آخر الأخبار

استدعاء ملايين السيارات الألمانية بسبب برغي.. ما القصة؟

شارك
لم تكشف فولكسفاغن عن التكلفة المتوقعة لعملية استدعاء السياراتصورة من: Hendrik Schmidt/dpa/picture alliance

قد تبدو المشكلة صغيرة للغاية : مسمار في نظام التوجيه يمكن أن يتآكل بمرور الوقت. لكن عندما يؤدي هذا المسمار إلى استدعاء نحو مليون سيارة في ألمانيا وملايين المركبات حول العالم، فإن الخلل يتحول من مشكلة تقنية إلى تحد صناعي ولوجستي جديد لمجموعة فولكس فاغن .

وفق أحدث بيانات هيئة النقل الاتحادية الألمانية، تستدعي فولكس فاغن وأودي وسيات سيارات بسبب احتمال حدوث خلل في تثبيت نظام التوجيه، قد يصل في أسوأ الحالات إلى التأثير على قدرة السائق على توجيه السيارة . وفي ألمانيا وحدها تشمل العملية قرابة 900 ألف سيارة فولكس فاغن، و58,555 أودي ، و43,574 سيات، أي نحو مليون سيارة، بحسب موقع تاغسشاو.

ما المشكلة بالضبط؟

بحسب نادي السيارات الألماني ADAC ، يمكن تحت ظروف معينة أن يتعرض أحد البراغي المستخدمة في تثبيت منظومة التوجيه للتآكل. وإذا تقدم التآكل بدرجة كافية فقد ينكسر المسمار، ما قد يؤثر في اتصال نظام التوجيه ويؤدي في أسوأ الحالات إلى تعطله وارتفاع خطر وقوع حادث.

وتقول فولكس فاغن إن المشكلة قد تظهر بعد سنوات من الاستخدام، خصوصا تحت تأثير العوامل البيئية والتعرض المتكرر لملح الطرق المستخدم في الشتاء. وهذا ربما يفسر لماذا تشمل الحملة سيارات يعود تاريخ إنتاج بعضها إلى أكثر من عشر سنوات.

هناك سيارات من طراز كيو3 من أودي يشملها الاستدعاءصورة من: picture alliance/dpa

القضية حساسة لأننا لا نتحدث عن خلل في شاشة أو نظام ترفيهي، وإنما عن واحد من أهم عناصر السلامة في السيارة: التوجيه .

ما الطرازات المشمولة؟

يشمل استدعاء فولكس فاغن طرازات معروفة مثل غولف وتيغوان وتوران وكادي، وذلك للسيارات التي أنتجت خلال الفترة ما بين سبتمبر 2013 ويوليو 2024. ويصل عدد سيارات فولكس فاغن التي يحتمل تأثرها عالمياً إلى نحو 2.16 مليون مركبة، بحسب تاغسشاو.

أما أودي، فيشمل الاستدعاء طراز Q3 المنتج بين أكتوبر 2017 ومايو 2024 ، مع نحو 696 ألف سيارة عالميا. وفي سيات تشمل القائمة طرازي Ateca و Tarraco المنتجين بين أبريل 2016 وسبتمبر 2024. .

لكن نطاق المشكلة قد يكون أكبر . فتقارير ألمانية حديثة أفادت بأن شكودا قد تعاني هي الأخرى من ذات المشكلة، مع أكثر من مليون سيارة حول العالم، وأن الاستدعاء قد يصل على مستوى مجموعة فولكس فاغن إجمالا إلى نحو أربعة ملايين مركبة، ما قد يجعله أكبر استدعاء للمجموعة منذ فضيحة الديزل في 2015 .

هل السيارات خطرة الآن؟

حتى الآن لم تسجل، بحسب المعلومات المعلنة، إصابات أو أضرار مادية مرتبطة بهذا الخلل. كما نقلت تقارير ألمانية عن متحدث باسم فولكس فاغن قوله إنه يمكن الاستمرار في استخدام السيارة حتى موعد الإصلاح، وإنه لا يوجد خطر حاد وفوري، وفق موقع نادي السيارات الألماني. لكن هذا لا يعني تجاهل الاستدعاء.

إصلاح بسيط .. ومهمة لوجستية ضخمة

تقنيا، تبدو المعالجة بسيطة نسبيا. فالورش ستفحص الوصلة وتستبدل المسمار الحالي بآخر أكثر مقاومة للتآكل. وتقول الشركات إن العملية تستغرق ساعة واحدة تقريبا وتتم مجانا.

لكن ما يبدو بسيطا لسيارة واحدة يصبح تحديا عندما يتعلق الأمر بنحو مليون سيارة في ألمانيا . فالحملة تعني مواعيد في آلاف الورش، وتأمين قطع الغيار، والتواصل مع أصحاب السيارات، وتحمل تكاليف العمل والإدارة . ولم تعلن فولكس فاغن حتى الآن تكلفة إجمالية للحملة .

لماذا يأتي الاستدعاء في توقيت سيء؟

الاستدعاءات أمر شائع في صناعة السيارات، لكن المشكلة بالنسبة إلى فولكس فاغن تكمن في الحجم والتوقيت . فالمجموعة تمر بالفعل بعملية إعادة هيكلة وخفض نفقات واسعة، بينما تواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطا متزايدة بسبب تكاليف الإنتاج والمنافسة الصينية والتحول نحو السيارات الكهربائية والتوترات التجارية العالمية، وفق تاغسشاو.

وفوق ذلك، فإن امتداد فترة إنتاج السيارات المعنية من 2013 إلى 2024 يطرح سؤالا عن كيفية بقاء نقطة ضعف محتملة في مكوّن متعلق بالسلامة طوال هذه السنوات. لكن تفسير الشركة يشير إلى أن المشكلة لا تظهر فورا، وإنما قد تتطور تدريجيا بعد سنوات من التعرض للرطوبة وملح الطرق.

مع ذلك، هناك عامل يصب في مصلحة الشركة، فالمشكلة اكتشفت، وفق فولكس فاغن، خلال فحوص جودة داخلية، وقبل تسجيل إصابات معروفة، كما أن إصلاحها محدود نسبيا.

DW المصدر: DW
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا