كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" تفاصيل إدانة أربعة من سكان حي بيت صفافا، في قضية مرتبطة ب مخطط إيراني مزعوم لتشكيل خلية بهدف اغتيال عالم نووي إسرائيلي وأفراد عائلته، فيما لا تزال الإجراءات القضائية متواصلة بحق ثلاثة متهمين آخرين.
ونقلت الصحيفة عن مكتب المدعي العام الإسرائيلي أن المحكمة المركزية في القدس أدانت، الأربعاء، المتهمين الأربعة بعد إقرارهم بالذنب، بموجب اتفاق قضائي، في جرائم تتعلق بالأدوار التي أدّوها في القضية، من دون إدانة أيٍّ منهم بالتخطيط لعملية الاغتيال.
وفي المقابل، لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة بحق ثلاثة متهمين آخرين، بينهم الشخص الذي يقول الادعاء إنه تلقّى مهمة تنفيذ عملية الاغتيال.
وأُدين ممدوح خضر وعمري أبو حميدة بتهمة "عدم منع عمل إرهابي"، فيما أُدين محمود خضر ومحمد طه بمساعدة متهم آخر على مواصلة الاتصال بـ"عميل أجنبي".
وبحسب لائحة الاتهام المعدّلة، تواصل شخص يعمل لحساب إيران مع المتهم رامي عليان في أيلول/سبتمبر 2024، وعرض عليه مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهمات. ويزعم الادعاء أن عليان تلقّى لاحقاً تكليفاً بتشكيل خلية لاغتيال العالم النووي وأفراد عائلته.
وانضم ممدوح خضر وعمري أبو حميدة إلى رحلة بالسيارة باتجاه معهد وايزمان للعلوم في رحوفوت. وخلال الرحلة، أبلغ متهم آخر ركّاب السيارة بأن التوجّه إلى المعهد يأتي في إطار مهمة طلبتها جهة الاتصال الإيرانية، وفقاً للائحة الاتهام.
ورفض عناصر الأمن السماح للمجموعة بدخول المعهد، فيما عمد متهمان آخران إلى تصوير مدخله.
وبعد عودة أفراد المجموعة إلى القدس، سأل أبو حميدة عن سبب رغبة الإيرانيين في الحصول على التسجيل المصوّر، فأُبلغ بأن أحد الأشخاص الموجودين في الموقع هو شخص يريدون قتله.
ووفقاً للائحة الاتهام، لم يتخذ ممدوح خضر وعمري أبو حميدة أي خطوة لمنع تنفيذ المخطط، ما أدى إلى إدانتهما بتهمة "عدم منع عمل إرهابي".
واعترف محمود خضر بمساعدة متهم آخر على رشّ كتابات في القدس وتصويرها. كما أقرّ بأنه قاد المتهم نفسه لجمع قنبلتين صوتيتين، وساعده على الحصول على لوحة تسجيل مزوّرة تابعة للشرطة.
وكان من المقرر استخدام اللوحة المزوّرة في تصوير مشاهد توحي بتنفيذ هجوم على سيارة دورية تابعة للشرطة.
أما محمد طه، فاعترف بترتيب إلقاء قنبلة صوتية على منزل خالٍ في بلدة قطنة بالقدس، وتصوير الحادثة بطريقة توحي بأن منزلاً يهودياً تعرّض لهجوم.
وأرسل طه التسجيل المصوّر إلى المتهم الذي كان على اتصال بالعميل الإيراني المزعوم. كما احتفظ بالهاتف المستخدم في التواصل مع ذلك العميل، بهدف جعل عملية تحديد موقعه أكثر صعوبة، بحسب ما جاء في لائحة الاتهام.
ومن المقرر أن تستمع المحكمة إلى المرافعات المتعلقة بالعقوبات التي ستُفرض على المدانين الأربعة في موعد لم يُحدّد بعد.
وفي غضون ذلك، تتواصل الإجراءات القضائية بحق كل من رامي عليان وعبد الرحمن عليان ومحمد الخطيب، وبينهم عليان الذي يقول الادعاء إنه تلقّى من الجهة الإيرانية المزعومة مهمة تشكيل خلية لاغتيال العالم النووي وعائلته.
المصدر:
يورو نيوز