تصريحات ترمب تصعد بأسعار النفط وخبير يوضح الأسباب
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باحتمال استئناف الضربات العسكرية لإيران، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4%، وهو ما عزاه الخبير النفطي الدكتور عبد السميع بهبهاني إلى مخاوف الشركات الكبرى من طول أمد الأزمة الحالية. فقد صعدت أسعار خام برنت إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، وتجاوز خام غرب تكساس حاجز 96 دولارا اليوم الاثنين.
وحسب ما قاله بهبهاني في نافذة اقتصادية على شاشة الجزيرة، فإن هذه الزيادات تعكس المخاوف الجيوإستراتيجية الناجمة عن الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز، والتصعيد الروسي الأوكراني الذي ألحق أضرارا بكثير من منشآت الطاقة، فضلا عن استهداف بعض المنشآت النفطية السعودية.
كما تأثرت الأسعار بتضاعف كلفة البرميل وتأخر حدوث الاستقرار وتعطل بعض المنشآت وتراجع حركة الناقلات في الخليج وآسيا وأمريكا الجنوبية، مما دفع عقود خام برنت للصعود بأكثر من 30% عن معدلها السنوي، بحسب بهبهاني، الذي قال إن كل هذه العوامل دفعت الشركات الكبرى لتغيير خططها.
فبعد أن كانت الشركات تضع خططها وفق المدى القصير للأزمة، أصبحت اليوم تضعها وفق المدى المتوسط، بعدما تأجلت بعض مشاريع الغاز والخام البديل، بحسب الخبير النفطي، الذي أشار أيضا إلى أن إصلاح بعض منشآت النفط والغاز التي استُهدفت أصبح يؤثر بشكل كبير في هذه الخطط.
تغير نظرة الشركات
وتوقع بهبهاني أن يستمر هذا الوضع حتى الربع الأول من العام المقبل، لأن الشركات بدأت تتعامل مع إمكانية استمرار الأزمة وإعادة ترميم المنشآت المتضررة لثلاث أو أربع سنوات مقبلة، فضلا عن احتمال حظر تصدير الديزل الأمريكي، الذي قال المتحدث إنه سيزيد من عمق الأزمة.
وأشار بهبهاني إلى أن الأسواق الآسيوية أصبحت منافسا قويا من خلال الأسعار الكبيرة التي تعرضها للحصول على مزيد من النفط، مؤكدا أن هذا الأمر قد يؤثر في واردات أوروبا وشمال الولايات المتحدة في المستقبل.
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط انتعشت في سبتمبر/أيلول إلى 12.8 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي، مع زيادة السعودية والإمارات صادراتهما.
وحسب وكالة رويترز، فقد أوضحت البيانات الأولية أن الانتعاش جاء مع تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز، التي كان من المتوقع أن تبلغ نحو 7.4 ملايين برميل يوميا هذا الشهر، وذلك بعدما حولت السعودية جزءا من صادراتها النفطية من ميناء ينبع على البحر الأحمر عقب الهجمات التي ألحقت أضرارا بخط أنابيب شرق-غرب.
ورغم هذا التحسن، فلا تزال صادرات المنطقة، التي تشمل السعودية والإمارات و العراق وسلطنة عمان و قطر والكويت وإيران، أقل بنحو 6 ملايين برميل يوميا من مستويات فبراير/شباط، عندما بلغت 18.8 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات كبلر.
وقبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط، كان مضيق هرمز يستقبل عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، وهو ما يمثل نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام و الغاز الطبيعي المسال.