أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن قروض الحكومة البريطانية ارتفعت بأكثر مما كان متوقعا لتصل إلى 18.3 مليار جنيه إسترليني (24.4 مليار دولار) في أغسطس/آب الماضي، مما سيزيد من الصعوبات التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ووزير الخزانة جون هيلي قبل إعلان الموازنة العامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأضافت الصحيفة أن العجز بين نفقات الحكومة وإيراداتها في أغسطس/آب، ارتفع بنحو 3.5 ملايين جنيه إسترليني (4.7 مليارات دولار) فوق الرقم الذي توقعه مكتب مسؤولية الموازنة، الذي يتولى مراقبة الموازنة العامة للدولة، مما استلزم زيادة الاقتراض، وترجع زيادة النفقات بشكل أساسي إلى ارتفاع مستوى التضخم، مما زاد تكلفة المؤسسات العامة.
وساهم ارتفاع عوائد السندات الحكومية، التي تستخدم في تمويل القروض العامة، في زيادة نفقات الحكومة البريطانية، خاصة بعد أن تجاوز الدين العام البريطاني 3 تريليونات جنيه إسترليني (4 تريليونات دولار)، وفق صحيفة تلغراف.
وأوضح نيك ريدباث، الخبير الاقتصادي في معهد الدراسات المالية لتلغراف أن النفقات على فوائد الديون باتت تمثل "حصة كبيرة ومثيرة للقلق من إجمالي الإنفاق الحكومي".
وأضاف ريدباث أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتصاعد التضخم يزيدان صعوبة المهمة الملقاة على عاتق وزير الخزانة جون هيلي، الذي يسعى إلى خفض الاقتراض وزيادة الإنفاق على الأولويات الحكومية.
يشار إلى أن وزارة الخزانة نجحت في جمع إيرادات ضريبية كبيرة؛ إذ بلغت حصيلة ضريبة الدخل وضريبة الأرباح الرأسمالية ومساهمات التأمين الاجتماعي 231 مليار جنيه إسترليني (308 مليارات دولار) خلال السنة المنتهية في شهر أغسطس/آب الماضي، بزيادة قدرها 16.6 مليار جنيه إسترليني (22 مليار دولار تقريبا)، مقارنة بالفترة نفسها من العام.
لكن هذه الزيادة في حصيلة الضرائب لم تكفِ لمواجهة القفزة في النفقات العامة بسبب التضخم وارتفاع فوائد الديون، واضطرت الحكومة للاقتراض بشكل فاق توقعات مكتب مسؤولية الموازنة.
ووجه أندرو غريفيث مسؤول ملف الخزانة في حزب المحافظين انتقادات حادة للسياسات التي تتبعها حكومة حزب العمال في إدارة المالية العامة، مشيرا إلى ارتفاع الضرائب في بريطانيا لمستويات قياسية، وفي الوقت ذاته اضطرت الحكومة لزيادة قروضها.
وتطالب الأحزاب اليمينية، ومنها حزبا المحافظين والإصلاح، بتخفيض برامج الإعانات الاجتماعية للحد من نفقات الحكومة، وتعارض زيادة الضرائب على الشركات في الوقت الذي يحقق فيه الاقتصاد البريطاني حاليا نموا ضعيفا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة