أكد وزير التموين المصري شريف فاروق أن مصر لا تواجه أزمة في الأمن الغذائي رغم تداعيات الأوضاع العسكرية المتصاعدة في المنطقة، مشددا على توافر السلع الاستراتيجية في البلاد.
وقال فاروق في تصريحات لبرنامج "على مسؤوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد" إن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح مؤمن بالكامل لنحو ستة أشهر مقبلة، موضحا أن الوزارة تسلمت خلال موسم التوريد الحالي نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي.
وأشار الوزير إلى أن إجمالي استهلاك مصر من القمح يتراوح بين 18 و19 مليون طن سنويا، لتلبية احتياجات إنتاج الخبز المدعم والقطاع الخاص، وهو ما يجعل القمح أحد أبرز السلع التي تضعها الدولة ضمن أولويات تأمين الاحتياطي الاستراتيجي.
وتأتي تصريحات وزير التموين في وقت تواجه فيه التجارة العالمية وسلاسل الإمداد ضغوطا متزايدة بفعل الاضطرابات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بطرق النقل ومصادر الاستيراد.
وكانت الرئاسة المصرية قد أكدت في أبريل الماضي أن التطورات الإقليمية أثرت بالفعل على سلاسل الإمداد والتمويل، مع بقاء مخزونات السلع الأساسية عند مستويات "مطمئنة".
وتعتمد مصر بدرجة كبيرة على الاستيراد لسد فجوة القمح بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ووفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة "فاو" من المتوقع أن تبلغ احتياجات مصر من واردات القمح في العام التسويقي 2026/2027 نحو 13.5 مليون طن، بزيادة تقارب 8% على المتوسط، مع استمرار اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على إمدادات منطقة البحر الأسود.
وفي المقابل عززت القاهرة مشترياتها من القمح المحلي خلال موسم 2026، في إطار مساعيها لتقليص فجوة الاستيراد وتعزيز الاحتياطي، وأظهرت بيانات حديثة أن مشتريات الدولة بلغت نحو 5 ملايين طن، وهو أعلى مستوى في منظومة التوريد الحكومية، فيما ارتفع إنتاج مصر من القمح خلال العام الحالي إلى أكثر من 10 ملايين طن وفق تقديرات "فاو".
وبشأن السكر والزيت أكد فاروق عدم وجود مشكلة في توفيرهما رغم ارتفاع اعتماد مصر على الاستيراد في بعض السلع الغذائية، موضحا أن نحو 95% من احتياجات البلاد من الزيت تأتي من الخارج.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنويع مناشئ الاستيراد وعدم الاعتماد على مصدر واحد، في ظل استمرار العمليات العسكرية في منطقة البحر الأسود، بما يحد من مخاطر اضطراب الإمدادات أو تأخر وصول الشحنات.
ولا يقتصر التعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية على زيادة المخزونات، إذ تتجه الحكومة المصرية أيضا إلى توسيع الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد وتحسين قدرات التخزين.
وفي مايو الماضي أعلن وزير التموين دراسة إنشاء مركز عالمي متكامل للحبوب والزيوت في مصر، يتضمن صوامع ومرافق للتخزين والنقل ومراكز لوجستية وصناعات غذائية ذات قيمة مضافة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم