القوميون الصرب يعلنون تقدمهم في انتخابات البوسنة والهرسك
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن السياسي القومي الصربي البوسني ميلوراد دوديك فوز حزبه في الانتخابات التي جرت في البوسنة أمس الأحد، والتي طغت عليها الضغوط الاقتصادية واحتمال انضمام الدولة الواقعة في منطقة البلقان إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب التوترات العرقية التي تقسم البلاد منذ الحرب الدامية التي شهدتها بين عامي 1992 و1995.
ودُعي نحو 3 ملايين و400 ألف ناخب في جمهورية البوسنة والهرسك إلى اختيار مسؤولين ضمن نظام معقد قائم على تقاسم السلطة بين البوسنيين (المسلمين) والكروات (الكاثوليك) والصرب (الأرثوذكس)، وهو نظام انبثق عن اتفاق السلام المبرم عام 1995.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 انتخابات مصيرية.. البوسنيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في ظل انقسامات عميقة
* list 2 of 2 البوسنة والهرسك.. الناخبون يأملون غدا في تغيير الواقع لا الوجوه end of list
وبعد فرز نحو 90% من الأصوات، حصلت جليكا تسفيانوفيتش -وهي حليفة لدوديك ومن حزب تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين اليميني- على أكثر من 55% من الأصوات، لتفوز بأحد المقاعد الثلاثة في هيئة رئاسة البلاد الثلاثية، متقدمة على أقرب منافسيها بنحو 30 نقطة مئوية.
وحصل دينيس بيتشيروفيتش على 38.03% من الأصوات في سباق المقعد البوسني، بينما حصلت داريانا فيليبوفيتش على 48.19% من الأصوات في سباق المقعد الكرواتي.
وقال دوديك -خلال مؤتمر صحفي في وقت متأخر مساء الأحد- إن حزبه القومي سيحظى أيضا بـ"أغلبية ساحقة" في برلمان جمهورية صرب البوسنة، وعزا الفوز في الانتخابات إلى "النصر الرائع" للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في عام 2024، وإلى دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف دوديك: "لا ينبغي لأحد أن يطلب منا تغيير سياستنا. لن نستسلم، بل سنواصل العمل من أجل شعبنا…، لا أستطيع أن أصدق أننا حققنا هذا الانتصار الكبير بهذا الشكل".
خطاب انفصالي
وفي هذا البلد المنقسم والذي يُعد من بين البلدان الأشد فقرا في أوروبا، تُشكّل الانتخابات اختبارا للزعيم الصربي البوسني ميلوراد دوديك.
مصدر الصورة
ويتولى دوديك (67 عاما) السلطة في الكيان الصربي منذ عام 2006. وفي عام 2025، أُقيل من منصب الرئيس بسبب عدم امتثاله لسلطة الممثل السامي الدولي المكلف بمراقبة تنفيذ اتفاق السلام.
ويُعد دوديك سياسيا مؤيدا بشدة لروسيا. ورغم عدم وجود اسمه على ورقة الاقتراع، فقد هيمن على الحملة الانتخابية وأجّج الانقسامات بخطاب انفصالي أثار مخاوف من تجدد حالة عدم الاستقرار في البوسنة.
وقال يوم الجمعة في آخر تجمع انتخابي لحزبه: "البوسنة والهرسك ماتت، إنها دولة مستحيلة ولا معنى لها".
وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، فقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 41.48%، أي أقل بنحو 10 نقاط مقارنة بالانتخابات العامة التي جرت في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2022، وبلغت نسبة المشاركة فيها 51.45%.