في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت 4 مصادر مطلعة لرويترز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفض التعهد بتقديم دعم عسكري للحكومة اليمنية، وذلك خلال مكالمة هاتفية أمس الاثنين مع رئيس مجلس الرئاسة اليمني رشاد العليمي، وفي حين أبدت لندن و باريس استعدادها لدعم الرياض، دعت مجموعة السبع جماعة الحوثيين لوقف هجماتها على السعودية.
وأفادت المصادر بأن العليمي طلب دعما أمريكيا لحكومته في قتالها ضد الحوثيين -المدعومين من إيران– الذين سيطروا في وقت سابق من هذا الشهر على مناطق إستراتيجية على امتداد مضيق باب المندب.
في الأثناء، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن "ترمب درس إمكانية إصدار أمر بشن ضربة ضد الحوثيين، قبل أن يقرر التريث، بعد أن انقسمت آراء القادة العسكريين الأمريكيين حول إذا ما كان ينبغي للولايات المتحدة التدخل في الصراع الدائر بين السعودية والحوثيين".
وقال مسؤول أمريكي لشبكة "إن بي سي" إن قادة عسكريين أيدوا شن ضربات معتبرين أنه ينبغي للولايات المتحدة مساعدة الرياض على الرد على هجمات الحوثيين داخل السعودية، في المقابل عارض بعض القادة العسكريين فكرة فتح جبهة عسكرية في المنطقة، في ظل مخاوف بشأن تناقص مخزون وزارة الحرب ( البنتاغون) من الأسلحة الدفاعية والأسلحة بعيدة المدى.
وأضاف المسؤول أن ترمب لم يستبعد خيار القيام بعمل عسكري ضد الحوثيين في المستقبل.
وقبل أيام، صرح ترمب علنا بأن الولايات المتحدة على اتصال بالحوثيين، وأن الجماعة أعلنت أنها لن تستهدف السفن الأمريكية. وصنفت الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية.
وفي سياق متصل، وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على تقديم دعم عسكري للسعودية لمساعدتها في التصدّي للهجمات التي يشنّها الحوثيون.
وقال بيرنهام للصحفيين، خلال توجّهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن طائرات بريطانية ستوفّر دعما "دفاعيّا" عبر تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوا.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن المهمّة ستقتصر على قيام طائرة واحدة من طراز "فوييجر" تابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية بتزويد الطائرات السعودية بالوقود أثناء تنفيذها مهام "دفاعية"، ولن تشمل المشاركة في ضربات ضدّ الحوثيين.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين بريطانيين أن الاتفاقية تستمر لعدة أسابيع، لكن بيرنهام قال إنه ستتم مراجعتها بشكل مستمر.
بدورها، أبدت فرنسا استعدادها للمساهمة في "تأمين" منشآت الطاقة السعودية التي تتعرّض لهجمات على أيدي الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران، وذلك في إطار "نهج دفاعي بحت"، وفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي.
وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "باريس مستعدة للمساهمة في تأمين البنية التحتية للطاقة السعودية في ينبع وعلى امتداد خط أنابيب شرق-غرب، في إطار نهج دفاعي بحت"، مشددا على أن "ذلك لا ينطوي بأي حال من الأحوال على المشاركة في النزاع ضد الحوثيين".
وأفادت وكالة أسوشيتد برس الأسبوع الماضي بأن السعودية طلبت من حلفائها، ومن بينهم فرنسا وبريطانيا و باكستان و تركيا و مصر، نشر دعم للدفاع الجوي في المنطقة للمساعدة في التصدي ل لصواريخ الباليستية و الطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون وجماعات أخرى مدعومة من إيران على المملكة.
كما دان وزراء خارجية دول مجموعة السبع -أمس الاثنين- ما وصفوها بـ"الهجمات المتواصلة غير المقبولة" التي يشنّها الحوثيون اليمنيون ضدّ السعودية، داعين إيّاهم إلى وقفها فورا.
وقال وزراء خارجية كل من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان و المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في بيان: "ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، وكل التهديدات والهجمات ضد الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية".
كما دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.
وتأتي هذه الإدانة غداة تصعيد عسكري جديد لجماعة الحوثي اليمنية ضد السعودية، إذ أعلن التحالف الذي تقوده المملكة، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض، إضافة إلى إحباط محاولات لاستهداف محافظات بيش والطائف وفرسان وينبع.
كما أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة في الرياض والخرج وفرسان، قبل أن يعلن لاحقا "زوال الخطر"، في أحدث موجة من التحذيرات المرتبطة بالتصعيد العسكري.
وفي 20 يوليو/تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي ما سمته "حظرا بحريا" على السعودية، قبل أن تعلن لاحقا استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ردا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014.
المصدر:
الجزيرة