قال الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسي إن المنظمة بدأت التحضير للانتخابات في أوكرانيا بعد انتهاء النزاع، لإجرائها عندما يصبح ممكنا تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.

علما أوكرانيا والاتحاد الأوروبي داخل مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل / AP

وأوضح بيرسي في مقابلة مع موقع "رابورتر" أن أوروبا تخطط بالفعل لأول انتخابات شعبية في أوكرانيا بعد الحرب، في وقت تبحث فيه عن سبل لإعادة بناء الثقة بالديمقراطية في أنحاء القارة.

وأشار إلى أن إجراء الانتخابات سيكون جزءا واحدا فقط من إعادة بناء الديمقراطية بعد الحرب، موضحا أن من بين التحديات إعادة دمج المحاربين القدامى في المجتمع، والتعامل مع الأسر التي مزقتها الحرب، والأشخاص النازحين داخل البلاد وخارجها، والأطفال الذين فقدوا سنوات من التعليم، والتأثير النفسي للحرب.

وقال بيرسي إن ذلك يرتبط أيضا بما إذا كان الأوكرانيون لا يزالون يثقون بالمؤسسات المحيطة بهم، مشيرا إلى أن مجلس أوروبا عمل مع كييف على مدى عقود لمكافحة الفساد، وعلى الإصلاحات التي باتت في صميم النقاشات في بروكسل بشأن استمرار دعم أوكرانيا.

وبعيدا عن مجرد محاولة معالجة آثار الحرب، سيتعين على أوكرانيا في نهاية المطاف إعادة بناء مجتمع لا يزال قادرا على الإيمان بالديمقراطية بعد كل ما مر به.

وأضاف أن مجلس أوروبا يساعد أوكرانيا في بناء آليات لمحاسبة روسيا، من بينها سجل الأضرار وآلية التعويض الدولية والمحكمة الخاصة بجريمة العدوان.

وانتهت ولاية فلاديمير زيلينسكي في 20 مايو 2024، وكان من المقرر انتخاب رئيس جديد في 31 مارس، إلا أن التصويت ألغي بسبب الأحكام العرفية والتعبئة العامة.

وصرّح زيلينسكي بأن الانتخابات "غير مناسبة" في ظل استمرار الأزمة، وأن إجرائها قد يضعف أوكرانيا في هذه المرحلة الحرجة ويثير انقسامات داخلية، وأكد أن الانتخابات ستُجرى بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق نار مع روسيا.

وفي ديسمبر 2025، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيلينسكي بأنه "ديكتاتور بلا انتخابات"، مشيرا إلى انخفاض نسبة تأييده إلى 4%.

المصدر: rapporteur