آخر الأخبار

الأمم المتحدة تبدي استعدادها للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في السودان

شارك

أعلن المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك استعداد المنظمة للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية من جانب القوات السودانية شريطة الحصول على تفويض رسمي للقيام بالمهمة.

الأمم المتحدة تبدي استعدادها للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في السودان / Legion-Media

وقال دوجاريك في مقابلة قبل المناقشة رفيعة المستوى للجمعية العامة في نيويورك هذا الأسبوع، إن "الأمم المتحدة ستكون مستعدة للتحرك حال منحها التفويض اللازم"، معربا عن "رفض المنظمة لاستخدام الأسلحة الكيميائية".

وذكر المتحدث أن "الأمم المتحدة تدعم أيضا الجهود المبذولة لوقف تدفق الأسلحة إلى السودان"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "السودانيين لا يحتاجون إلى مزيد من القنابل أو الطائرات المسيّرة، بل يحتاجون إلى السلام".

ويضع إعلان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الكرة في ملعب المؤسسات الدولية والدول الأعضاء، إذ يتطلب الانتقال من الاتهامات والنفي إلى نتائج قابلة للإثبات تحقيقا فنيا مستقلا يشمل الوصول إلى المواقع وأخذ العينات وفحص الذخائر والاستماع إلى الشهود، علما أن "مجلس الأمن منح الأعضاء شهرا واحدا للنظر في اقتراح أمريكي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض حاليا على دارفور ليشمل السودان بأكمله، وذلك بعد ظهور أدلة إضافية على استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل القوات المسلحة السودانية".

كما أن الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق أنها توصلت إلى أن "الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وفرضت عليها عقوبات على خلفية ذلك".

وتتزايد الضغوط الدولية على الخرطوم بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وصدور تقارير وتحقيقات غربية أعادت ملف الأسلحة الكيميائية إلى الواجهة.

وفي السياق، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" في شهر سبتمبر تحقيقا قالت إنه استند إلى وثائق ومقاطع مصورة ورسائل تشير إلى وجود مخزون سري وعمليات لإنتاج ذخائر كيميائية داخل المنظومة العسكرية السودانية.

و نفت الخرطوم هذه الاتهامات مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ، وقالت إن مخزونات الكلور الموجودة في البلاد مخصصة للاستخدامات المدنية وتنقية المياه، وأبدت استعدادها لإثبات ذلك أمام جهة دولية مختصة.

كما كشفت تحقيقات استقصائية استندت إلى عمل مسؤولين سابقين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وشهادات سودانيين، عن مؤشرات وصفها الخبراء بأنها جدية بشأن تعرض محتمل لمواد سامة عقب عمليات عسكرية، إلا أن الخبراء أكدوا عدم قدرتهم على تحديد المادة المستخدمة بصورة قاطعة، وطالبوا بتحقيق دولي مستقل.

هذا، وتتزامن القضية مع توتر جديد بين الخرطوم وواشنطن، حيث لم تصدر الولايات المتحدة تأشيرة لقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لحضور اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب "رويترز"، ربطت مصادر إصدار التأشيرة بموافقة البرهان على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوما ولا توجد حتى الآن إفادة أمريكية تربط أزمة التأشيرة بملف الأسلحة الكيميائية.

وبين الاتهامات الأمريكية و النفي السوداني والتحقيقات الصحفية المتلاحقة، قد يشكل التحقيق الدولي المستقل المسار الوحيد القادر على حسم الملف وتحديد ما إذا كانت أسلحة محظورة قد استخدمت بالفعل، ومن يتحمل مسؤولية استخدامها.

المصدر: RT + وكالات

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا