آخر الأخبار

ترمب وشي.. اكتشف الفرق في إدارة القوة والتفاوض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تدخل العلاقة الأمريكية الصينية اختبارا جديدا مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن ولقائه دونالد ترمب في 24 سبتمبر/أيلول، وسط تباين واضح في طريقة الرجلين لإدارة القوة والتفاوض، وتتصدر قضية تايوان واجهة الحسابات بين الطرفين.

وبينما يراهن ترمب على العلاقة الشخصية مع نظيره الصيني وعلى الصفقات المباشرة، يبدو أن شي يراهن على الوقت والصبر وإعادة تشكيل ميزان القوى، وفق تقدير مجلة أتلانتيك.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع
* list 2 of 2 البنتاغون يكشف فاتورة حرب إيران end of list

ويقول جوناثان تشين، في مقال بالمجلة، إن ترمب يبالغ في تقدير أثر علاقته الشخصية بشي، بينما لا يبدي الزعيم الصيني اهتماما يذكر بهذا النوع من الروابط. ويرى الكاتب أن شي يتعامل مع السياسة بوصفها لعبة طويلة النفس، ينتظر فيها اللحظة المناسبة قبل أن يتحرك بصورة مفاجئة وحاسمة.

ويشير تشين إلى أن شي فاجأ ترمب عندما رد على رسوم "يوم التحرير" الأمريكية في أبريل/نيسان 2025 بإجراءات انتقامية، ثم استخدم قيود تصدير المعادن الأرضية النادرة قبيل قمة سول للضغط على واشنطن. وانتهت الجولات اللاحقة باتفاقات تجارية محدودة، فيما ركز البيت الأبيض على الحديث عن التقارب الشخصي بين الرجلين.

رهان صيني على الوقت

وبحسب تشين، تكشف تجربة شي داخل الحزب الشيوعي أن العلاقات الشخصية ليست ضمانة لديه حتى مع أقرب حلفائه. فقد أطاح في يناير/كانون الثاني بالجنرال تشانغ يو شيا، رغم العلاقة الطويلة بين الرجلين. ويستخلص الكاتب أن شي يتصرف ببرود محسوب، ويتخلى عن الحلفاء عندما يرى أن مصالح الدولة أو الحزب تتطلب ذلك.

ويرى تشين أن هذا النهج يفسر الفارق بين الرجلين؛ فترمب يميل إلى المفاجأة والمساومة المباشرة، بينما يفضل شي بناء أوراق القوة بهدوء ثم استخدامها في اللحظة المناسبة. لذلك، لا يبدو أن المجاملات التي يبادل بها ترمب نظيره الصيني قادرة وحدها على انتزاع تنازلات إستراتيجية من بكين.

تايوان في قلب الصفقة

وفي مقال بمجلة فورين بوليسي، يحذر جيمس كرابتري من أن المشكلة لا تتعلق فقط بإمكان عقد صفقة أمريكية صينية بشأن تايوان، بل أيضا بتغير الإشارات التي تبعثها واشنطن إلى بكين وتايبيه.

إعلان

ويقول إن سياسة "الغموض الإستراتيجي" الأمريكية، التي تعمدت لعقود عدم تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكريا للدفاع عن تايوان، تبدو في عهد ترمب وكأنها تنزلق تدريجيا نحو دعم أضعف للجزيرة.

ويشرح كرابتري أن الغموض كان يهدف إلى ردع الصين عن استخدام القوة، وفي الوقت نفسه منع تايوان من اتخاذ خطوات استفزازية اعتمادا على ضمانة أمريكية واضحة. لكن تصريحات ترمب تعطي انطباعا بأن الدفاع عن تايوان أصبح ورقة تفاوضية في علاقته مع بكين.

ترمب ربط صراحة بعض صفقات السلاح المخصصة لتايوان بالمفاوضات مع الصين، في خروج عن نهج سابق كان يفصل الدفاع عن الجزيرة عن بقية ملفات العلاقة الثنائية

تراجع الردع

ويشير كرابتري إلى أن ترمب ربط صراحة بعض صفقات السلاح المخصصة لتايوان بالمفاوضات مع الصين، في خروج عن نهج سابق كان يفصل الدفاع عن الجزيرة عن بقية ملفات العلاقة الثنائية. كما أن أفكارا كانت هامشية داخل واشنطن، مثل الدعوة إلى سياسة عدم تدخل صريحة، أصبحت أكثر حضورا في دوائر قريبة من الإدارة.

ويؤكد المقال أن السياسة الأمريكية الرسمية لم تتغير، وأن مسؤولين كبارا ما زالوا يقولون إن الغموض الإستراتيجي قائم وإن البنتاغون يعزز الردع في سلسلة الجزر الأولى. لكن المشكلة، وفق كرابتري، تكمن في الإشارات المتضاربة؛ فإذا خلصت بكين إلى أن كلفة التحرك ضد تايوان تراجعت، فقد تتغير حساباتها.

في المحصلة، ترسم المقالتان صورة لمواجهة لا يحسمها الانسجام الشخصي بين الزعيمين بقدر ما تحددها الحسابات بعيدة المدى. أما تايوان، فتجد نفسها بين مقاربة صينية طويلة الأمد وإشارات أمريكية أقل وضوحا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا