موسكو- تنطلق في روسيا -اليوم الجمعة- انتخابات مجلس الدوما (البرلمان) التاسع، وستُجرى على مدار 3 أيام، بحيث يكون الأحد (20 سبتمبر/أيلول) هو يوم التصويت الموحد الرسمي، بعد أن وافقت اللجنة المركزية للانتخابات على نظام الثلاثة أيام لتسهيل الأمر على المواطنين.
ومجلس الدوما هو المجلس الأدنى للجمعية الفدرالية، وهي أعلى هيئة تمثيلية وتشريعية في روسيا، ويتألف من 450 نائبا ينتخبهم المواطنون الروس لمدة 5 سنوات.
وتتمثل مهمة مجلس الدوما الرئيسية في وضع القوانين الدستورية والفدرالية الاتحادية واعتمادها، ومن أبرز صلاحياته الموافقة على ترشيح رئيس الحكومة ونوابه، وتعيين رؤساء البنك المركزي وديوان المحاسبة.
يُحدد تشكيل مجلس الدوما بنظام انتخابي مختلط. ويتألف البرلمان الجديد تقليديا من 450 نائبا:
وقد سجلت اللجنة المركزية للانتخابات أكثر من 3100 مرشح من قوائم الأحزاب وأكثر من 1600 مرشح في الدوائر الفردية. ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن اللجنة، فقد بلغ إجمالي عدد الناخبين المسجلين في روسيا 111 مليونا و37 ألفا و47 ناخبا.
كان من المقرر في البداية مشاركة 11 حزبا في القوائم الانتخابية، ولكن في أغسطس/آب الماضي، استبعدت المحكمة العليا حزب "يابلوكو" من السباق الانتخابي (لن يتمكن ممثلوه من التنافس إلا على مقاعد في دوائر انتخابية فردية محددة). ومن ثم، تكون الأحزاب السياسية التي ستتنافس على مقاعد مجلس الدوما:
تعتمد الانتخابات على التقنيات الحديثة والتصويت الإلكتروني عن بُعد. وتتمثل السمة التقنية الرئيسية لحملة عام 2026 في توسيع النطاق الجغرافي للتصويت الإلكتروني عن بُعد، حيث سيتمكن سكان 33 مقاطعة في البلاد من التصويت عبر الإنترنت من خلال أجهزة الحاسوب أو الهواتف الذكية.
وفي موسكو، يمكن الإدلاء بالأصوات عبر الحساب الشخصي على الموقع الإلكتروني الرسمي لعمدة موسكو.
أما بالنسبة لمن يفضلون التصويت بالطريقة التقليدية، فستكون مراكز الاقتراع مفتوحة من الساعة 8:00 صباحا حتى 9:00 مساء بالتوقيت المحلي طوال أيام الانتخابات الثلاثة (18 و19 و20 سبتمبر/أيلول).
أما الروس المقيمون في الخارج، فبإمكانهم الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع خاصة في بلدان إقامتهم، نُظمت بدعم من وزارة الخارجية الروسية (في معظم الدول، سيُجرى التصويت في اليوم نفسه- 20 سبتمبر/أيلول).
لا يعكس عدد المقاعد في مجلس الدوما نسبة الأصوات المباشرة التي يدلي بها الناخبون، وذلك بسبب النظام الانتخابي المختلط وخصوصية توزيع المقاعد.
في ما يلي الأسباب الرئيسية لاختلاف عدد المقاعد النهائي للأحزاب عن النسبة المئوية للأصوات التي حصلت عليها:
ونتيجة لذلك، يمكن لحزب يتمتع بقاعدة شعبية واسعة في جميع أنحاء البلاد أن يفوز بأغلبية مطلقة أو حتى بجميع الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد تقريبا، مما يزيد من تمثيله في مجلس الدوما بشكل ملحوظ عن النسبة المحصل عليها وطنيا.
وتُعتبر الأصوات التي تُمنح للأحزاب الصغيرة التي تحصل على أقل من 5% "لاغية". وبموجب القانون، يُعاد توزيع هذه المقاعد "اللاغية" لصالح الأحزاب التي تجاوزت العتبة. ونتيجة لذلك، تحصل الأحزاب الكبيرة على نسبة إضافية من المقاعد في مجلس الدوما، تتجاوز النسبة الفعلية للأصوات التي حصلت عليها.
بعد التقسيم الأولي، غالبا ما تبقى مقاعد "شاغرة" بسبب تقريب الكسور. وعند توزيع الأصوات، تُعطى الأولوية في كثير من الأحيان للأحزاب الرائدة، مما يزيد من تشويه النسب لصالح الأغلبية البرلمانية.
وفقا لأحدث استطلاعات الرأي الاجتماعي المنشورة على بوابة مركز دراسات الرأي العام الروسي، فإن أكثر من 76% من الروس واثقون من فوز حزب "روسيا الموحدة" الحاكم.
وينصب اهتمام المحللين على "المستوى الثاني"، أي ميزان القوى بين الحزب الشيوعي الروسي، والحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، وحزب الشعب الجديد، الذي كانت حملاته الانتخابية "واضحة" للمواطنين خلال الأشهر الأخيرة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة