في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكدت الحكومة العراقية عزمها على المضي قدما في تعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون بالبلاد، وأشادت بالتزام التحالف الدولي بالانسحاب من العراق ضمن المدة المقررة، وفق ما ورد في بيان أصدرته اليوم السبت.

وصدر البيان بعد اجتماع طارئ عقده الإطار التنسيقي في القصر الحكومي الجمعة، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، خُصص لمناقشة التطورات السياسية والأمنية واستحقاقات مرحلة ما بعد انسحاب قوات التحالف، بوصفه محطة مفصلية في مسار ترسيخ استقلال العراق واستقراره.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 العراق يحصل على استثناء لتسيير 40 رحلة إيرانية من النجف وإليها
* list 2 of 2 العراق بعد انسحاب التحالف.. اختبار السيادة وحصر السلاح end of list

أشادت الحكومة، في بيانها، بالتزام التحالف الدولي بالانسحاب من البلاد ضمن المدة المقررة، "بعد أدائه دورا كبيرا في محاربة الإرهاب"، وثمّنت مواقف الفصائل المسؤولة والتزامها بورقة الاتفاق، ودعت الأطراف كافة إلى التهدئة الشاملة وتعزيز دولة المؤسسات وسلطة القانون.

كما شدد البيان على استمرار عمل اللجنة الرباعية حتى 30 يونيو/حزيران 2027 لمتابعة تطبيق المادة الدستورية الخاصة بمعالجة موضوع السلاح، مؤكدا قدرة الدولة والحكومة العالية على حفظ الأمن وجعل العراق بيئة استثمارية آمنة.

بدوره، أكد وزير الخارجية فؤاد حسين بدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر السلاح بيد الدولة، باعتباره شأنا داخليا يحكمه الدستور، وفق ما ورد في بيان للخارجية العراقية أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع).

تحوّل بارز وتحديات

ويمثل انتهاء مهمة التحالف الدولي وإعلان رئيس الوزراء علي الزيدي انتقال المسؤولية الأمنية الكاملة إلى السلطات العراقية تحولا بارزا في المشهد الأمني. وتعود خلفية وجود هذا التحالف إلى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ثم انسحاب القوات الأمريكية عام 2011، قبل أن تعود عام 2014 بطلب عراقي لمكافحة تنظيم الدولة.

ويرى محللون أمنيون وسياسيون أن خروج آخر جندي أجنبي من العراق يعزز السيادة الوطنية والقرار الأمني المستقل، مستندا إلى نمو قدرات الأجهزة الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات الحدود.

إعلان

وخلال مساعيها لبسط السيادة، تواجه الحكومة العراقية تحديات، خاصة فيما يتعلق بجهودها لحصر السلاح واحتكار قرار السلم والحرب بيد الدولة، وهي خطوة أساسية لاستكمال السيادة الداخلية.

ورغم الشروع في الخطوات الحكومية وتحديد منتصف عام 2027 موعدا نهائيا عبر اللجنة الرباعية لحسم الملف وفق الدستور، يواجه هذا المسار تعقيدات ترتبط بموقف " المقاومة الإسلامية في العراق"، التي أعلنت رفضها الالتزام بأي اتفاقات أو توقيتات تخص سلاحها ما لم تصدر عن جهات تعترف هي بها.