آخر الأخبار

"كأننا كوريا الشمالية".. كيف تفاعل الأمريكيون مع إطلاق "قناة ترمب"؟

شارك

تشهد الساحة الإعلامية والأوساط السياسية ومنصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة حالة واسعة من الجدل، عقب إعلان البيت الأبيض رسميا عن إطلاق بث مباشر على مدار 24 ساعة تحت اسم "قناة ترمب" (Trump TV) عبر منصة "يوتيوب" والموقع الرسمي للبيت الأبيض، مخصص لنقل كافة الخطابات والفعاليات والأنشطة المتعلقة بالرئيس دونالد ترمب.

وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من المقاطع التشويقية التي نشرها الحساب الرسمي للبيت الأبيض؛ حيث أظهر الفيديو الأول جهاز تلفزيون قديم داخل صالة قديمة مُلئت شاشته بالتشويش، ثم ظهرت صورة الرئيس ترمب لكسر من الثانية، مرفقة بعبارة: "شيء ما قادم.. تابعونا".

كما نشر البيت الأبيض مقطعا ثانيا يوثّق وجود سيارة نقل بث مباشر متطورة في باحة البيت الأبيض. بالتوازي مع ذلك، أُطلق تطبيق إلكتروني خاص بالهواتف، وسط حثّ مستمر للمواطنين الأمريكيين على تحميله للحصول على الأخبار والمعلومات الصادرة عن إدارة ترمب بصورة مباشرة وبدون وسائط إعلامية.

وأثار هذا التطور موجة انقسام وانتقادات حادة في الشارع السياسي والأكاديمي؛ إذ رأى فيه فريق من المراقبين ممارسة تنطوي على شائعات "الحرب النفسية" والأساليب الاستعراضية.

وأشار هؤلاء إلى أن ما تحتاج إليه إدارة ترمب في الوقت الراهن هو حشد الرأي العام الشعبي والسياسي حول قضايا ذات مصداقية حقيقية بدلا من إثارة الشارع بطرق الإعلانات التجارية.

وفي جانب آخر، حذّر معارضون وسياسيون من خطورة هذه الخطوة، واصفين القناة بأنها "تلفزيون رسمي يديره الحكم"، ومستحضرين مقارنات بالنظم الشمولية.

وعلّق مدون قائلا: "أصبح الأمر رسميا، نحن نعيش في كوريا الشمالية.. انضمت أمريكا للحقبة التي تمتلك فيها الدول وسائل إعلام رسمية تحت إدارة السلطة مباشرة".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أمام الصحفيين.. ممداني يحرج ترمب بسبب حظر وسائل الإعلام
* list 2 of 2 "النقاب والبرقع".. لماذا أشعلت خطة ميلوني الجدل في إيطاليا؟ end of list

وكتب المرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي، عبدول السيد، بتهكم على إطلاق القناة قائلا: "كل ما نريده هو بنزين أرخص، يا رجل".

إعلان

وأعرب بعض المتابعين عن تخوفهم من إمكانية استخدام التطبيق لتعقب المستخدمين من قبل إدارة ترمب، متسائلين عن مدى تقبل الشارع الأمريكي لوسائل إعلام تُدار علنا من قبل السلطة.

من جهتهم، اعتبر سياسيون منتقدون أن منع رئيس الولايات المتحدة للصحافة الحرة وإطلاقه إعلاما تابعا للدولة يمثل "استبدادا صريحا في طور العمل".

ودعوا الشارع الأمريكي إلى تقييد ما وصفوه بـ"السلطة المطلقة" من خلال المشاركة الفاعلة في الانتخابات البرلمانية (انتخابات الكونغرس) المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

في المقابل، قدم فريق آخر من المحللين الإعلاميين والسياسيين قراءة مختلفة، مؤكدين أن إطلاق "قناة ترمب" ليس مشروعا ترفيهيا أو هامشيا، بل يشكل تحولا إستراتيجيا يبسط سيادة السردية المباشرة للمستهلك، ويعد التطور الأكثر أهمية في بنيوية الإعلام منذ اختراع البث التلفزيوني.

وأوضح أصحاب هذا الطرح أن التزامن بين انسحاب الشبكات التلفزيونية التقليدية وإطلاق القناة في الليلة ذاتها ليس محض مصادفة، بل يندرج ضمن ما يمكن تسميته بـ"عقيدة الضربة المضادة".

حيث تشير المعطيات إلى أن البيت الأبيض كان يتوقع انسحاب وسائل الإعلام التقليدية أو ربما استدرجه عبر قرار سحب تصريح شبكة سي إن إن وكان يملك البنية التحتية البديلة الجاهزة للتفعيل خلال ساعات.

ويرى هذا الفريق أن شبكات الإعلام التقليدي، حين قررت الانسحاب مدعية أنها ليست جزءا من التغطية الرسمية، وجدت نفسها قد سارت مباشرة إلى "مصيدة إعلامية" معدة مسبقا، أتاحت للبيت الأبيض سحب البساط وتوجيه الخطاب للجمهور بشكل مباشر دون أي رقابة أو تفنيد صحفي تقليدي.

وكان ترمب قد أعلن يوم الجمعة، منع 3 من كبرى وسائل الإعلام الأمريكية من دخول البيت الأبيض، متهما إياها بنشر أخبار كاذبة.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إنه "فخور بالإعلان عن حظر" كل من شبكتي "سي إن إن " و"إم إس ناو" وموقع بوليتيكو من دخول البيت الأبيض، بسبب استمرارها في نقل أخبار زائفة، وفق وصفه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا