في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز في ظل تصاعد السجال بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأمريكية على طهران وطرح ترتيبات جديدة لتسهيل حركة السفن وتأمين عبورها في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وبالتوازي مع ذلك، يستمر تنامي الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، وسط تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجوم واسع على إيران.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 قاليباف: الأمريكيون أرسلوا مقترحات ولن نفتح هرمز قبل تحقيق شروطنا
* list 2 of 2 أوكرانيا وإيران.. حربان تفصلهما الجغرافيا وتربطهما الطاقة end of list

وأوضح عبد القادر عراضة عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة أن ثمة مشروع قرار أمريكيا يتضمن إجراءات لتسهيل الملاحة والعبور في المضيق، من بينها ما اصطُلح عليه بـ"المرافقة الدفاعية" للسفن، إلى جانب دعم جهود الدول المعنية بإزالة الألغام البحرية في المنطقة.

ويأتي ذلك بينما تواصل واشنطن فرض حصار بحري على إيران، وصف ترمب آلياته المرتقبة بأنها ستصبح "جدارا من فولاذ"، في إشارة إلى استمرار الضغوط على حركة التجارة والنفط الإيرانية بأدوات مختلفة.

وفي السياق ذاته، تحدث وزير الخزانة الأمريكي عن عبور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، في وقت تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن إجراءات لتسهيل حركة السفن ومنع إيران من تصدير النفط، بما في ذلك النفط العائم.

وتتزامن هذه التطورات مع إعادة انتشار عسكري أمريكي في المنطقة، وسط تكتم من وزير الحرب الأمريكي بيت هغسيث على طبيعة التحركات العسكرية الجديدة. ويُنتظر -وفق تصريحات أمريكية- وصول حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" إلى المنطقة نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لتنضم إلى حاملتي طائرات أخريين.

كما تشمل التحركات مجموعة الإنزال البرمائي "ماكين آيلاند"، التي يبلغ طولها نحو 260 مترا وتصل حمولتها إلى نحو 41 ألف طن، ويمكنها استيعاب زهاء 1600 من مشاة البحرية.

وتضم المجموعة أيضا وحدة الاستطلاع الثالثة عشرة، التي سبق أن نقلت الجزيرة عن مسؤول أمريكي أن نحو ألفي جندي منها سيكونون على متن السفينة.

"السيطرة على البحار"

وقال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد إن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة اكتمل إلى حد كبير على المستويين الجوي والبحري، في حين برز إدخال عناصر برية جديدة ضمن التحركات الأمريكية المرتبطة بالتطورات في مضيق هرمز.

إعلان

وأضاف أبو زيد -خلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة- أن طائرات التزود بالوقود جوا باتت متوفرة في مطارات عوفدا ورامون وبن غوريون الإسرائيلية، بما يعزز جاهزية العنصر الجوي، في حين بات الأسطول البحري الأمريكي جاهزا بانتظار وصول السفينة البرمائية "ماكين آيلاند" وحاملة الطائرات الجديدة المتجهة إلى الشرق الأوسط.

وربط الخبير العسكري هذه التحركات بالعقيدة البحرية الأمريكية القائمة على مفهوم "السيطرة على البحار"، مشيرا إلى أن قائد العملية العسكرية الأدميرال براد كوبر ينتمي إلى سلاح البحرية، وهو ما قال إنه يعزز الاعتماد على الخيارات البحرية في الإستراتيجية الأمريكية.

وأوضح أن العقيدة البحرية الأمريكية تقوم على توزيع الأسطول إلى 3 أثلاث، يُخصَّص أحدها للصيانة والثاني للتدريب والثالث للعمليات، وأشار إلى وجود حاملتي الطائرات "جورج دبليو بوش" و"جورج واشنطن" في مسرح العمليات، معتبرا أن وصول حاملة الطائرات "أيزنهاور" سيكون مرتبطا بالإسناد اللوجستي أكثر من الاشتباك المباشر.

وأشار أبو زيد إلى أن الجديد في التحركات الأمريكية يتمثل في إدخال عناصر برية، بينها وحدة استطلاع ترافق السفينة "ماكين آيلاند"، وربط ذلك بوجود وحدات من قوات "سيلز" والقوات المحمولة جوا في مسرح العمليات.

وقال إن وحدة الاستطلاع يمكن أن تشكل رأس الحربة في استطلاع أي عملية بحرية برية أو إنزال من البحر إلى البر، لكنه رجح أن يبقى الخيار البري مؤجلا إلى حين تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذه.

وبخصوص التضارب بين الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن حركة السفن في مضيق هرمز، أوضح أبو زيد أن الطرفين يقدمان مفهومين مختلفين للسيطرة؛ فطهران تربطها بتعطيل الملاحة ومنع السفن من المرور، أما واشنطن فتربطها بقدرتها على ضمان استمرار العبور.

وخلص الخبير العسكري إلى أن السيطرة العسكرية الفعلية على المضيق تتطلب "التثبت والتطهير"، معتبرا أن أيا من الطرفين لم يحقق الشرطين بشكل كامل، وأن ما يجري يمثل "مماحكة عملياتية" لفرض السيطرة على المضيق.

وفي مقابل تهديد الرئيس الأمريكي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق، أكد مسؤولون إيرانيون أن الرد على أي هجوم سيكون أكثر تدميرا.