قتلى مدنيون مع تقدم القوات الإثيوبية داخل تيغراي
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قُتل مدنيون بينهم أطفال وأصيب عشرات آخرون جراء قصف طال بلدات في إقليم تيغراي، مع تقدم القوات الحكومية الإثيوبية باتجاه عاصمة الإقليم ميكيلي، وفق ما أفاد عاملون في القطاع الصحي وسكان لوكالة فرانس برس، الثلاثاء.
وتأتي التطورات بعد اندلاع معارك عنيفة، الأسبوع الماضي، بين الحكومة الفيدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي"، ما أعاد المخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى حرب جديدة، بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق بريتوريا الذي أنهى نزاعاً دامياً بين الطرفين.
وبحسب فرانس برس، تدور المعارك على جبهات عدة، فيما تتقدم القوات الحكومية شمالاً داخل تيغراي باتجاه ميكيلي.
وأعلنت القوات الموالية للحكومة، الاثنين، السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في جنوب تيغراي، بينما أفاد سكان بأن بلدة مايتشو، الواقعة إلى الشمال، تعرضت لقصف كثيف.
44 مصاباً بينهم 33 طفلاً
وقال مسؤول صحي كبير في مستشفى أيدار، أكبر منشأة طبية في ميكيلي، إن المستشفى استقبل 44 مدنياً في حالة حرجة، بينهم 33 طفلاً، أصيبوا في قصف طال مايتشو وألاماتا بين السبت والاثنين.
وأضاف أن بعض المصابين فقدوا البصر، فيما تعرض آخرون لبتر أطرافهم، مشيراً إلى وفاة أربعة أشخاص على الأقل أثناء نقلهم من البلدتين إلى المستشفى.
ولم تتمكن فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا، في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية والانقطاعات الواسعة في خدمات الاتصالات.
وقال أحد سكان مايتشو، كان يرافق شقيقته المصابة، إن البلدة تعرضت للقصف ست مرات، وإن إحدى الضربات طالت منطقة سكنية وقتلت شخصين يعرفهما.
وفي ألاماتا، أفاد شخص آخر بأن منطقة السوق تعرضت لقصف عنيف السبت، ما أدى إلى سقوط قتلى مدنيين. وكان الرجل يرافق شقيقته البالغة خمس سنوات بعد إصابتها.
مخاوف من عودة الحرب
وانتهت الحرب السابقة بين حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي باتفاق سلام وقع في بريتوريا عام 2022، بعد نزاع استمر عامين وأسفر عن مقتل 600 ألف شخص على الأقل، بحسب تقديرات للاتحاد الإفريقي نقلتها فرانس برس.
لكن الاتفاق لم ينفذ بالكامل، وتصاعد التوتر منذ أواخر 2025، مع شن الحكومة ضربات بطائرات مسيّرة في تيغراي وحشد قوات على حدود الإقليم، فيما أطاحت جبهة تحرير شعب تيغراي بالإدارة التي عينتها الحكومة.
وفي 23 سبتمبر، سيطرت الجبهة على مطارات في تيغراي كانت خاضعة للشرطة الفيدرالية، كما شنت هجمات في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين بمشاركة ميليشيات محلية.
وأكد مصدر إنساني في عفر لفرانس برس أن قوات المتمردين سيطرت على بلدة إريبتي، قبل أن تتعرض البلدة لاحقاً لقصف من القوات الحكومية، وسط معلومات عن سقوط ضحايا مدنيين لم يتحدد عددهم.
وبذلك تدخل المواجهة مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع نطاق القتال واقترابه من ميكيلي، بينما تظل حصيلة الضحايا المدنيين المعلنة غير قابلة للتحقق بشكل مستقل في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق الاشتباكات.