دفعت دعوة عضو في مجلس الشعب السوري إلى إعادة تفعيل الضرب في المدارس واعتباره "سنة نبوية" إلى إعادة تذكير وزارة التربية بتعميمها السابق حول نهيها عن هذا السلوك.
وعاد الجدل حول أساليب التعامل مع الطلاب داخل المدارس إلى الواجهة، بعد تلك الدعوة وأكدت وزارة التربية مجددا منع أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو اللفظي على الطلاب.
وجاء التذكير بالتعميم في وقت تتجدد فيه النقاشات حول الوسائل المناسبة لضبط الطلاب وتقويم سلوكهم، بين من يرى في العقاب وسيلة للانضباط، وبين التوجه التربوي الرسمي الذي يشدد على اعتماد أساليب تقوم على الاحترام والتقويم بعيداً عن الإيذاء.
وأكدت وزارة التربية والتعليم في تعميمها الموجّه إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات كافة، أن صون قدسية مهنة التعليم وترسيخ القيم التربوية القائمة على الاحترام المتبادل بين المعلم والطالب، يتطلبان توفير بيئة مدرسية آمنة تحفظ كرامة الجميع.
وشددت الوزارة على منع أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو اللفظي على الطلاب تحت أي مبرر، داعيةً إلى الاستعاضة عن ذلك بالوسائل التربوية المفيدة التي تساعد على تقويم السلوك وتعزيز الانضباط بروح تربوية بعيدة عن الإيذاء، إلى جانب تطبيق العقوبات التي تنص عليها الأنظمة الداخلية للمدارس.
ولم يغفل التعميم جانب المعلمين، إذ أوضحت الوزارة أن هذه التوجيهات تأتي أيضاً بهدف حمايتهم من أي مساءلة غير منصفة أو تحميلهم تبعات أخطاء غير مقصودة، مؤكدةً في الوقت نفسه تقديرها للجهود المخلصة التي يبذلونها في أداء رسالتهم التعليمية، ولصبرهم في مواجهة الصعوبات التي ترافق العملية التعليمية.
كما أكدت الوزارة أن الانضباط المدرسي لا يتعارض مع الحفاظ على كرامة الطالب، وأن معالجة السلوكيات غير المنضبطة ينبغي أن تتم ضمن إطار تربوي يحفظ حقوق الطالب والمعلم معاً، وبما ينسجم مع الأنظمة والتعليمات الناظمة للعملية التعليمية.
وفي ختام التعميم، كلّفت الوزارة مديري التربية والتعليم بمتابعة تنفيذ هذه التوجيهات والتأكد من سلامة تطبيقها، مع إبلاغ الوزارة عن أي مخالفة يتم رصدها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة