قال قائد عسكري إثيوبي إن قوات متحالفة مع الحكومة الفدرالية شنت غارات بطائرات مسيرة في إقليم تيغراي، في مسعى للسيطرة على مزيد من الأراضي، بالتزامن مع إعادة فتح الأسواق واستئناف بعض خدمات النقل المحلي في ميكيلي، عاصمة الإقليم.

وقال إرمياس أبابو، أحد قادة "قوات سلام تيغراي" في منطقة ميكيلي، إن مجموعته تعمل بالتنسيق مع قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لتوسيع نطاق السيطرة في الإقليم، عقب انسحاب مقاتلي "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" من المدينة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "مقلي" تعود لسيطرة القوات الإثيوبية.. مخاوف من حرب جديدة في تيغراي
* list 2 of 2 آبي أحمد يبدأ ولاية ثانية ويتعهد بضمان منفذ بحري لإثيوبيا end of list

وأضاف أبابو أن الحكومة الفدرالية الإثيوبية، بالتعاون مع القوات المتحالفة معها، تنفذ ضربات بطائرات مسيرة بهدف السيطرة على مزيد من المناطق وإنهاء وجود القوات المناوئة للحكومة في الإقليم.

كما تحدث القائد العسكري عن وجود قوات إريترية في شمال تيغراي.

وكان مقاتلون متحالفون مع الحكومة الإثيوبية قد دخلوا ميكيلي يوم الأحد، بعد إعلان "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" انسحابها من المدينة، في تطور أعاد القوات الفدرالية إلى عاصمة الإقليم بعد فترة من التوتر والتصعيد.

قوات إريترية

وفي تطور متصل، أفادت مصادر محلية وسكان بانتشار قوات إريترية خلال الأيام الأخيرة في محيط مدينة أديغرات شمال إقليم تيغراي، وهي منطقة تقع على مسافة نحو 40 كيلومترا جنوب الحدود مع إريتريا.

وقالت المصادر إن بعض القوات الإريترية تتحرك جنوبا باتجاه ميكيلي، بالتزامن مع تحركات القوات الإثيوبية في المنطقة وتصاعد التصريحات المتبادلة بين أديس أبابا وأسمرا.

ويأتي الحديث عن الانتشار الإريتري في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا متزايدا، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على الوضع الأمني في شمال إثيوبيا.

وكانت إريتريا قد أعلنت، وفق التقارير الواردة، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا الأسبوع الماضي، بعد أن طردت أديس أبابا عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرا.

مصدر الصورة قوات إريترية في محيط مدينة أديغرات شمال إقليم تيغراي (رويترز-ارشيف)

عودة النشاط التجاري

وفي ميكيلي، بدأ النشاط التجاري يعود تدريجيا، مع إعادة فتح الأسواق واستئناف بعض خدمات النقل المحلي، وسط حالة وصفها السكان بأنها انتعاش تجاري حذر.

إعلان

وقال أحد سكان المدينة، أحمدين محمد، إن السوق عادت إلى العمل، لكنه أشار إلى أن استعادة الثقة بشكل كامل تتطلب إعادة فتح جميع الأسواق وعودة النشاط التجاري إلى مستوياته الطبيعية.

وأوضح أن السكان لم يتمكنوا خلال الفترة الماضية من التسوق بحرية أو الحصول على خيارات متنوعة من السلع، مشيرا إلى أن المعروض حاليا يتركز في عدد محدود من المواد الأساسية.

كما استأنفت العربات ثلاثية العجلات، المعروفة محليا باسم "ريكاش"، عملها داخل المدينة، وهو ما ساعد على استئناف حركة التنقل، مع توفر خدمات النقل بأسعار وصفها السكان بأنها معقولة.

في المقابل، أبدت فيتليورك ديستا، وهي من سكان ميكيلي، تفاؤلا بشأن عودة الحياة إلى المدينة، وقالت إن الأجواء في السوق جيدة وإن السلع متوفرة، مشيرة إلى أن السكان بدؤوا في ممارسة أنشطتهم الشرائية في أجواء هادئة.

جهود لتشكيل إدارة مؤقتة

ويتزامن عودة الهدوء النسبي إلى ميكيلي مع تحركات من الحكومة الفدرالية الإثيوبية لملء الفراغ السياسي والإداري الذي خلفه انسحاب "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" من المدينة.

وتتجه الحكومة، وفق تقارير محلية، إلى تشكيل إدارة مؤقتة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة تشغيل المؤسسات والمرافق العامة، إلى حين إنشاء هياكل إدارية جديدة وإجراء انتخابات عامة يُتوقع تنظيمها خلال 6 أشهر.

وتنتشر القوات الفدرالية والقوات المتحالفة معها في أنحاء ميكيلي، في إطار مساع لبسط الأمن وتأمين المنشآت والمرافق الرئيسية في المدينة، بينما قالت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" إن إدارتها المحلية ستواصل عملها من خارج ميكيلي عقب انسحابها.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من أن يؤدي تجدد القتال إلى تقويض اتفاق السلام الموقع عام 2022، الذي أنهى حربا مدمرة استمرت نحو عامين بين الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي.

وكان مقاتلو الجبهة الشعبية قد سيطروا على مطار ميكيلي في 23 سبتمبر/أيلول، مما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق رحلاتها إلى ميكيلي وأكسوم وشاير.

وفي وقت لاحق، استعادت القوات الفدرالية السيطرة على المطار، وفق ما أفاد به سكان في المدينة، الأمر الذي مهد لاستئناف تدريجي لحركة النقل والنشاط التجاري في العاصمة الإقليمية.