تترقب الجماهير انطلاق الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقررة صيف 2027 في كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا، والتي ستشهد مواجهة افتتاحية من العيار الثقيل تجمع بين اثنين من أكثر المدربين حنكة في القارة السمراء، حين تستضيف ساحل العاج بقيادة الفرنسي هيرفي رونار نظيرتها غانا تحت إشراف البرتغالي كارلوس كيروش، يوم الخميس، في مدينة بواكي.
وتُعتبر هذه القمة بين عملاقي غرب أفريقيا أبرز مباريات الجولة الأولى (التي تضم 24 مواجهة)، وتأتي بطموحات متباينة؛ فغانا تسعى لاستعادة أمجادها بعد أن توجت باللقب 4 مرات آخرها عام 1982، بينما تبحث ساحل العاج عن مواصلة نجاحاتها بعد أن قادها رونار نفسه للقب عام 2015، فضلاً عن تتويجها الأخير بنسخة 2024.
وتشهد المباراة مواجهة تكتيكية بحتة بين كيروش ورونار؛ فالمدرب البرتغالي -الذي قاد غانا قبل مونديال 2026 ونجح في تحويلها لكتيبة مقاتلة تتمتع بصلابة دفاعية أثمرت عن شباك نظيفة أمام إنجلترا في النهائيات- سيخضع لاختبار قاسٍ أمام هجوم ساحل العاج الشرس.
ويعول رونار على ترسانة هجومية شابة وبارزة، في مقدمتها يان ديومانديه، المنتقل حديثاً إلى ريال مدريد، ومهاجم نيوكاسل الإنجليزي بازومانا توريه. في المقابل، تلقت غانا ضربة موجعة بغياب نجمها محمد قدوس بسبب الإصابة التي حرمته سابقاً من خوض كأس العالم.
وعلى الصعيد العربي، يشهد الأسبوع الافتتاحي للتصفيات مواجهات هامة؛ حيث يستقبل المغرب ضيفه الغابوني في الرباط (الجمعة) ضمن المجموعة الأولى، وتستضيف مصر منتخب أنغولا في القاهرة ضمن المجموعة الثانية. وفي التوقيت ذاته، تلعب الجزائر مع ضيفتها زامبيا ضمن المجموعة التاسعة، بينما تفتتح تونس مشوارها (الخميس) بمواجهة أوغندا ضمن المجموعة الثامنة.
ولم ينجُ من مقصلة الإقالات التي طالت مدربي القارة سوى 4 من أصل 10 مدربين بدؤوا مشوار تصفيات مونديال 2026، وهم: كيروش (غانا)، حسام حسن (مصر)، محمد وهبي (المغرب)، والفرنسي سيباستيان ديسابر (الكونغو الديمقراطية).
وكانت ساحل العاج قد مهدت الطريق لعودة رونار بعدما رفضت تجديد عقد المدرب إيميرس فايي (بطل أفريقيا 2024) عقب الخروج من دور الـ32 لمونديال هذا الصيف أمام النرويج. وجاءت عودة رونار بعد تجربة قصيرة ومحبطة مع تونس في كأس العالم.
كما تشهد التصفيات عودة تاريخية للمدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني لقيادة منتخب "البافانا بافانا" بعد إقالته الشهيرة في تصفيات مونديال 2014. وسيخوض موسيماني اختباره الأول، السبت، في سويتو أمام غينيا المدججة بنجم بوروسيا دورتموند سيرهو غيراسي، في ظل غيابات مؤثرة في دفاعه.
وفي السنغال، لم تكن بداية المدرب الجديد باتريك فييرا (الفائز بمونديال 1998 مع فرنسا كلاعب) مثالية. فقد تولى المهمة خلفاً لباب تياو، لكنه اصطدم بأزمة عدم وجود ملعب يستوفي المعايير الدولية في السنغال، مما سيضطره للسفر إلى موزمبيق لخوض مباراة يفترض أنها على أرضه.
ويزيد من صعوبة مهمة فييرا غياب اثنين من الركائز الأساسية؛ إذ اعتزل الحارس إدوار ميندي دولياً، ويغيب مهاجم النصر السعودي ساديو ماني للإصابة، بينما يستمر الاعتماد على القائد خاليدو كوليبالي وإدريسا غي.
ولا تزال السنغال تعيش تداعيات نهائي 2026 الشهير، حين تم سحب اللقب منها إدارياً لصالح المغرب بعد انسحاب لاعبيها احتجاجاً على ركلة جزاء. ومن المنتظر أن تحسم محكمة التحكيم الرياضي (كاس) هذه القضية في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة