في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
ويتزامن هذا التصعيد مع فرض سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على الضفة الغربية بذريعة حلول "عيد العُرش" (المظال) اليهودي، في وقت دعا فيه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب واسعة بالضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا دينية تحت حماية الشرطة.
ونقلت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المستوطنين نفذوا اقتحاماتهم من جهة باب المغاربة، وقاموا بجولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية، وسط تشديد قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد وفي البلدة القديمة بالقدس.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية فرض إغلاق شامل على منطقة الضفة الغربية وإغلاق المعابر ابتداء من اليوم الأحد وحتى السبت المقبل (الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2026)، بناء على تقييم الوضع الأمني وتوجيهات المستوى السياسي.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصادر أن الجيش رفع حالة التأهب بالضفة الغربية بالتزامن مع الأعياد، وسط تقديرات بخروج آلاف الإسرائيليين للتجول وأداء الصلوات في مواقع بالضفة.
وأفاد الموقع بأن رئيس الأركان قرر الدفع بتعزيزات عسكرية بكتائب إضافية للضفة، وتقصير فترة الإجازات لدى الكتائب، ورفع التأهب في سلاح الجو. كما يدرس قائد المنطقة الوسطى، وفقا لمصدر عسكري، فرض قيود على حركة الفلسطينيين ورفع التأهب على محاور رئيسية خشية اندلاع احتكاكات.
على الصعيد السياسي، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية، مطالبا بتطبيق "نموذج قطاع غزة" هناك.
وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، شدد سموتريتش على ضرورة تفكيك الجيش البنى التحتية العسكرية في الضفة الغربية، واستهداف "المسلحين والأنفاق، وجمع السلاح تماما كما فعل مع حركة حماس في غزة"، على حد تعبيره.
وأفاد الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف بأنه عمل على إخلاء 3 مخيمات في شمال الضفة، مبديا رغبته في "قتل كل المخربين"، ومحذرا من أنه "إذا تحولت السيارات في الضفة إلى سلاح لعمليات الدهس، فيجب ألا يُسمح بمرورها في الشوارع".
وعلى صعيد الاستيطان، أعلن سموتريتش إقامة 22 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الصيف الأخير، وعدّ ما يجري هناك "مذهلا ويولّد إحساسا بالأمن".
ميدانيا، رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى تأهبه ودفع بتعزيزات عسكرية إلى الضفة الغربية قبيل أيام من "عيد العُرش" اليهودي، وتزامنت هذه التحركات مع إصابة فتاة برصاص الاحتلال شمال القدس المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن فتاة أصيبت فجر اليوم الأحد برصاص قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، من دون أن تتضح طبيعة إصابتها أو حالتها الصحية حتى اللحظة.
ونقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مسؤول في الجيش أن هناك مخاوف من احتمال تصاعد العمليات -التي وصفها بـ"الإرهابية"- والحاجة إلى تعزيز القوات، مشيرا إلى أن رئيس الأركان قرر تعزيز فرقة الضفة الغربية بكتائب عسكرية إضافية وتقليص فترات الجاهزية لدى سلاح الجو.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي بدأ بغمر منطقة الضفة الغربية بالجنود استعدادا لعيد العُرش، مبدية قلق الجيش إزاء احتمالية حدوث احتكاكات في ظل توقعات بزيارة مئات الآلاف من الإسرائيليين لمناطق الضفة خلال أسبوع عيدهم.
ميدانيا، أغلقت قوات الاحتلال الليلة الماضية حواجز عطارة وعين سينيا، ومداخل بلدتي عابود والنبي صالح شمال رام الله، كما شمل الإغلاق حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس المحتلة.
وذكرت وكالة "وفا" أن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المواطنين وأخضعتها للتفتيش والتدقيق، مما أدى إلى احتجاز مئات المركبات لعدة ساعات وتسبب في تكدس أعداد كبيرة منها، وامتداد أزمات مرورية في الطرق المؤدية إلى رام الله والقرى والبلدات المحيطة بها.
وتأتي هذه الإجراءات استمرارا لتشديد الاحتلال إجراءاته العسكرية والتنكيلية في محافظة رام الله والبيرة ومحيطها منذ أكثر من أسبوع، وذلك بإغلاق الحواجز والبوابات الحديدية وإقامة حواجز مفاجئة تعرقل تنقلات المواطنين.
وفي سياق الاعتداءات، هاجمت مجموعات من المستوطنين فجر اليوم قرية أبو فلاح شرق رام الله، وأقدمت على إحراق عدد من مركبات المواطنين.
وأشارت الوكالة الفلسطينية "وفا" إلى أن هذا الهجوم يأتي في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية بحماية من قوات الاحتلال، وتشمل الاعتداء المباشر، وإحراق المركبات والمنازل، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة