في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل احتدام الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا والسودان وتصاعد المخاوف بشأن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، يتوافد قادة العالم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك بدءا من الثلاثاء للمشاركة في الحدث الدبلوماسي الأبرز عالميا.
ومن المتوقع أن تهيمن الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الدولية على اجتماعات الجمعية العامة هذا العام، بالتزامن مع مساعي أوكرانيا لحشد مزيد من الدعم الدفاعي، ومناقشات دولية بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع قواعد للحد من مخاطره.
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عشية الاجتماعات، إن الأوضاع في الحرب الروسية الأوكرانية والشرق الأوسط "تزداد سوءا يوما بعد يوم"، محذرا من خطر الوصول إلى مرحلة "انفجار" في ظل غياب أي تحسن واضح.
ومن المنتظر أن يسعى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى حشد دعم حلفائه، في وقت تواصل فيه روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة، مع تركيز متزايد على منشآت الطاقة والبنية التحتية.
وسيحتل الذكاء الاصطناعي موقعا بارزا في خطابات القادة ومباحثاتهم، وسط دعوات إلى وضع ضوابط أكثر صرامة على تطوير هذه التكنولوجيا، في ظل تحذيرات متزايدة من مخاطرها المحتملة.
ومن المقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث القضية، بينما يرى خبير حوكمة الذكاء الاصطناعي والمؤسس المشارك لمبادرة "إيه آي سيفتي كونيكت"، نيكولا مياليه، أن اجتماعات الجمعية العامة قد تشهد بلورة إطار دولي يحدد التزامات قطاع التكنولوجيا بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي وآليات مراقبة تنفيذها.
ودعا غوتيريش إلى تعزيز التنسيق الدولي، محذرا من أن العالم لا يستطيع تحمل الدخول في "سباق نحو الأسفل" بشأن معايير سلامة الذكاء الاصطناعي.
وخلف الخطابات الرسمية، ستشهد أروقة الأمم المتحدة مشاورات بشأن مستقبل المنظمة واختيار أمين عام جديد، في ظل الانقسامات الدولية والأزمات المالية التي تواجهها.
وتنتهي الولاية الثانية لغوتيريش، ومدتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما لم تتبلور حتى الآن مؤشرات واضحة على توافق بين القوى الكبرى بشأن خليفته.
وتشارك في عملية الاختيار الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب بقية أعضاء المنظمة.
ويعود الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى صدارة الملفات الخلافية، من تعثر جهود إنهاء الحرب في غزة إلى التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
ومن المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اجتماعات الجمعية العامة في زيارة قصيرة، بينما لن يتمكن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، من المشاركة بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول.
في المقابل، أعلنت الخارجية الأميركية أنها ستمنح تأشيرات لوفد إيراني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، ومن المتوقع أن يضم الوفد الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان.
وسيغيب الرئيس الصيني، شي جين بينغ، عن اجتماعات الجمعية العامة، على أن يتوجه إلى واشنطن في زيارة دولة يلتقي خلالها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
ومن بين الملفات الشائكة المرتبطة بالصين دعم بكين لروسيا وإيران، في ظل التنافس الأميركي الصيني المتصاعد في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة الدولية.
كما يحتل تغير المناخ موقعا بارزا في أجندة الاجتماعات، مع استمرار تسجيل درجات حرارة قياسية وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
ويعقد غوتيريش اجتماعا بشأن العمل المناخي والتحول العادل، يعقبه يوم مخصص لبحث ارتفاع منسوب مياه البحار، الذي يمثل تهديدا مباشرا للدول الجزرية المنخفضة.
كما يُتوقع أن تركز المناقشات على التأثيرات البيئية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إمكانية استخدامه كأداة لدعم التحول المناخي والتنمية المستدامة
المصدر:
العربيّة