آخر الأخبار

لماذا تُقيل وكالة الهجرة الأمريكية موظفيها الجدد سرا؟

شارك

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أن حملة التوظيف الواسعة التي أطلقتها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية رافقها تسريع غير مسبوق لإجراءات التعيين، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى توسيع قدرة الوكالة على تنفيذ عمليات الترحيل.

وتقول الصحيفة إن بعض الموظفين بدؤوا العمل قبل استكمال إجراءات التدقيق في خلفياتهم، رغم تحذيرات داخلية من أن الوكالة تجاوزت إجراءات أساسية للتحقق من المتقدمين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ماذا لو مُنعت الأحزاب العربية من خوض انتخابات الكنيست؟
* list 2 of 2 الصين تحث طهران وواشنطن على التهدئة وتعلن استعدادها للدفاع عن مصالح إيران end of list

وتأتي هذه المخاوف في وقت بدأت فيه الوكالة مراجعة أوضاع عدد ممن عيّنتهم حديثا واتخاذ قرارات بإنهاء خدمة بعضهم، مما سلط الضوء على إجراءات التوظيف والتدقيق التي صاحبت عملية التوسع.

مصدر الصورة وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية أطلقت حملة توظيف العام الماضي لمضاعفة عدد ضباطها (غيتي)

توظيف بلا تدقيق

تقول "واشنطن بوست" إن وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية أطلقت حملة التوظيف العام الماضي بعد توقيع ترمب قانونا خصص مليارات الدولارات لمضاعفة عدد ضباط الوكالة من نحو 10 آلاف إلى 22 ألفا.

وبحسب الصحيفة، نظمت الوكالة فعاليات توظيف ضخمة، وقلصت أسابيع من التدريب الأساسي أو أعفت بعض المتقدمين منه بالكامل، كما ألغت الحد الأقصى لسن التقدم البالغ 40 عاما. ووفق وزارة الأمن الداخلي، تلقت الوكالة أكثر من 220 ألف طلب خلال بضعة أشهر.

لكن وتيرة التوظيف أثارت مخاوف داخل الوكالة، إذ يشير التقرير إلى أن مُبلّغا من داخلها حث المسؤولين على وقف التوسع الكبير، وقال في مذكرة رفعها إلى مكتب المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي في أغسطس/آب 2025 إن الوكالة، التي وصفها بأنها "مثقلة بالأعباء"، وظفت ضباطا قبل استكمال إجراءات التحقق من خلفياتهم.

وأفاد المُبلّغ، الذي كان يشرف على 100 موظف في مكتب المسؤولية المهنية المعني بالتحقيق في خلفيات المتقدمين، بأنه لم يشهد من قبل وتيرة توظيف مماثلة، موضحا أن مسؤولي الموارد البشرية قدموا عروض عمل نهائية قبل اكتمال التدقيق الأولي.

إعلان

وحسب المذكرة، سُمح لبعض المتقدمين ببدء العمل "من دون بصمات أو تحقق من الهوية أو فحوص ائتمانية". وأوصى المسؤول بوقف حملة التوظيف "إلى حين استعادة الالتزام بالمعايير المنظمة"، لكن الوكالة واصلت التوظيف.

وتنقل الصحيفة عن محامي المُبلّغ كيفن أوين قوله إن الوكالة لم تلتزم بمتطلبات التدقيق الأساسية، مما أثار مخاوف موكله من نشر ضباط في الميدان من دون معرفة كافية بخلفياتهم.

مصدر الصورة أوين: وكالة الهجرة والجمارك لم تلتزم بمتطلبات التدقيق الأساسية قبل تعيين الموظفين الجدد (أسوشيتد برس)

إقالة عقب التدقيق

وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت الوكالة فصل بعض من عيّنتهم حديثا، وفق 3 مسؤولين سابقين في وزارة الأمن الداخلي، بسبب مؤشرات كان يفترض رصدها في وقت سابق أو ضعف الأداء.

وتستشهد "واشنطن بوست" بحالة جوزيف مور مثالا على نتائج التدقيق المتأخر في خلفيات بعض الموظفين الجدد. وكان مور قد التحق بمكتب الوكالة في فيلادلفيا في الخريف الماضي ضابطا للترحيل، ضمن نحو 12 ألف شخص عُرضت عليهم وظائف في الوكالة.

وينقل التقرير عن أحد زملاء مور السابقين، في حديثه عن تجربته الشخصية في التوظيف، قوله إنه فوجئ بتلقي موعد لبدء العمل من دون الخضوع لمقابلة وظيفية رسمية، مضيفا: "لم تكن هناك مقابلة شفهية، كل شيء جرى عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني".

وتشير الصحيفة إلى أن موقع الوكالة ينص على خضوع ضباط الترحيل لفحوص تشمل تاريخهم الوظيفي والعائلي والمالي.

لكن مسؤولين فدراليين قالا إن الوكالة رصدت لاحقا ملاحظات تتعلق بمسيرة مور المهنية السابقة، من بينها فصله من جهات أخرى لإنفاذ القانون، ثم أبلغته في أواخر أغسطس/آب الماضي بإنهاء خدمته. وبعد ذلك، انتحر مور خارج مكتب الوكالة في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، وفق شرطة المدينة.

من جانبها، قالت وكالة الهجرة والجمارك إن عمليات الفصل الجارية "ليست أمرا جديدا"، مؤكدة أنها تسعى إلى توظيف "الأفضل" لملاحقة من وصفتهم بـ"أسوأ" المهاجرين غير النظاميين المتورطين في جرائم خطيرة، وأنها تتخذ قرارات تتعلق بالموظفين عندما لا يستوفون معاييرها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا