أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشهر من الحفر.. ماذا قال له أحد محتجزيه؟
أشار أور إلى أنه واصل على مدى نحو ستة أشهر حفر طريقه بين أكياس الرمل، مستعيناً بكيس قمامة لإخفاء تحركاته عن كاميرات المراقبة، وبكابل توصيل كهربائي بلغ طوله 60 متراً.
كشف الأسير الإسرائيلي المحرر أفيناتان أور جانباً من تجربته خلال فترة أسره في قطاع غزة، متحدثاً عن واقع الاحتجاز وما عاشه من ظروف قاسية، والأفكار التي رافقته خلال تلك الفترة، في مقابلة مع برنامج "عوفدا" على القناة 12 العبرية.
وأوضح أور أنه فكر في محاولة الهروب مستنداً إلى ما تعلمه خلال خدمته العسكرية، حيث كان يدرك أن أي منظومة دفاعية لا يمكن أن تكون محكمة بالكامل، وأنه لا بد من وجود ثغرة يمكن استغلالها.
وكان أور محتجزاً في زنزانة مظلمة تحت الأرض وفق روايته، وتمكن من التحسس بيده والوصول إلى جزء من جدار محشو بأكياس الرمل، حيث لاحظ تدفقاً للهواء، ما دفعه إلى الاعتقاد بوجود مساحة خلف الجدار.وقال: "مثل هذا الأمر لا يحدث داخل نفق عادي".
ستة أشهر من الحفر
وأشار إلى أنه "واصل على مدى نحو ستة أشهر حفر طريقه بين أكياس الرمل، مستعيناً بكيس قمامة لإخفاء تحركاته عن كاميرات المراقبة، وبكابل توصيل كهربائي بلغ طوله 60 متراً".
وفي الوقت نفسه، أعد حقيبة تحسباً لنجاح محاولته، وضمت ملابس كان قد عثر عليها، إلى جانب كيس كتب عليه بخط يده كلمة "محتجز".
كما أعد وصية ورسائل وجهها إلى والديه ، تحسباً لمقتله في حال نجاح عملية الهروب وما قد يترتب عليها من مخاطر.
لكن المحاولة انتهت باكتشاف أمره وإعادة اعتقاله، وقال أور إن ظروف احتجازه تدهورت بعد ذلك، وإنه تعرض، بحسب روايته، للتجويع والضرب المبرح.
تهديد قبيل الإفراج
وقبيل الإفراج عنه، قال إن أحد آسريه ، ويدعى أبو حسن، أبلغه بضرورة العودة إلى منزله وتوديع والديه، ثم لقاء أصدقائه لفترة قصيرة قبل حزم حقائبه والتوجه إلى أوروبا، حسب روايته.
وبحسب أور، برر الآسر ذلك بالقول إن أحداث السابع من أكتوبر ستتكرر، وإنهم سيواصلون قتل اليهود "ما دام هناك يهودي واحد على أرض إسرائيل".
لكن أور قال إنه رد عليه بأنه لن يغادر، قبل أن يتحول الحديث بينهما إلى نقاش حول البقاء في الأرض.
وعندما سأله الآسر عن سبب رفضه الرحيل، سأله أور بدوره عما إذا كان سيغادر هو إلى مصر بعد انتهاء الحرب وفتح المعابر.
فينا أجاب الآسر بالنفي، وقال إن هذه أرضه وبيته، ليرد عليه أور: "ممتاز.. هذه أرضي وبيتي أنا أيضاً".
ويتزامن هذا اللقاء مع الذكرى الثالثة لهجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واقتياد 251 آخرين إلى قطاع غزة بحسب أرقام إسرائيلية، فيما تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في القطاع منذ بدء الحرب 74 ألفاً، وفق وزارة الصحة في غزة.