في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت مظاهرة مؤيدة لفلسطين في مدينة ليفربول شمالي إنجلترا، اليوم السبت، للضغط على الحكومة لفرض حظر شامل على مبيعات الأسلحة لإسرائيل لتشمل حظرا تجاريا وثقافيا وسياسيا وعسكريا، وذلك عشية انعقاد أعمال المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم في بريطانيا.
ونقلت مراسلة الجزيرة مينة حربلو مشاهد من داخل المظاهرة التي رفع خلالها المتظاهرون أعلام فلسطين حاملين لافتات كُتب عليها "وقف تسليح إسرائيل" و"فلسطين حرة"، ولافتات أخرى خُطت عليها عبارات بينها "أوقفوا الإبادة في غزة" و"لا للأبارتايد".
وقالت المراسلة إن المسيرة الشعبية تكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي قبيل انطلاق مؤتمر حزب العمال، خاصة أن معظم أعضاء الحزب يرفضون الدعم العسكري لإسرائيل، وهو المحرك الذي يدفع الناشطين والمنظمين إلى زيادة الضغط على أعضاء الحزب حتى يحققوا مطالبهم بمنع جميع أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل.
ويطالب المتظاهرون بإلغاء جميع تراخيص الأسلحة الصادرة للتصنيع والتصدير للحكومة الإسرائيلية تماما، ومن ذلك إنهاء المشاركة في برنامج مقاتلات " إف-35"، وهو البرنامج العسكري الدولي الذي تتذرع الحكومة البريطانية بعدم القدرة على التخلي عنه لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي ولوضعه في إطار الشراكات الدولية.
ويتكاتف العديد من العوامل الداعمة لمطالب هذه المظاهرة تحديدا، فالحكومة البريطانية الجديدة التي بات يرأسها آندي بيرنهام تعترف بانتهاك حكومة بنيامين نتنياهو للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، إلى جانب وصف ما يرتكبه المستوطنون في الضفة الغربية بأنه تطهير عرقي، وهو الوصف الذي ذكره وزير الخارجية إد ميليباند أمام البرلمان البريطاني في الأسابيع الماضية.
وأضافت مراسلة الجزيرة أن التحالفات والمنظمات الداعمة للفلسطينيين، وفي مقدمتها "حملة التضامن مع فلسطين"، تؤكد أن هذا الحراك الشعبي المتواصل بدأ يؤتي أُكله بالفعل ويُحدث تأثيرا ملموسا رغم محدوديته.
وفي المقابل، يرى المحتجون أن خطوة الحكومة البريطانية الحالية بفرض حظر جزئي ومحدود جدا على مبيعات الأسلحة -يمثل نسبة ضئيلة لا تتعدى 0.8%- غير كافٍ إطلاقا، رغم فرضها عقوبات على بعض المستوطنين والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.
وشددت المراسلة على أن المحتجين عازمون على نقل هذه المعركة السياسية إلى أروقة مؤتمر حزب العمال نفسه لخوض النقاشات مع قياداته، لا سيما عقب حالة الغضب العارم التي سادت أوساط المتظاهرين إثر كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي، التي رأوا أنه أظهر فيها تجاهلا تاما للقانون الدولي، مؤكدين أن ذلك يستدعي فرض مقاطعة شاملة على حكومته وقطع جميع أشكال الدعم العسكري والتجاري والسياسي عنها.
وكان العشرات من ممثلي الدول قد انسحبوا إثر بدء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو الحدث الذي تجاوز أروقة الأمم المتحدة ليصل إلى شوارع في نيويورك التي تحولت إلى مسرح لمظاهرات حاشدة وثقها موقع بوليتيكو الإخباري الأمريكي.
وتأتي هذه الضغوط الشعبية في أعقاب تحول لافت في السياسة الخارجية البريطانية تجاه القضية الفلسطينية؛ ففي 8 سبتمبر/أيلول أعلنت الحكومة البريطانية "حالة طوارئ أخلاقية" في فلسطين.
وكشفت الحكومة عن حزمة من التدابير الرامية إلى حماية جدوى " حل الدولتين"، وشملت قبول قرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وحظر استيراد منتجات المستوطنات والتجارة معها، فضلا عن فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين وملاحقة الجهات الداعمة للأنشطة الاستيطانية، والعمل جنبا إلى جنب مع الشركاء لوقف مشروع " إي 1" الاستيطاني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة