صحراء أتاكاما، إحدى أكثر المناطق جفافا على كوكب الأرض، غيّرت مظهرها عقب الأمطار الغزيرة التي هطلت في شمال تشيلي. فقد تغطّت مساحات شاسعة من الأراضي التي تكون عادة قاحلة بزهور بنفسجية وبيضاء، في ظاهرة طبيعية تُعرف باسم "الصحراء المزهرة".
تبقى تحت تربة أتاكاما، لفترات طويلة، بذور وبصيلات نحو 200 نوع مختلف في انتظار توافر الظروف الملائمة للإنبات. وقد سمحت الهطولات المرتبطة بالظاهرة المناخية "إل نينيو" بتفتح الكثير منها. والنتيجة أنّها حوّلت أجزاء من المشهد الصحراوي وجذبت عددا كبيرا من الزوار الذين يتوقفون لالتقاط صور لهذه الإزهارات غير المألوفة.
كانت كميات الأمطار هذا الموسم استثنائية على نحو خاص؛ إذ تجاوز معدل الهطول 180 ميليمترا في بعض المناطق، وهي كمية "لم تُسجّل من قبل قط"، بحسب ما أوضح لوكالة "فرانس برس" سيزار بيثارّو، المسؤول عن التنوع البيولوجي في أتاكاما في "المؤسسة الوطنية للغابات" في تشيلي (كوناف).
تأتي هذه الموجة من الإزهار بعد فترة من هطول أمطار غزيرة مرتبطة بظاهرة "إل نينيو" المناخية التي تتميز بارتفاع حرارة مياه السطح في الأجزاء الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي.
ويمكن لهذا الاحترار أن يغيّر أنماط الرياح والهطول في مناطق مختلفة من العالم وأن يتسبب في أحداث جوية متطرفة. وقد يكون طور "إل نينيو" الحالي الأشد منذ بدء جمع سجلات قابلة للمقارنة قبل أربعة عقود.
كما أنّ الأمطار التي ضربت تشيلي في يوليو كانت لها تداعيات خطيرة، إذ لقي ما لا يقل عن 13 شخصا حتفهم وتعرض نحو 4.000 منزل للتدمير أو لأضرار بالغة.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة