غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. 4 مصابين بينهم عسكري
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في وقت دعت الحكومة اللبنانية إلى تفعيل اتفاق الإطار مع إسرائيل، شنت القوات الإسرائيلية غارات على مناطق في جنوب لبنان، الأربعاء، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص، بينهم عسكري لبناني بجروح بليغة، في استمرار للخروقات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
هذا وأفاد مراسل العربية/الحدث، أن الغارات الإسرائيلية شملت مناطق المنصوري والنبطية الفوقا جنوبي لبنان، في وقت شنت مسيّرة إسرائيلية غارة على النبطية الفوقا قرابة الساعة الثامنة والنصف صباحاً.
إلى ذلك، كشف الجيش اللبناني، أن عسكرياً أصيب بجروح بالغة إثر استهداف إسرائيلي لآلية تابعة للجيش في منطقة النبطية الفوقا، مشيراً إلى إصابة ثلاثة مدنيين جراء الاستهداف ذاته، بحسب بيان نشره عبر منصة "إكس".
إصابة عسكري بجروح بليغة، نتيجة استهداف إسرائيلي معاد لآلية للجيش، إضافة إلى إصابة 3 مدنيين، في منطقة النبطية الفوقا.#الجيش_اللبناني #LebaneseArmy pic.twitter.com/wPB51K695c
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) September 30, 2026
تصعيد متواصل
أتت تلك الغارات في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 21 يونيو، وسط استمرار التوترات الميدانية والخلافات بشأن تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالوضع الأمني في المنطقة الحدودية.
وقبل ساعات دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تفعيل اتفاق الإطار الذي أبرم بين لبنان وإسرائيل، إذ شدد خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على "ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها".
علماً بأن لبنان قد دخل الحرب في الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، قال إنها جاءت رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير. في المقابل ردت إسرائيل بحملة غارات جوية مكثفة، ترافقت مع توغل بري لقواتها في جنوب لبنان، حيث سيطرت على عشرات البلدات والقرى، ونفذت عمليات تفجير واسعة النطاق في مناطق احتلتها.
لاحقاً، تراجعت وتيرة المواجهات بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، بالتزامن مع إبرام الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية أميركية، اتفاق إطار نص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني، بدءاً بمناطق محددة بصورة تجريبية.
وفي إطار هذه التفاهمات، انتشر الجيش اللبناني في يوليو ببلدة زوطر الغربية، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن مناطق إضافية.
على الرغم من ذلك، تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب لبنان وتنفيذ عمليات تفجير ونسف في البلدات التي لا تزال قواتها تحتلها.