آخر الأخبار

من خيمة إلى أخرى.. أطفال اليمن يدفعون ثمن نزوح متواصل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تكن رحلة أحمد حسن وأسرته إلى مخيم القوز في مأرب مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل كانت سلسلة متواصلة من محطات النزوح التي بدأت منذ اندلاع الحرب في اليمن، ولم تترك للأسرة سوى ما استطاعت حمله من ذكريات وأمتعة وحياة مؤجلة.

غادر أحمد وأسرته مديرية الخوخة غربي اليمن، بعدما عاشوا فيها نحو سبع سنوات، لكنهم اضطروا مجددا إلى الرحيل مع اندلاع موجة جديدة من القتال، لينتهي بهم المطاف في مأرب شرقي البلاد. ويقول أحمد حسن لمراسل الجزيرة من مخيم السويداء للنازحين شمالي محافظة مأرب محمد القاضي إن رحلة النزوح بدأت عام 2015، عندما غادرت أسرته إلى المنصورية، حيث مكثوا ثلاثة أشهر فقط، قبل أن ينتقلوا إلى الطائف والنخيلة، ثم إلى الخوخة بعد سنوات من التنقل.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 هل لرفع عقوبات أمريكية عن إريتريا علاقة بتوترات باب المندب؟
* list 2 of 2 في الذكرى الـ12 لسقوط صنعاء بيد الحوثيين.. معارك محتدمة والعين على العاصمة end of list

وهناك، حاولت الأسرة أن تبدأ حياة أكثر استقرارا، لكن سبع سنوات من الإقامة لم تكن كافية لإنهاء رحلة النزوح، إذ جاءت الكارثة الأخيرة لتدفعهم مجددا إلى مغادرة المكان، أولا باتجاه عدن، ثم إلى مخيمات مأرب.

قصة أحمد ليست استثناء في اليمن، فمع استمرار الحرب وتكرار موجات العنف، تتنقل أسر كثيرة من محافظة إلى أخرى بحثا عن مكان أكثر أمانا، بينما تجد نفسها في كل مرة أمام مخيم جديد واحتياجات جديدة. وفي شمالي محافظة مأرب، تتزايد أعداد النازحين، وتتسع احتياجاتهم بوتيرة تفوق قدرة الجهات الإنسانية على الاستجابة.

معاناة التعليم

ويحذر مدير إدارة المشروعات في مخيمات النازحين علي المرقب من أن موجة النزوح الجديدة ستضاعف معاناة الأسر التي تفتقر أصلا إلى أبسط مقومات الحياة، من المأوى والغذاء إلى الدواء، مطالبا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل السريع لتوفير أماكن لإيواء النازحين.

وفي مخيم الميل، تنقل جولة الجزيرة داخل المخيم معاناة أخرى لا تقل قسوة، فالأطفال يحاولون مواصلة تعليمهم داخل خيمة قيل إنها مدرسة، لكن حرارة الشمس تدفع بعضهم إلى التغيب عن الدراسة. وتقول المعلمة هنادي الحيدري إن الطلبة يحتاجون إلى مدارس مجهزة بخيام أو "كرفانات"، إضافة إلى توفير الكتب والمواد الدراسية والمناهج.

إعلان

وتمتد معاناة النزوح إلى تفاصيل الحياة اليومية، فحتى التعليم -الذي يُفترض أن يمنح الأطفال فرصة لبناء مستقبل مختلف- يصبح مهمة شاقة وسط الخيام وحرارة الصحراء ونقص الإمكانات. وفي صحراء شمالي مأرب، تنتشر خيام آلاف الأسر التي فرت من مناطق القتال، حاملة معها ما تبقى من حياتها، لكنها لم تجد بعد مكانا يمكن أن تسميه وطنا مؤقتا مستقرا.

ففي اليمن، قد تنجو الأسرة من جبهة قتال لتجد نفسها أمام جبهة أخرى من الفقر والحاجة وانعدام الخدمات. وبالنسبة إلى آلاف النازحين، لا تنتهي الرحلة بمجرد الوصول إلى المخيم؛ لأن ما يبحثون عنه ليس خيمة تحميهم مؤقتا من الحرب، وإنما حياة آمنة لا تجبرهم الحرب على مغادرتها مرة أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا