آخر الأخبار

الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة حربية سعودية في محافظة مأرب، والتحالف العسكري يعترض مسيّرة قرب مكة

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، الأربعاء، إسقاط طائرة مقاتلة سعودية، زاعمةً استهدافها بذخيرة مصنعة محلياً، في الوقت الذي أعلن فيه التحالف العسكري بقيادة السعودية إسقاط مسيّرة أطلقها الحوثيون كانت متجهة نحو مكة، وهو ما نفته الجماعة اليمنية ووصفته بـ "الكذبة".

وقال متحدث باسم الحوثيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "نجحت القوات المسلحة اليمنية - بعون الله وتوفيقه - في إسقاط طائرة مقاتلة سعودية من طراز (إف-15) أثناء تنفيذها عمليات عدائية دعماً لتحركاتها العسكرية في أجواء محافظة مأرب، وذلك باستخدام صاروخ جو-جو محلي الصنع"، متهماً السعودية بشن 450 غارة جوية.

في المقابل، قال تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، في بيان نشره على منصة إكس: "تمكنت قوات الدفاع الملكي السعودي من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة".

وأضاف: "هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي" في تموز/يوليو2017.

وقال في بيانه إنه "لا يمكن وصف ذلك إلا بالعمل المشين ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت اللّه الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين".

وشدد على أن "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر"، مؤكداً "عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي".

وأضاف أن تلك المحاولة ستبقى "وصمة سوداء" في سجل انتهاكات الحوثيين، باعتبارها فعلاً متعمداً لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين.

وأدّت الهجمات على السعودية إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية التي تعاني بسبب الحرب المستمرة منذ ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أسهمت في تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى حد بعيد.

نفي حوثي وإدانات عربية

نفى حزام الأسد، عضو المكتب السياسي للحوثيين، إعلان التحالف واصفاً الرواية السعودية بأنها "كذبة".

وكتب في منشور على منصة إكس: "مزاعم استهداف مكة المكرمة كذبة ممجوجة استُهلكت سابقاً، ولم تعد تنطلي على أحد".

كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي، الأربعاء، ما وصفته بـ"الاعتداءات الآثمة التي شنتها جماعة الحوثي على مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، واستمرار عدوانها على المملكة العربية السعودية".

وأكدت أن "ما ترتكبه ميليشيا الحوثي الإرهابية من أعمال تمسّ المقدسات والمساجد والأعيان المدنية يشكل إرهاباً يتنافى مع القيم الإسلامية والأعراف والمبادئ والقوانين الدولية".

وكانت السعودية قد أطلقت تحذيرات جوية في محافظتَي جدة والطائف، وأيضاً في مدينة مكة لأول مرة منذ اندلاع الحرب، قبل رفعها سريعاً.

كما أطلقت مساء إنذارات مماثلة في محافظة خميس مشيط ومدينة أبها ومنطقة جازان، ليعلن رفعها بعد دقائق.

تحذير أمريكي

مصدر الصورة

أصدرت سفارة الولايات المتحدة لدى السعودية، الثلاثاء، تحذيراً يوصي المواطنين الأمريكيين بـ"إعادة النظر في السفر" إلى المملكة بعدما أطلقت الرياض تحذيرات جوية في مكة ومناطق أخرى في ظل هجمات المتمردين الحوثيين.

وحذّر بيان السفارة من "خطر استهداف المصالح الأمريكية بمسيّرات وصواريخ إيرانية، ومن الصراع المسلح، والإرهاب، وقرارات منع السفر، والقوانين المحلية المتعلقة بالنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي"، مضيفاً "لا تسافروا إلى الحدود مع اليمن بسبب التهديد الإرهابي".

جدير بالذكر أن اليمن عاد إلى واجهة التصعيد الإقليمي، في يوليو/تموز، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشنّ الحوثيون هجمات على السعودية تطال خصوصاً منشآت نفطية وعسكرية في جنوب المملكة، ويقولون إن الرياض تشنّ غارات مكثفة على مناطق سيطرتهم.

ووسّع الحوثيون مناطق سيطرتهم، الأسبوع الماضي، عقب هجوم سريع وواسع النطاق، حيث سيطروا على كامل الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب الذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتالياً آسيا بأوروبا عبر قناة السويس الحيوية لمصر.

مصدر الصورة

في المقابل، قال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إن سلاح الجو السعودي "شن 52 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية" على محافظات تعز والجوف والبيضاء وصعدة وعمران، مشدداً على أن "الاعتداءات السعودية الوحشية لن تمرّ دون رد".

وأعلن الحوثيون عن شن عدة هجمات كبرى على السعودية خلال الأسبوع الماضي، كما شنوا هجوماً على قاعدة جوية، يوم ⁠الاثنين، قالوا إنه جاء ردّاً على غارات جوية على اليمن.

وأفاد مسؤولون في التحالف العسكري بقيادة السعودية بأن الهجوم على القاعدة الجوية تسبب في إصابة 13 مدنياً.

وألقت السعودية بالمسؤولية على حركة أخرى موالية لإيران، ومقرها في العراق، في هجوم وقع يوم الجمعة وعطل أحد أهم طرق نقل النفط في المملكة، وهو خط الأنابيب (شرق-غرب).

ويبلغ طول خط الأنابيب هذا 1200 كيلومتر ويربط حقول النفط السعودية في الخليج بالبحر الأحمر، الطريق الرئيسي للتصدير ⁠في المملكة، في حين تعطلت عمليات الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر، والتي أودت بحياة الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء المنطقة.

وتقود السعودية تحالفاً يقاتل الحوثيين ⁠منذ 2015. وكان الصراع تراجع إلى حد بعيد في ظل وقف إطلاق النار في السنوات القليلة الماضية، لكنه اشتعل من جديد عندما تمكن الحوثيون هذا الشهر من صد القوات الموالية للحكومة اليمنية.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا