسست المنظمة عام 2014 بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم، وأصبحت من أبرز المنظمات الإنسانية المعنية بإنقاذ الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا إلى روسيا أو المناطق الخاضعة لسيطرتها. وتقول المنظمة إنها تمكنت حتى الآن من إنقاذ 1763 طفلا من روسيا والمناطق المحتلة من أوكرانيا، بحسب إندبندنت.

مصدر الصورة حفل جوائز لجنة حماية الصحفيين الدولية لحرية الصحافة لعام 2025 في نيويورك (الفرنسية)

لجنة حماية الصحفيين

تدافع المنظمة منذ أكثر من 4 عقود عن سلامة الصحفيين وحقهم في العمل دون خوف من الاعتقال أو الانتقام، وتعمل على إطلاق سراح الصحفيين المحتجزين ومواجهة الرقابة حول العالم، بحسب إندبندنت.

وجاء ترشيحها في سياق استمرار استهداف الصحفيين بالقتل والاعتقال والهجمات في مناطق مختلفة، ومن الملفات البارزة قضية الصحفي لدى صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إيفان غيرشكوفيتش الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية الروسية واتهمته بالتجسس.

يوليا نافالنايا في مؤتمر ميونخ للأمن يوم 14 فبراير/شباط 2025 (غيتي)

يوليا نافالنايا

برزت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، كصوت معارض للحكومة الروسية، وما زالت -وفق تعبير الصحيفة- تواصل عمل زوجها في الدفاع عن الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون.

وبعد وفاة نافالني عام 2024، واصلت نافالنايا نشاطها السياسي والإعلامي، واتهمت الدولة الروسية بالتخطيط لقتل زوجها، وهو اتهام تنفيه موسكو.

عيادة طبية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود بمدينة غزة يوم، 13 مايو/أيار 2018 (غيتي)

"أطباء بلا حدود"

تُعد منظمة أطباء بلا حدود من أبرز المرشحين أيضا، بفضل نشاطها الإنساني في مناطق الحروب والكوارث حول العالم. وتقول المنظمة إنها عملت في أكثر من 70 دولة خلال عام 2026، واستقبلت العام الماضي أكثر من 1.7 مليون شخص في مستشفياتها وأجرت أكثر من 17 مليون استشارة.

وسبق أن حصلت المنظمة على جائزة نوبل للسلام عام 1999 تقديرا لعملها الإنساني في مناطق مختلفة من العالم، طبقا للتقرير.

الناشطة المناخية الأوغندية فانيسا ناكاتي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ عام 2023 (غيتي)

فانيسا ناكاتي

يضع مراقبون الناشطة الأوغندية فانيسا ناكاتي، البالغة 29 عاما، ضمن المرشحين بسبب جهودها في مكافحة تغير المناخ وتسليط الضوء على آثاره على القارة الأفريقية.

واكتسبت ناكاتي شهرة دولية عام 2019 من خلال إضرابها المناخي، وأسست مشروع "فاش غرين" للمدارس الذي وفر الطاقة الشمسية لعشرات المدارس وساعد نحو 16 ألف طفل. وتواصل اليوم نشاطها في مجال المناخ بصفتها سفيرة للنوايا الحسنة لدى اليونيسيف.

مارك كارني زادت شهرته بعد معارضته بعض سياسات ترمب (الفرنسية)

مارك كارني

دخل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قائمة المرشحين بعد أن اكتسب حضورا دوليا في مواجهة سياسات ترمب، في وقت شهدت فيه العلاقات مع الولايات المتحدة توترات بسبب العقوبات التجارية والضغوط الأمريكية.

إعلان

وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مطلع العام، دعا كارني الدول المتوسطة إلى التعاون بدلا من انتظار عودة النظام الدولي القديم، في خطاب أثار ضجة كبيرة في أوساط الإعلام والسياسة.