عاد مئات الآلاف من طلبة قطاع غزة إلى التعليم، اليوم السبت (19 أيلول/سبتمبر 2026)، مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027 في ظروف استثنائية فرضتها ثلاث سنوات من الحرب والدمار الواسع الذي لحق بالمدارس.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن قناة "الأقصى" الفلسطينية، بدأ نحو 700 ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد، رغم أن غالبية المدارس ما زالت خارج الخدمة.
ولا تعني العودة إلى الدراسة بالضرورة الجلوس مجدداً في الفصول. فبينما يواصل بعض الطلبة التعلم عن بُعد، يتلقى آخرون دروسهم داخل خيام أو مساحات مؤقتة، في ظل تضرر أو تدمير معظم المباني التعليمية وتحول مدارس أخرى إلى مراكز لإيواء النازحين.
وتستهدف خطة وزارة التربية والتعليم في غزة إتاحة التعليم لنحو 350 ألف طالب وطالبة خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 270 ألفاً في العام الماضي. أما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فتعتمد نموذجاً يجمع بين الحضور المباشر والتعليم عن بُعد للوصول إلى مئات الآلاف من الطلبة.
وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم بغزة ، أحمد عايش النجار، إن الوزارة وضعت خطة للتعليم المرن، انطلاقاً من أن حق الأطفال في الدراسة لا يمكن تعليقه إلى حين إعادة بناء المدارس.
وتشمل الخطة استخدام المدارس التي ما زالت صالحة، إلى جانب مراكز تعليم مؤقتة ونقاط دراسية داخل الخيام، فضلاً عن المنصات والوسائل الرقمية في المناطق التي تتوفر فيها الإمكانات اللازمة.
وأكد النجار أن استئناف الدراسة لا يعني أن جميع الطلبة عادوا إلى مبانٍ مدرسية تقليدية ، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التعليمية في القطاع.
وهكذا يبدأ طلبة غزة عاماً دراسياً لا تشبه فصوله ما عرفوه قبل الحرب؛ فالمقاعد والصفوف لم تعد متاحة لكثيرين، بينما تحاول المؤسسات التعليمية إبقاء الدراسة مستمرة بما توفر من خيام ومساحات مؤقتة وتقنيات للتعليم عن بُعد.
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW