في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أطلقت جهات ثقافية لبنانية حملة "مليون كتاب للبنان" بهدف جمع الكتب وإعادة بناء المكتبات العامة وشبه العامة والمكتبات التابعة للجمعيات والمؤسسات الثقافية التي تضررت أو دُمرت جراء الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب مساعدة الأهالي على إعادة تكوين مكتباتهم الخاصة التي فقدوها بسبب تدمير منازلهم.

وقال منسق الشبكة الوطنية لحماية المكتبات والإرث الثقافي في لبنان، هادي بكداش، إن المبادرة أُطلقت بالشراكة مع عدد من المؤسسات، بينها مؤسسة عامل الدولية، والمكتبة الوطنية في بعقلين، والرابطة الثقافية في طرابلس، ومنتدى 70 في صيدا، على أن تتوسع الحملة لتشمل مختلف الأقضية والمحافظات اللبنانية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إصابة جنديين إسرائيليين بجروح وتواصل الغارات على جنوب لبنان
* list 2 of 2 الاحتلال الإسرائيلي يعلن إصابة 8 جنود ويواصل انتهاكاته بجنوب لبنان end of list

وبلغ عدد الكتب التي جُمعت حتى الآن أكثر من 40 ألف كتاب في المواقع التي شملتها الحملة، وسط توقعات بارتفاع العدد إلى مستويات تقترب من الهدف المحدد بمليون كتاب، مع إطلاق الحملة مركزيا في بيروت يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري في نقابة الصحافة اللبنانية.

وتستهدف المبادرة مئات المكتبات العامة التي تضررت جراء الاعتداءات، لا سيما في المناطق الجنوبية التي يصعب الوصول إلى بعضها بسبب الوضع الأمني.

وتشمل المبادرة أيضا مشروعا لإنشاء مكتبات مؤقتة أو استئجار أماكن للمكتبات في مناطق النزوح، بما يتيح لأبناء قرى وبلدات مثل حولا والعديسة وبنت جبيل الوصول إلى الكتب والالتقاء مجددا في أماكن النزوح، في ظل تعذر العودة إلى مناطقهم.

تحديات لوجستية

وتواجه الحملة تحديات لوجستية تتعلق بنقل الكتب من المتبرعين إلى أماكن التجميع، فضلا عن عمليات الفرز والتصنيف، إذ تصل الكتب بلغات وموضوعات مختلفة، بينها العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والأرمنية، وتشمل الروايات والكتب السياسية والتاريخية وغيرها.

ويجري تسجيل الكتب ومسحها إلكترونيا لتسهيل تحديد أماكن وجودها وتوجيهها إلى المكتبات التي تحتاج إليها، وفقا للموضوعات واللغات والطلبات المقدمة من الجهات المستفيدة، كما يجري فرز الكتب التي تحتاج إلى عناية أو إصلاح قبل إعادة توزيعها.

إعلان

ومن بين المكتبات التي تعرضت للتدمير الكامل المكتبة العامة في بنت جبيل، ومكتبات عامة في عيترون والطيبة، في حين لحقت أضرار بمكتبات أخرى، بينها المكتبة العامة في الهرمل.

وقالت مسؤولة في إحدى المكتبات المتضررة إن مكتبة بنت جبيل، التي دُمرت بالكامل، كانت تضم أكثر من 15 ألف كتاب في مختلف المجالات، إضافة إلى أجهزة إلكترونية، وكانت تنظم أكثر من 100 نشاط سنويا ويزورها أكثر من 1500 شخص شهريا من أبناء المدينة والمنطقة، وكانت خدماتها مجانية، كما حصلت على جائزة المكتبة الأولى في لبنان من وزارة الثقافة عام 2012.

وأوضحت أن المكتبة مرت بمراحل عدة من الأضرار خلال الحرب، إذ أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تعرضها لأضرار، ثم سرقة محتوياتها وإحراقها، قبل أن تظهر الصور الأخيرة -أواخر يونيو/حزيران الماضي- محو المبنى بالكامل.

وترى الجهات المنظمة أن حملة "مليون كتاب للبنان" تمثل جهدا لإعادة إحياء المكتبات المتضررة والحفاظ على حضور الكتاب في المناطق التي طالتها الاعتداءات، مع استمرار استقبال التبرعات وتنظيم حملات جمع الكتب في مناطق لبنانية مختلفة.