قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن إجلاء نحو 21 ألف مريض وجريح يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع سيستغرق قرابة 4 سنوات إذا استمرت آلية السفر المعمول بها حاليا، وسط استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام حركة الإجلاء الطبي.

وحمّلت الوزارة، في بيان صحفي، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحى، ووجّهت نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي للتدخل والضغط من أجل فتح المعابر وتسهيل خروجهم.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 شتاء جديد يفتح أبواب الأمراض والأوبئة في غزة
* list 2 of 2 فيديو: ماذا فقدتَ في الحرب؟.. إجابات صادمة من غزة end of list

وأوضحت الوزارة أن إغلاق المعبر حرم عشرات الحالات الحرجة، المدرجة في قوائم السفر المعتمدة والمستوفية للشروط، من المغادرة خلال الأيام الثلاثة المخصصة أسبوعيا لتنسيق سفر المرضى والجرحى، ما أربك جداول الإخلاء الطبي.

وأشارت إلى أن كثيرا من هؤلاء انتظروا أسابيع طويلة للحصول على الموافقات والتنسيقات الأمنية والطبية اللازمة، قبل أن يصطدموا بتعطيل جديد.

مصدر الصورة طفل فلسطيني مصاب داخل سيارة إسعاف برفقة مرافق له أثناء خروجه من معبر رفح لتلقي العلاج في مصر (غيتي)

خطر وتهديدات

وحذّرت الوزارة من أن التعطيل المتكرر يهدد حياة المصابين بأمراض مستعصية، مثل السرطان والفشل الكلوي والإصابات البليغة، إذ يُضعِف كلُّ يوم تأخير استجابتهم للعلاج ويقلّص فرص شفائهم.

وأضافت أن الإغلاق يستنزف قدرات المستشفيات المحلية المتهالكة أصلا، ويضع الأطقم الطبية أمام تحديات بالغة في التعامل مع حالات تتطلب مراكز تخصصية خارج القطاع.

وطالبت الوزارة المؤسسات الأممية والهيئات الحقوقية بالضغط العاجل لفتح المعبر بصورة مستدامة، وتسهيل خروج الحالات الطارئة دون عوائق أو إبطاء

مصدر الصورة جنود الاحتلال يحتفلون بعيد "الحانوكاه" فوق أنقاض المستشفى الإندونيسي شمال القطاع بعد تدميره (مواقع التواصل)

أزمة وعجز مستمر

في سياق متصل، أكدت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" الإسرائيلية، الخميس، أن قطاع غزة لا يزال بلا أي مستشفى يعمل بكامل طاقته بعد عام على سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

إعلان

وقالت المنظمة -في تقرير- إن وقف إطلاق النار "لم يوفر الظروف اللازمة لتعافي المنظومة الصحية"، بل تراجع الوضع في عدد من المجالات الحيوية، رغم الزيادة المحدودة في عدد المستشفيات التي عادت للعمل جزئيا.

وبحسب التقرير، ارتفع عدد المستشفيات العاملة جزئيا من 14 مستشفى من أصل 36 في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 20 مستشفى بعد نحو عام، لكن أيا منها لا يستطيع العمل بكامل طاقته.

وأضافت المنظمة أن عدد أسرّة العناية المكثفة لم يتغير عمليا، وأن النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية تفاقم، فيما لا يزال آلاف المرضى محرومين من علاجات منقذة للحياة غير متوفرة داخل القطاع.

مصدر الصورة صحة غزة أشارت إلى أن عشرات آلاف الحالات المرضية بحاجة للعلاج في الخارج (غيتي)

تعطيلات وتداعيات

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، إن إدخال المعدات الطبية إلى قطاع غزة يستغرق وقتا طويلا جدا، الأمر الذي ينعكس سلبا على المرضى.

وأشار ليندماير، في تصريحات لقناة الجزيرة، إلى أن الحصول على موافقة إسرائيل لإدخال هذه المعدات يستغرق نحو 74 يوما.

وأوضح أن مستشفيات القطاع ومحطات المياه تحتاج إلى الوقود لمواصلة عملها، داعيا الدول المانحة إلى ممارسة ضغط على إسرائيل لتسريع إدخال المساعدات إلى غزة.

مصدر الصورة الإعلامي الحكومي أشار إلى أن الاحتلال أخرج نصف مستشفيات القطاع عن الخدمة بشكل كامل (الأمم المتحدة على إكس)

جريمة مستمرة

وفي الذكرى الثالثة لحرب الإبادة على قطاع غزة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان اليوم الخميس، إن "جريمة الإبادة والتطهير العرقي لا تزال مستمرة بحق المدنيين في القطاع"، مشيرا إلى أن أكثر من 175 ألفا و278 شخصا أصيبوا خلال الحرب، يحتاج عشرات الآلاف منهم إلى علاج فوري خارج القطاع وإلى تأهيل طويل الأمد.

وأشار المكتب إلى أن جيش الاحتلال أخرج نصف مستشفيات القطاع عن الخدمة فيما وصفه باستهداف ممنهج للمنظومة الصحية، ليتبقى 19 مستشفى من أصل 38، تعمل بقدرات محدودة جدا وتواجه خطر الانهيار.

وأوضح البيان أن مستشفيات القطاع سجّلت وصول 74 ألفا و250 شهيدا منذ بدء الحرب، بينهم 21 ألفا و976 طفلا، من بينهم 1125 رضيعا لم يبلغوا عامهم الأول. ولا يزال نحو 9500 شخص في عداد المفقودين.

ميدانيا، قالت هيئة الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة إن 7 فلسطينيين أصيبوا، اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي لشقة في منطقة مواصي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.