آخر الأخبار

معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات الكنيست على المحك

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتجه معركة شطب القائمتين العربيتين الرئيسيتين من انتخابات الكنيست إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، بعد تصويت لجنة الانتخابات المركزية على استبعادهما، إلى جانب المرشحين عوفر كسيف وسامي أبو شحادة، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية للطعن في القرارات قبل انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ولا تصبح قرارات الشطب نهائية قبل نظر المحكمة العليا الإسرائيلية فيها، إذ من المقرر أن تنظر -الخميس المقبل- في الطعون المقدمة ضد قرارات استبعاد القائمتين والمرشحين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "السيناريو الكابوسي".. مخاوف لدى إسرائيل من شل قوتها الجوية
* list 2 of 2 هآرتس تحذر: نتنياهو يبعد الشباب الأمريكي عن إسرائيل ويهدد أمنها end of list

وصوتت اللجنة بأغلبية 18 عضوا مقابل 5 على شطب "راعم"، وبالنسبة نفسها على شطب "القائمة المشتركة"، كما صوتت بـ18 مقابل 5 على استبعاد عوفر كسيف، وبـ31 مقابل 4 على شطب ترشح سامي أبو شحادة، وفق هيئة عدالة الحقوقية التي تمثل القوائم والمرشحين.

وتستند طلبات الشطب إلى المادة "7 أ" من قانون أساس الكنيست، التي تنص على منع مشاركة قائمة أو مرشح "إذا تضمنت أهدافهم أو أفعالهم أو تصريحاتهم إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم كفاح مسلح لدولة معادية أو منظمة تصنفها إسرائيل إرهابية ضد إسرائيل".

ويرأس لجنة الانتخابات قاض من المحكمة العليا، بينما يمثل أعضاؤها المصوتون الأحزاب التي كانت ممثلة في الكنيست المنتهية ولايته، وتوزع مقاعد اللجنة وفق حجم تمثيل تلك الكتل.

تحرك التجمع لإسقاط القرار

أعلن حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، أمس الجمعة، مواصلة تحركه لإلغاء قرار شطب ترشح رئيسه سامي أبو شحادة، وقال إن القضية "تتجاوز شخصا أو حزبا إلى حق المجتمع العربي في اختيار ممثليه وقياداته".

وأضاف الحزب أن شطب أبو شحادة، إلى جانب شطب القائمتين المشتركة والموحدة وعوفر كسيف، يعكس مسارا من محاولات نزع الشرعية عن التمثيل السياسي للمجتمع العربي وقياداته السياسية.

وأكد الحزب أن أبو شحادة تمسك مرارا بالعمل السياسي السلمي ورفض العنف والمساس بحياة المدنيين، بما في ذلك خلال هجوم 7 أكتوبر، كما أشار إلى رفضه الحرب على قطاع غزة ودعوته إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق ما وصفه بـ"سلام عادل وشامل".

إعلان

وانتقد "التجمع" حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض لتأييده قرار شطب أبو شحادة، قائلا إن الالتزام بقيم الديمقراطية يشمل الدفاع عن الحقوق السياسية لمن تختلف مواقفهم مع الأغلبية.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صوتت -الأربعاء- على شطب ترشح أبو شحادة إثر طلب قدمه حزب " عوتسما يهوديت" برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأعلنت المدعية العامة غالي بهاراف ميارا معارضتها شطب القائمتين وكسيف، وقالت إن الأدلة لم تستوفِ المعايير القانونية، بينما اتخذت موقفا مختلفا بشأن أبو شحادة.

مصدر الصورة قرارات شطب الأحزاب العربية جاءت بدفع من حزبي الليكود وعوتسما يهوديت بزعامة نتنياهو وبن غفير (رويترز)

القائمتان العربيتان

تضم "القائمة المشتركة" الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "حداش"، والحركة العربية للتغيير "تاعل"، والتجمع الوطني الديمقراطي "بلد"، بينما يرأسها يوسف جبارين، ويأتي أحمد الطيبي ثانيا وسامي أبو شحادة ثالثا.

أما "راعم"، أو القائمة العربية الموحدة، فتخوض الانتخابات منفردة برئاسة منصور عباس، وتشغل حاليا 5 مقاعد في الكنيست.

وكانت القائمتان قد اتفقتا على خوض الانتخابات بشكل منفصل، مع توقيع اتفاق فائض أصوات بينهما.

