قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن البعد الديني يشكل جزءًا من جذور الصراع الإسرائيلي العربي، لكنه رفض اختزال الصراع في العامل الديني، معتبرًا أن هذا التفسير "سطحي للغاية ومتطرف".
وقال هرتسوغ إن العنصر الديني "يقف إلى حد ما في أساس الصراع"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الدين ينبغي أن يكون "مكونًا مركزيًا في الحل".
وأضاف أن من يرى الصراع الإسرائيلي العربي بوصفه صراعًا دينيًا في جوهره يقدم تفسيرًا لا يعكس، بحسب رأيه، تعقيداته الكاملة.
وأشاد الرئيس الإسرائيلي بالجماعة الأحمدية ودورها في الحوار بين الأديان والحياة المشتركة، واصفًا إياها بأنها "جسر حقيقي".
كما توجه إلى زعيمها الروحي في إسرائيل، الأمير محمد شريف عودة، بالشكر على ما وصفه بجهوده المتواصلة من أجل التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وأشار هرتسوغ إلى أن الجماعة ستحتفل بعد عامين بمرور 100 عام على وجودها في حيفا وإسرائيل، في مناسبة اعتبرها امتدادًا لحضور الجماعة في المدينة.
وتعود جذور الجماعة الأحمدية إلى عام 1889، حين تأسست في مدينة قاديان بالهند. ويقع مركزها في إسرائيل في حي الكبابير بمدينة حيفا، حيث يوجد أيضًا مسجد محمود التابع للجماعة، بحسب "والا".
وخلال التجمع، تحدث الأمير محمد شريف عودة عن رؤية الجماعة للعلاقة بين الأديان والمجتمعات، مؤكدًا أن أحد مبادئها يتمثل في عدم فرض الإنسان معتقداته أو أسلوب حياته على الآخرين.
وقال إن "ميثاق المدينة المنورة" يقدم نموذجًا للمواطنة الجامعة، من خلال جمعه مكونات مختلفة تحت مفهوم "الأمة الواحدة" دون تمييز ديني.
وأضاف أن استلهام مبادئ الميثاق يمكن أن يسهم في الحد من النزاعات الطائفية، داعيًا إلى خطاب ديني وسياسي يرفض التكفير والتحريض والتخوين، ويحافظ على الاحترام المتبادل وخدمة الإنسان بصرف النظر عن دينه أو قوميته.
المصدر:
يورو نيوز