آخر الأخبار

قوات الدعم السريع تهاجم بالمسيّرات مدينة الدمازين السودانية المحاذية لإثيوبيا

شارك

يبعد آخر موقع معروف لتمركز قوات الدعم السريع نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب عن مدينة الدمازين.

استهدفت طائرات مسيّرة تابعة ل قوات الدعم السريع مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان ، خلال ساعات الليل، وفق ما أفادت به السلطات المحلية وشهود عيان، الاثنين.

وأفاد شهود لوكالة فرانس برس بأنهم استيقظوا على دوي انفجارات متتالية، فيما تصدت المضادات الجوية التابعة للجيش السوداني للمسيّرات المهاجمة.

وقال أحد السكان إنه شاهد اندلاع حريق عقب سقوط طائرة مسيّرة قرب مطار الدمازين، ما أدى إلى انفجار وصفه بالكبير.

وأكدت حكومة ولاية النيل الأزرق وقوع الهجوم، مشيرة في بيان إلى أن الدفاعات الجوية للجيش تمكنت من اعتراض المسيّرات التي حاولت استهداف المدينة، من دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا أو تسجيل أضرار.

وقالت السلطات إن الوضع في الدمازين "تحت السيطرة"، بعد إحباط ما وصفته بمحاولات لاستهداف المدينة بطائرات مسيّرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، بعدما كانت الدمازين بعيدة نسبيًا عن المعارك منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.

نزوح حوالي 100 ألف شخص

والأحد، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح أكثر من 99 ألف شخص في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، منذ 11 يناير/كانون الثاني وحتى 23 أغسطس/آب 2026، في ظل تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأفادت المنظمة بأن العدد الإجمالي للنازحين بلغ 99 ألفًا و277 شخصًا، ينتمون إلى 19 ألفًا و497 أسرة، مشيرة إلى أن الأطفال دون 18 عامًا يشكلون 47 بالمئة من إجمالي النازحين.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة 66 بالمئة مقارنة بآخر تحديث للمنظمة في 21 مايو/أيار، عندما كان عدد النازحين المسجلين يبلغ نحو 59 ألفًا و742 شخصًا.

وتوزع النازحون القادمون من مناطق مختلفة في الولاية على نحو خاص بين قيسان، التي سجلت 39 ألفًا و570 نازحًا، والكرمك بـ32 ألفًا و515 شخصًا، وباو بـ27 ألفًا و192 شخصًا.

ووفق المنظمة، لجأ النازحون إلى سبعة مواقع داخل ولاية النيل الأزرق، واستقبلت الدمازين العدد الأكبر منهم بواقع 45 ألفًا و740 شخصًا، تلتها قيسان التي استقبلت 15 ألفًا و735 نازحًا.

وأوضحت المنظمة أن ظروف الإيواء تختلف بين النازحين، إذ يقيم 58 بالمئة منهم في مواقع تجمع غير رسمية، بينما لجأ 9 بالمئة إلى منازل عائلات مضيفة، في حين يقيم 33 بالمئة في مدارس ومبانٍ عامة أخرى.

ولاية استراتيجية

وخلال العام الجاري، كثفت قوات الدعم السريع وحلفاؤها عملياتها على امتداد الحدود مع إثيوبيا، في تقدم باتجاه شمال الولاية. ويقع أقرب موقع معروف لتمركز قوات الدعم السريع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب الدمازين.

ويمثل احتمال توسع هجمات الدعم السريع نحو الدمازين تحديًا إضافيًا للجيش السوداني، الذي يخوض في الوقت نفسه معارك على جبهة كردفان، حيث أدت حرب المسيّرات المستمرة منذ نحو عام إلى حالة من الجمود بين الطرفين.

وتكتسب ولاية النيل الأزرق أهمية استراتيجية وجيوسياسية كبيرة في الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بالنظر إلى موقعها الحدودي ودورها في ربط عدد من الأقاليم السودانية، فضلًا عن ثرواتها ومواردها الحيوية.

وتحد الولاية إثيوبيا مباشرة، ولا سيما إقليم بني شنقول-قمز، ما يجعلها منطقة حساسة على المستوى الإقليمي، خصوصًا في ظل الاتهامات المتبادلة بشأن استخدام المناطق الحدودية في عمليات الإمداد والتحرك العسكري.

كما تمثل الولاية حلقة وصل بين وسط السودان، بما في ذلك سنار والخرطوم، ومناطق كردفان، وهو ما يمنح السيطرة عليها أهمية كبيرة بالنسبة إلى خطوط الإمداد والمواصلات العسكرية.

في المقابل، تسعى قوات الدعم السريع إلى توسيع نطاق نفوذها باتجاه الشرق والجنوب، بما قد يتيح لها الضغط على مناطق سيطرة الجيش وتأمين مسارات جديدة للحركة والإمداد. ولذلك، فإن الحفاظ على مواقع الجيش في النيل الأزرق وسنار يمثل عاملًا مهمًا في الحد من تمدد قوات الدعم السريع باتجاه شرق السودان، بما في ذلك القضارف ومناطق ساحل البحر الأحمر.

هجمات من الأراضي الإثيوبية

وتتهم الخرطوم قوات الدعم السريع بشن هجمات في النيل الأزرق انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا، التي ترفض كذلك الاتهامات بإيواء مقاتلين تابعين للقوات شبه العسكرية.

وتقول مصادر محلية إن الحدود بين السودان وإثيوبيا، التي يصعب ضبطها، تشكل أحد طرق الإمداد الرئيسية لقوات الدعم السريع وحلفائها.

وتفرض قوات الدعم السريع، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، سيطرتها على أجزاء من جنوب ولاية النيل الأزرق المحاذية لإثيوبيا وجنوب السودان.

ومنذ اندلاع الحرب، قُتل أكثر من 200 ألف شخص وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، فيما خلّف النزاع أكبر أزمتَي جوع ونزوح في العالم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا