قال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية مجيد أخوان، الثلاثاء، إن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الجوية الإيرانية اعتباراً من منتصف الليل.
وأوضح أن الجانب الإيراني يجري مشاورات لتحويل الرحلات التي كانت متجهة إلى بغداد نحو مطار النجف. وأفادت تقارير بأن مشاورات تجري كذلك مع الجانب العُماني بشأن الرحلات إلى مسقط .
وفي المقابل، أكد أخوان أن الرحلات الخارجية الأخرى لا تزال تسير وفق الجداول المقررة، بما فيها الرحلات إلى إسطنبول.
وكان قد أوضح، قبل يوم واحد، أن العقوبات الأمريكية الجديدة شملت 27 شركة طيران إيرانية، لكنه شدد حينها على أن ذلك لا يعني توقف الرحلات الدولية الإيرانية بصورة كاملة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع سعي واشنطن إلى تشديد الضغط الاقتصادي على طهران، ليس من خلال استهداف شركات الطيران فحسب، بل أيضاً عبر تهديد الشركات والمطارات ومقدمي الخدمات الذين يواصلون التعامل معها بعقوبات ثانوية.
كان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد قال إن شركات الطيران الإيرانية ستواجه، اعتباراً من 23 أيلول/سبتمبر، صعوبة في مواصلة عملياتها حول العالم تحت وطأة العقوبات الأمريكية، مستخدماً تعبيراً أكثر جزماً بقوله إن جميع شركات الطيران الإيرانية "ستتوقف" عالمياً في ذلك التاريخ.
وأوضح بيسنت أن الضغط الأمريكي يستهدف الخدمات الأساسية التي تحتاج إليها الطائرات الإيرانية للعمل خارج البلاد، محذراً من أن الجهات التي تزودها بالوقود أو خدمات الهبوط أو تبيع تذاكرها قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.
وبدأت انعكاسات هذه الضغوط تظهر بالفعل على شبكة الطيران الإيرانية. وذكرت "وول ستريت جورنال"، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن شركات الطيران الإيرانية تواجه قيوداً دولية متزايدة، شملت إلغاء رحلات ورفض تقديم خدمات التزود بالوقود والخدمات الأرضية، مشيرة إلى قيود طالت الرحلات في العراق وعُمان وجورجيا وتركيا وأذربيجان، فيما تستمر بعض الرحلات إلى وجهات أخرى، بينها دبي.
وبحسب الصحيفة، لا تزال الصين وروسيا تستقبلان الرحلات الإيرانية وسط معارضتهما للعقوبات الأمريكية. وترى "وول ستريت جورنال" أن اتساع القيود قد يقلص قدرة شركات الطيران الإيرانية على العمل دولياً ويزيد اعتمادها على السوق الداخلية والوجهات التي تظل مفتوحة أمامها.
تبرز شركة "ماهان إير" بوصفها إحدى أبرز شركات الطيران الإيرانية المستهدفة بالعقوبات الأمريكية. وكانت "وول ستريت جورنال" قد ذكرت، في تقرير منفصل نشرته في 9 أيلول/سبتمبر، أن الشركة واصلت توسيع نشاطها رغم خضوعها للعقوبات الأمريكية منذ أكثر من عقد، مضيفة وجهات جديدة لخدمات نقل الركاب والشحن.
ووفقاً للصحيفة، تتهم الولايات المتحدة ودول أخرى "ماهان إير"، وهي شركة مدنية خاصة رسمياً، بأنها أدت دوراً في نقل أموال وأسلحة وأفراد لمصلحة الحرس الثوري الإيراني ودعم أنشطته وحلفائه في المنطقة وخارجها.
وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن أسطول "ماهان إير" يضم نحو ثلاثين طائرة، معظمها من طرازات "بوينغ" و"إيرباص" المستعملة والقديمة نسبياً، يصل عمر بعضها إلى نحو 35 عاماً.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة