كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السبت، عن تعرض سودانيين لانتهاكات خلال رحلات لجوئهم إلى أوروبا، شملت الاحتجاز والتعذيب والاستغلال والاتجار بالبشر.
وأشار التقرير الصادر تحت عنوان "حركة السودانيين إلى أوروبا: ملفات التعريف والمسارات والتحديات على طول الطريق"، إلى أن النقاشات التي أجريت مع وصولين سودانيين في دول أوروبية كشفت عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة، خاصة في ليبيا التي أصبحت نقطة الانطلاق الرئيسية لنحو 84% من هؤلاء المسافرين في عام 2025.
وسجلت اليونان ارتفاعاً حاداً في أعداد الوافدين السودانيين خلال عام 2025، بواقع 9110 شخصاً، وهو ما يمثل زيادة تقارب ستة أضعاف مقارنة بالعام السابق، لتصبح الوجهة الرئيسية بدلاً من إيطاليا.
واستمر هذا الزخم في الربع الأول من عام 2026، حيث شكل السودانيون 43% من إجمالي الوافدين إلى اليونان، بالتزامن مع افتتاح ممر هجرة جديد من ليبيا إلى جزيرة كريت.
يُلاحظ أن التركيبة الديموغرافية للاجئين الواصلين إلى أوروبا تختلف جذرياً عن تلك الموجودة في دول الجوار، إذ يغلب عليهم الرجال البالغون بنسبة تتراوح بين 81% و88%، بالإضافة إلى نسبة ملحوظة من الأطفال غير المصحوبين بذويهم، بينما تشكل النساء والأطفال الغالبية العظمى في مخيمات اللجوء الإقليمية.
يُذكر أن الصراع الدامي في السودان الذي اندلع في أبريل 2023 دفع بأعداد متزايدة من المواطنين نحو مغادرة البلاد، بعد فشل دول الجوار في تلبية احتياجاتهم وتوفير الحماية اللازمة لهم، مما جعل رحلة البحر الأبيض المتوسط الخيار الوحيد المتاح رغم مخاطرها القاتلة وانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم