في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الدوحة – أطلق مركز النور للمكفوفين في قطر اليوم مبادرة "نورهم بينّا "، بالشراكة مع المؤسسة القطرية للإعلام، بهدف تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية واستقلاليتهم، عبر برامج توعوية ومجتمعية وإعلامية تمتد 6 أشهر، من أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى مارس/آذار 2027.

وأعلن المركز، المنضوي تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، تفاصيل المبادرة خلال مؤتمر صحفي بمقره، بحضور ممثلي المؤسسة القطرية للإعلام ووسائل إعلام ومسؤولين بالمركز.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من شعلة 2006 إلى راية 2030.. "الفارس" يعود في مشهد قطري لافت
* list 2 of 2 بعد مشاركة قياسية.. ختام الألعاب الآسيوية والدوحة تستعد لاستضافة نسخة 2030 end of list

وتشمل برامجها فعاليات ميدانية وتجارب تفاعلية ومحتوى إعلاميا ورقميا، إلى جانب شراكات مع المؤسسات التعليمية والخدمية والثقافية والرياضية.

وتتركز أهداف المبادرة على رفع الوعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز دمجهم وتمكينهم وإبراز قدراتهم وإنجازاتهم. ويتطلع المركز إلى أن تسهم الأنشطة في تطوير ممارسات المؤسسات وخدماتها، بما يتيح مشاركة أوسع في التعليم والعمل والأنشطة المجتمعية.

مصدر الصورة إطلاق مبادرة "نورهم بينا" بالشراكة مع المؤسسة القطرية للإعلام (الجزيرة)

الدمج يبدأ من المؤسسات:

وقال مدير مكتب الاتصال والإعلام بالمركز شاهين السليطي إن المبادرة تأتي ضمن توجه لتوسيع نطاق التوعية والمشاركة المجتمعية، وتعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في مختلف المجالات.

وأوضح أن تحقيق أهدافها الأربعة يتطلب تكامل أدوار المؤسسات التعليمية والخدمية والثقافية والرياضية والإعلامية، مؤكدا أن الدمج مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها.

وبحسب السليطي، يسعى المركز إلى إحداث أثر يتجاوز فترة تنفيذ الفعاليات، من خلال رفع الوعي بالحقوق والقدرات، والمساهمة في تغيير الصور النمطية، وتشجيع المؤسسات على تطوير خدماتها وممارساتها بما يعزز إمكانية الوصول والدمج.

وتتضمن المبادرة دعوة المؤسسات الحكومية والخاصة إلى المشاركة بخطوات عملية، تشمل تحسين الوصول إلى الخدمات والمرافق، وتوسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الأنشطة والفعاليات، وإتاحة المجال أمامهم لعرض تجاربهم وإنجازاتهم.

إعلان

وأشار السليطي إلى أن المركز يتطلع إلى بناء شراكات يمكن أن يستمر أثرها بعد انتهاء الأشهر الستة، على أن تترجم المشاركة المؤسسية إلى نتائج ملموسة في الخدمات والممارسات وفرص المشاركة.

بيئة تتيح الاستقلالية:

من جانبه، أوضح أخصائي لغة برايل بمركز النور للمكفوفين محمد مطلق فلاح أن الاستقلالية ترتبط بتفاصيل الحياة اليومية للشخص ذي الإعاقة البصرية، بدءا من التنقل والوصول إلى المعلومات، وصولا إلى استخدام الخدمات الرقمية والمشاركة في الأنشطة والفعاليات بصورة مستقلة.

وأكد أن تعزيز هذه الاستقلالية يتطلب، إلى جانب قدرات الفرد، توفير بيئة مهيأة وخدمات يمكن الوصول إليها، وتكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والخدمية والإعلامية ومختلف فئات المجتمع.

وقال فلاح إن الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية سيكونون جزءا أساسيا من المبادرة، من خلال مشاركتهم في البرامج والفعاليات والتجارب التفاعلية، وتقديم تجارب مرتبطة بالعصا البيضاء وطريقة برايل والتقنيات المساعدة والاستقلالية.

وتشمل المشاركة كذلك عرض نماذج وتجارب واقعية تسلط الضوء على قدراتهم وإنجازاتهم. ويربط هذا المسار بين التعريف بوسائل الاستقلالية وإتاحة المجال لمستخدميها لشرح تجاربهم واحتياجاتهم أمام الجمهور والمؤسسات المشاركة.

وتجمع المبادرة، وفق برنامجها المعلن، بين العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والتوعية الموجهة إلى محيطهم الأسري والتعليمي والخدمي، بما يتصل بدور كل طرف في دعم المشاركة اليومية.

مصدر الصورة تأتي الشراكة مع المؤسسة القطرية للإعلام لأهمية دور الإعلام في توعية المجتمع بأهداف المبادرة (الجزيرة)

من التنقل إلى المعرفة:

وتبدأ فعاليات أكتوبر/تشرين الأول بالتركيز على الاستقلالية، من خلال الأنشطة المرتبطة باليوم العالمي للإبصار واليوم العالمي للعصا البيضاء، ضمن برنامج للتعريف بقضايا الإعاقة البصرية ووسائل دعم الاستقلالية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تتناول البرامج موضوعات مرتبطة بالطفل والأسرة، إلى جانب الزيارات التعليمية، بينما تركز فعاليات ديسمبر/كانون الأول على الدمج والمشاركة المجتمعية وإبراز القدرات.

ويخصص المركز أنشطة يناير/كانون الثاني لطريقة برايل وأهميتها في التعليم والوصول إلى المعرفة، على أن تستمر الأنشطة المجتمعية والتوعوية خلال فبراير/شباط ومارس/آذار.

وتوضح الأمم المتحدة أن برايل تعتمد على تمثيل الرموز الأبجدية والرقمية بنقاط بارزة تقرأ باللمس، وتشمل رموز الموسيقى والرياضيات والعلوم؛ وترتبط أهميتها بإتاحة التعليم والمعلومات والاتصالات المكتوبة للمكفوفين وضعاف البصر، ودعم مشاركتهم الاجتماعية.

ويتيح توزيع البرامج على هذه المحاور تناول جوانب متعددة من حياة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، من التعلم والعلاقة بالأسرة إلى التنقل واستخدام الخدمات والمشاركة في الأنشطة العامة، مع استمرار المحتوى الإعلامي والتوعوي بالتوازي مع الفعاليات.

حضور إعلامي يتجاوز الصور النمطية:

وحول الشراكة مع المؤسسة القطرية للإعلام، قال السليطي إن الإعلام يمثل أحد المسارات الأساسية للمبادرة، لما يؤديه من دور في تشكيل الوعي المجتمعي وتقديم صورة واقعية عن قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وأدوارهم.

إعلان

وأوضح أن الشراكة ستتيح الاستفادة من المنصات الإعلامية والبرامجية والرقمية لإيصال رسائل المبادرة إلى فئات مختلفة من المجتمع، وإبراز التجارب والإنجازات، بالتوازي مع الأنشطة الميدانية.

ويشمل المحتوى المزمع تقديمه أفلاما توعوية وقصص نجاح وبودكاست وحملات ومحتوى رقميا. وتسعى المبادرة من خلاله إلى تعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في مجالات التعليم والعمل والرياضة والإبداع وغيرها.

وبحسب السليطي، يستهدف هذا الحضور تقديم صورة أكثر شمولا عن قدراتهم وإمكاناتهم. وتندرج الأنشطة الإعلامية ضمن جهود المركز لتغيير الصور النمطية والتعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتشجيع المؤسسات على إتاحة مزيد من فرص المشاركة.

مصدر الصورة الشراكة الإعلامية ستسهل استخدام المنصات الإعلامية والبرامجية والرقمية لإيصال رسائل المبادرة إلى المجتمع (الجزيرة)

من التعليم إلى التأهيل:

ويعود تأسيس المركز إلى عام 1998، حين أنشئ باسم "معهد النور للمكفوفين" للعناية بالأطفال المكفوفين الذين تجاوزوا الثالثة من العمر. وفي عام 2018، صدر قرار بتحويله إلى "مركز النور للمكفوفين "، لتقديم خدمات في مجالات التعليم والتأهيل والتوعية المجتمعية بالقضايا والحقوق، ودعم الاستقلالية والدمج.

وتشمل خدمات المركز، بحسب موقعه الرسمي، برامج تعليمية وتدريبية للمنتسبين من سن 3 سنوات فما فوق، وخدمات للطفولة المبكرة، إلى جانب التقييم وتحديد الخدمات المناسبة للاحتياجات الفردية. كما تشمل أنشطته التعريف بالإعاقة البصرية وبرامج المركز عبر الإعلام ووسائل التواصل.

ويعمل المركز تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وتجمع رسالته بين التعليم والتأهيل والتوعية والدعم الحقوقي، بهدف تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ومشاركتهم في المجتمع.

قياس الأثر واستدامة النتائج:

وأعلن المركز أنه سيعمل على متابعة وقياس أثر المبادرة خلال مراحل تنفيذها، من خلال رصد مستوى المعرفة والتفاعل والمشاركة والتغير في الاتجاهات، إلى جانب الوصول الإعلامي والشراكات والتجارب التفاعلية المنفذة.

وتشمل مجالات النتائج التي يتطلع إليها تطوير الممارسات الدامجة، وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات والمرافق، وتوسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الأنشطة والفعاليات.

ومن المقرر أن يصدر المركز في ختام البرنامج "تقرير أثر نورهم بينّا 2026–2027 "، لتوثيق ما تحقق خلال الأشهر الستة، ورصد النتائج والممارسات التي يمكن البناء عليها واستمرارها مستقبلا.

وتتواصل فعاليات المبادرة وشراكاتها حتى مارس/آذار 2027، مع دعوة المؤسسات إلى المشاركة في برامجها وتبني ممارسات تعزز الدمج وإمكانية الوصول.