وتركز "راعم" على المشاركة في الحكومة والتأثير من داخل الائتلاف، مع طرح قضايا مكافحة الجريمة والعنف والإسكان والتخطيط والميزانيات والخدمات للمجتمع العربي.

في المقابل، تجمع "القائمة المشتركة" تيارات شيوعية وقومية وعربية، وتضع المساواة المدنية والقضية الفلسطينية وإنهاء الحرب والاحتلال وقضايا المجتمع العربي ضمن خطابها.

وبحسب أحدث بيانات هيئة البث الإسرائيلية "كان 11″، ستحصل "القائمة المشتركة" على 7 مقاعد و"راعم" على 5، أي 12 مقعدا، مقابل 24 مقعدا لحزب "يشار" و21 لليكود.

تحرك الليكود

وجاءت قرارات الشطب بعد تحركات قادها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب "عوتسما يهوديت" بزعامة بن غفير.

ففي 14 سبتمبر/أيلول، قدم الليكود طلبا إلى لجنة الانتخابات المركزية لمنع مشاركة "راعم"، وأعلن أنه سيعمل أيضا على منع "القائمة المشتركة". واستند الطلب إلى سببين من أسباب المنع الواردة في المادة 7 أ، هما "إنكار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية"، و"دعم الكفاح المسلح لتنظيم إرهابي أو دولة عدو".

ويركز ملف الليكود ضد "راعم" على نشاط جمعية "الإغاثة 48″ وصلات يقول الحزب إنها تربط الجمعية بالحركة الإسلامية و"راعم" وجهات مرتبطة بحركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، كما يستند إلى تقرير رقابي لوزارة القضاء الإسرائيلية في يوليو/تموز 2025 تحدث عن شبهات تتعلق باستخدام أموال الجمعية وتحويلات واتصالات بمنظمات تصنفها إسرائيل "إرهابية".

وانضم "عوتسما يهوديت" إلى حملة المنع، وقدم طلبا منفصلا ضد "راعم"، بينما استهدفت طلبات أخرى مرشحين من "القائمة المشتركة"، بينهم عوفر كسيف من "حداش".

وتبقى المحكمة العليا العقبة القانونية أمام تثبيت قرارات اللجنة، إذ تنص القواعد الانتخابية الإسرائيلية على أن استبعاد مرشح فرد يحتاج إلى تصديق المحكمة العليا قبل دخوله حيز التنفيذ، كما يمكن الطعن في قرار استبعاد قائمة أمامها، كما سبق للمحكمة أن ألغت قرارات بمنع قوائم عربية، كما ألغت منع "بلد" في انتخابات عام 2022.

إعلان

وأعلنت منظمة "عدالة" أنها ستطعن في قرارات الشطب، معتبرة أن الالتماسات المقدمة ضد "القائمة المشتركة" تعتمد في معظمها على مواد أو مواقف قديمة سبق أن نظرت فيها المحاكم.

وفي المقابل، رفضت لجنة الانتخابات الالتماسات التي سعت إلى استبعاد حزب "عوتسما يهوديت" الذي يتزعمه بن غفير، وحزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

المشاركة العربية

وتشكل المشاركة العربية عاملا مؤثرا في المشهد الانتخابي، إذ أظهر استطلاع -أجراه إريك رودنيتسكي الباحث في قضايا المجتمع العربي بمركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب، ونُشر في 14 مايو/أيار الماضي- أن نسبة المشاركة المتوقعة تبلغ 53% في الظروف الراهنة، وترتفع إلى 67% إذا أُعيد تشكيل القائمة المشتركة.

كما أيد 77.2% من المستطلعين مشاركة حزب عربي في الائتلاف المقبل، بينما أيد 63.7% الشراكة السياسية العربية اليهودية.

وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر نحو 21% من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويزيد عدد الناخبين منهم على مليون وربع المليون، مما يجعل شطب قوائمهم خطوة تمس جوهر التمثيل السياسي.

وإذا أيدت المحكمة العليا قرارات شطب "راعم" و"القائمة المشتركة"، فسيظل بإمكان الناخبين العرب التصويت لأحزاب أخرى، لكن القائمتين الرئيسيتين ذواتي الأغلبية العربية لن تتمكنا من خوض الانتخابات.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة للكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد تصديق الكنيست في يوليو/تموز الماضي على حل نفسه والدخول في عطلة انتخابية حتى موعد الاقتراع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا