أفادت صحيفة تلغراف أن بريطانيا أنفقت 84 مليار جنيه إسترليني (نحو 113 مليار دولار) على شراء النفط والغاز والكهرباء من الخارج العام الماضي، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية لتخفيض نفقاتها مع ارتفاع تكلفة الديون الحكومية.
وتواجه الحكومة البريطانية برئاسة آندي بيرنهام خيارات صعبة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم، والحاجة إلى تمويل برامج اجتماعية لدعم الأسر البريطانية لمواجهة هذا الارتفاع، خاصة بعد أن أعلن بيرنهام أن تخفيض تكلفة المعيشة يمثل أولوية بالنسبة لحكومته.
ونقلت تلغراف عن تقرير صادر عن منظمة "أوفشور إنيرجيز"، التي تمثل قطاعات النفط والغاز والهيدروجين في بريطانيا، أن الواردات تلبي أكثر من 40% من احتياجات البلاد من الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.81 دولار في معاملات الثلاثاء إلى 108.49 دولارات للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.29 دولارات إلى 104.68 دولارات للبرميل.
وشهدت أسعار الغاز في بريطانيا في الأيام الأخيرة ارتفاعا حادا ووصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، مما يزيد الضغوط على المستهلكين والمنتجين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأشار التقرير إلى أن بريطانيا ستحتاج إلى 561 مليار متر مكعب من الغاز حتى عام 2035، في حين يتوقع ألا يتجاوز حجم الإنتاج المحلي 176 مليار متر مكعب في هذه الفترة.
وكانت الحكومة البريطانية قد أجلت الأسبوع الماضي اتخاذ قرار بشأن الموافقة على حقل "جاكدو" للغاز ومشروع "روزبانك" للنفط في بحر الشمال، وهما مشروعان يمكن أن يساهما بشكل مهم في زيادة إنتاج بريطانيا من النفط والغاز.
وحذرت منظمة "أوفشور إنيرجيز" في تقريرها من أن الاعتماد المتزايد على الواردات يجعل بريطانيا أكثر عرضة للاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع الأسعار وتزايد معدلات التضخم.
ويضيف التقرير أن المملكة المتحدة تواجه خطر فقدان فرصة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية، فضلا عن مخاطر ضياع الاستثمارات وفرص العمل وأمن الطاقة، إذا لم تغير سياستها في قطاع الطاقة.
ويشير تقرير المنظمة إلى وجود مشاريع للطاقة المتجددة البحرية تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 105 مليارات جنيه إسترليني ( 141 مليار دولار) على مدى العقد المقبل، بما في ذلك استثمارات تتجاوز 80 مليار جنيه إسترليني ( 107 مليارات دولار) في مجال طاقة الرياح البحرية.
وذكر التقرير أن قطاع الطاقة البحرية يدعم حوالي 245 ألف وظيفة في بريطانيا، ويساهم بقيمة مضافة إجمالية تبلغ 36.7 مليار جنيه إسترليني ( 858 مليار دولار) سنويا، مما يجعله يفوق حجم القطاع الزراعي بأكثر من الضعف.
وطالب التقرير بإصلاح الإطار المالي والتنظيمي في هذا القطاع، مما يفتح الباب أمام استثمارات بمليارات الجنيهات الإسترلينية، ويحافظ على عشرات الآلاف من الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، ويوفر إيرادات ضريبية إضافية كبيرة للخزانة العامة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة