سوريا.. تفكيك منصات إطلاق صواريخ لخلية مرتبطة بحزب الله والأخير ينفي
أعلنت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في سوريا، أمس الثلاثاء، عن إحباط مخطط وصفته بـ"التخريبي" في منطقة حوض اليرموك بمحافظة درعا جنوبي البلاد، أفضى إلى إلقاء القبض على "خلية تابعة لحزب الله".
وجاءت هذه العملية، بحسب بيان للأمن الداخلي، إثر رصد أمني دقيق ومكثف لمحاولة الخلية "تجهيز وتركيب منصات لإطلاق الصواريخ بهدف تنفيذ اعتداءات في مسعى لزعزعة الأمن والاستقرار".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 دمشق تنفي عزم ألمانيا ترحيل 700 ألف لاجئ سوري
* list 2 of 2 سوريا تستعيد 21 قطعة أثرية من الولايات المتحدة end of list
من جهتها، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله "أي علاقة أو ارتباط" للحزب بـ"الخلية المزعومة"، مؤكدة عدم تواجد له على الأراضي السورية.
وأعلنت السلطات الأمنية السورية "تفكيك منصات الإطلاق بالكامل ومصادرة ما تحويه من معدات، فيما تستمر التحقيقات مع الموقوفين تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء المختص".
بالمقابل، شدد "حزب الله" ـ في بيان مقتضب صدر اليوم الأربعاء ـ على حرصه الدائم على "أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها"، كما دعا "الجهات الرسمية السورية إلى التنبه للمحاولات التي تهدف إلى الزج باسم حزب الله بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا".
وقال البيان إن "المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين لبنان وسوريا هو العدو الإسرائيلي".
منطقة حساسة جدا
وتكتسب هذه العملية خصوصية لكونها جرت في منطقة حوض اليرموك الواقعة في ريف درعا الغربي، والتي تشهد منذ سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024 توغلات واعتداءات إسرائيلية متكررة وتحركات عسكرية مستمرة على طول الشريط الحدودي القريب، مما يجعل أي محاولات لإطلاق صواريخ ذريعة محتملة للتصعيد، وتعقيدا إضافيا للمشهد الميداني في الجنوب السوري.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
مصدر الصورة
ليست المرة الأولى
وتندرج عملية درعا ضمن سلسلة من الملاحقات الأمنية المماثلة التي نفذتها الأجهزة الأمنية السورية ضد شبكات وخلايا تقول إنها ترتبط بحزب الله اللبناني، كان أبرزها في مايو/أيار الماضي عندما أعلنت وزارة الداخلية عن سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات دمشق، وحلب، وحمص، وطرطوس واللاذقية، أسفرت عن "تفكيك خلية منظمة تابعة لحزب الله، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان".
في المقابل، نفى حزب الله في حينها ما وصفه بـ"الاتهامات الباطلة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية"، قائلا إن "تكرار تلك المزاعم رغم إعلاننا مرارا عدم وجود حزب الله على الأراضي السورية، يثير علامات استفهام كبيرة، ويؤكد أن هناك من يسعى لإشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني".
وتلا ذلك الإعلان، في يوليو/تموز الماضي إحباط محاولة تهريب شحنة من الأسلحة النوعية عبر الحدود السورية-العراقية، أشارت وزارة الداخلية السورية في حينها إلى أنها كانت في طريقها إلى " حزب الله" في لبنان، الأمر الذي نفاه الحزب أيضا، في حين أعلن العراق تشكيل لجنة عليا واستدعى عددا من المسؤولين للوقوف على تفاصيل العملية.
ويعد حزب الله من أبرز حلفاء نظام بشار الأسد المخلوع، وتدخل عسكريا دعما لقواته في قمع الثورة السورية، بدءا من عام 2013، قبل أن يرسّخ وجوده لسنوات في عدد من البلدات والمدن والممرات الحدودية.