أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكما يقضي بالسجن لمدة 60 عاما بحق سمير عثمان الشيخ، المدير السابق لسجن عدرا في سوريا، بعد إدانته بجرائم خطيرة تمس حقوق الإنسان والأمن القومي الأمريكي.
وأدان المحلفون سمير عثمان الشيخ، بثلاث تهم رئيسية، الأولى تتعلق بارتكاب جرائم تعذيب ممنهج ضد المعتقلين، والثانية بالتآمر لتنفيذ أعمال التعذيب، بينما التهمة الثالثة ترتبط بالاحتيال في وثائق الهجرة ومحاولة الحصول على الجنسية الأمريكية بطرق غير مشروعة وإخفاء ماضيه الإجرامي عن السلطات الأمريكية.
وكان الادعاء العام في محكمة لوس أنجلوس قد طلب سجنه مدة لا تقل عن 80 عاما، فيما يعد هذا الحكم رسالة قانونية وأخلاقية صارخة مفادها أن مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية لن يجدوا ملاذا آمنا، وأن العدالة قد تطاردهم حتى لو غيروا "جلدتهم" أو فروا إلى دول أخرى.
وكان الشيخ مسؤولا عن سجن عدرا خلال الفترة الممتدة تقريبا بين عامي 2005 و2008، وقد أدانته هيئة المحلفين في مارس الماضي بالتآمر بهدف ممارسة التعذيب وثلاث تهم منفصلة تتعلق بالتعذيب.
وكان المدان قد وصل إلى الولايات المتحدة عام 2020 وتقدم بطلب للحصول على الجنسية الأمريكية، ووفقا للادعاء العام، أخفى عن سلطات الهجرة الأمريكية دوره في عمليات التعذيب التي وقعت في سوريا.
واعتقل الشيخ من قبل السلطات الفيدرالية في يوليو 2024، في مطار لوس أنجلوس الدولي، كما أدين في مارس الماضي بتهم إضافية، من بينها الكذب على سلطات الهجرة الأمريكية، والحصول بصورة غير قانونية على تصريح إقامة، ومحاولة الحصول على الجنسية الأمريكية.
وكانت منظمات حقوق الإنسان ومسؤولون في الأمم المتحدة قد أفادوا في وقت سابق بوقوع انتهاكات واسعة النطاق في مراكز الاحتجاز السورية خلال فترة حكم بشار الأسد، بما في ذلك التعذيب والاعتقالات التعسفية.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم