آخر الأخبار

ما قصة "يوم اعتناق الإسلام" الذي تحتفي به المالديف سنويا؟

شارك

احتفل سكان جزر المالديف، أمس الأحد الموافق 13 سبتمبر/أيلول، بالذكرى الـ900 لدخول الإسلام إلى البلاد، وهي المناسبة الوطنية التي يطلق عليها أهالي الأرخبيل اسم "يوم اعتناق المالديف للإسلام".

ويحيي المالديفيون هذه المناسبة السنوية عبر تنظيم العديد من الخطب والدروس الدينية والفعاليات الثقافية، التي تسلط الضوء على التاريخ الإسلامي العريق للبلاد، وتهدف إلى ترسيخ الهوية الإسلامية وتعميق جذورها لدى الأجيال المتتابعة.

وبحسب الروايات التاريخية المالديفية، شهدت جزر المالديف في عام 1153 ميلادية أبرز حدث في تاريخها، متمثلا في التحول السلمي الكامل للمملكة من البوذية إلى الإسلام.

ووفقا للتأريخ المالديفي التقليدي، فقد أعلن الملك "دوفيمي" إسلامه على يد الداعية والعالم المسلم "أبو البركات يوسف البربري" القادم من شمال أفريقيا (والذي تُنسب أصوله أحيانا إلى المغرب أو الصومال)، حيث غيّر الملك اسمه إلى "السلطان محمد بن عبد الله"، لتتخذ البلاد منذ ذلك الحين مسارا إسلاميا راسخا.

وفي هذه المناسبة، كتب وزير الشؤون الإسلامية المالديفي، الدكتور محمد شهيم، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه بعد عقود طويلة من تطلع الشعب المالديفي لبناء مسجد جامع كبير في مدينة "هولومالي" (الامتداد العمراني الجديد المتصل بالعاصمة ماليه)، تقف البلاد اليوم أمام لحظة تاريخية بوضع حجر الأساس "للمسجد الكبير للسلطان محمد بن عبد الله ومركز الحضارة الإسلامية".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 وفاة الخطاط اللبناني سمير حداد صاحب عبارة "تابعوني وحسّنوا خطكم"
* list 2 of 2 كيف تفاعل السوريون مع قرار رفع أسعار الوقود؟ end of list

وأوضح الوزير أن إطلاق اسم السلطان محمد بن عبد الله على هذا الصرح يأتي تيمنا بأول ملوك المالديف اعتناقا للإسلام عام 548 هجرية (1153 ميلادية)، وهو الحدث الذي كان له أثر عميق في تحول البلاد وبدء رحلة روحية وحضارية امتدت عبر القرون، مؤكدا أن تدشين المعلم يتزامن مع الذكرى الـ900 لتخليد التراث الإسلامي الذي يشكل ركيزة هويتها.

وفي تدوينة أخرى، أشار الوزير شهيم إلى أن الأمة المالديفية عانقت الإسلام في شهر ربيع الآخر من عام 548 هـ (1153 م)، حيث يُخلد هذا التحول سنويا في الثاني من ربيع الآخر كمحطة أسست للهوية الإسلامية الراسخة.

وأضاف أن السلاطين والعلماء والأجيال المتعاقبة رعت هذا التراث عبر بناء المساجد والتعليم الديني والخدمة للقبلة، مستشهدا بالتحول التاريخي من عمارة المساجد المبنية من الحجر الكورالي (المرجاني) القديم، وصولا إلى الصروح المعاصرة مثل "جامعة المالديف الإسلامية"، ومؤكدا استمرار هذا الإرث عبر العناية بالتعليم القرآني والدراسات الإسلامية بما يعزز الثقافة والوحدة الوطنية.

وعلى الصعيد الشعبي والتواصل الاجتماعي، تداول مدونون ومواطنون صورا ومقاطع تبرز مظاهر الاحتفال، حيث أشار المدون "إسلام" إلى صور الاحتفال الرسمي، الذي تقدمه الرئيس المالديفي محمد معزّو بمناسبة مرور 900 عام هجرية على دخول الإسلام للبلاد.

إعلان

وكتب في تدوينته أن المالديف دولة مسلمة بنسبة 100%، ويتميز شعبها بالطيبة والهدوء والتعلق بالمساجد ودراسة الشريعة، إلى جانب حرص أبنائها على مواصلة تحصيلهم العلمي في الحواضر الإسلامية مثل المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية والجامع الأزهر الشريف في مصر.

وبشأن دور الداعية أبو البركات يوسف البربري، تناول المغردون قصته باعتبارها نموذجا ملهما يُظهر الأثر العظيم للمسلم في نشر القيم والأخلاق الإسلامية أينما حل، مشيدين باعتزاز الدول بتاريخها وهويتها الإسلامية وجعل هذه المناسبات التاريخية أياما وطنية وعطلا رسمية تحتفي بها الأجيال.

وجمهورية المالديف دولة آسيوية تتكون من أرخبيل من الجزر تقع في المحيط الهندي، استوطنها مهاجرون من الهند وسيرلانكا منذ ما قبل الميلاد، ثم شهدت هجرات من العرب والفرس ابتداء من المنتصف القرن العاشر بحثا عن اللؤلؤ والتوابل وجوز الهند والأسماك المجففة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا