في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صحيفة نيويورك تايمز -اليوم السبت- أن خلافا بشأن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف بـ"إي 1″ أسهم إلى حد كبير في تدهور العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل، وصولا إلى فرض لندن عقوبات واسعة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة قبل نحو 10 أيام.
ويُعد مشروع "إي 1" من أبرز المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس المحتلة عبر إنشاء تجمعات استيطانية ومصادرة أراض فلسطينية، وهو ما يرى منتقدوه أنه يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
ووفق نيويورك تايمز، فقد بدأ الخلاف قبل 4 أسابيع من إعلان العقوبات البريطانية، وتحديدا عندما أجرى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند اتصالا متوترا بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، بحثا خلاله خطط البناء الاستيطاني في منطقة "إي 1".
وتقول الصحيفة الأمريكية إن ميليباند أنهى الاتصال، معتقدا أن ساعر أشار بوضوح إلى أن إسرائيل لن تطرح عطاءات البناء في المنطقة محل النقاش قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن الخارجية الإسرائيلية رفضت هذا التوصيف للمحادثة الهاتفية.
وبعد أسبوع من الاتصال، طرحت الحكومة الإسرائيلية عطاءات لبناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة "إي 1″، مما أتاح لشركات البناء تقديم عروض لتنفيذ المشروع الاستيطاني الجديد.
وجراء ذلك، اعتبر مسؤولون بريطانيون الخطوة الإسرائيلية تراجعا عما فهموه من تصريحات ساعر خلال الاتصال.
وترى بريطانيا ودول أخرى أن الأراضي التي تسعى إسرائيل إلى إقامة المشروع الاستيطاني عليها جزء مهم من أي دولة فلسطينية مستقبلية.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد طالب الحكومة الإسرائيلية -الشهر الماضي- بالوقف الفوري لمشروع الاستيطان في منطقة "إي 1" وسحب المناقصة الخاصة به، معلنا أن لندن تستعد لطرح حزمة شاملة من الإجراءات ردا على سياسات الحكومة الإسرائيلية.
ووصف ميليباند طرح المناقصة بأنه "عمل غير مقبول ومدمر"، محذرا من أن المشروع من شأنه أن "يشق قلب فلسطين" ويفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، بما يقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
وفي خطوة دبلوماسية إضافية، استدعت الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي، وأبلغته "برفض المملكة المتحدة الشديد" لطرح المناقصة، مطالبة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتراجع عنها فورا.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات ميليباند، واصفا إياها بأنها جاءت "بنبرة متعالية ومنحازة".
وردا على قرار لندن حظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، وفرض عقوبات على المستوطنين المعتدين، في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية العامة في القدس الشرقية وسحب الاعتماد الدبلوماسي من طواقمها.
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ كشف مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع لوكالة رويترز -حينئذ- أن الممثلين البريطانيين المعيَّنين في بعثة التنسيق الخاصة بقطاع غزة (التي تقودها الولايات المتحدة داخل إسرائيل)، إضافة إلى الدبلوماسيين البريطانيين المقيمين في رام الله، قُيدوا بمهلة لا تتجاوز 7 أيام فقط لمغادرة البلاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة