وثّق الصحفي والناشط الروسي أندري إكس، الأحد، مقطع فيديو في قرية برقة شرقي رام الله وسط الضفة الغربية، قال فيه إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سهّل هجمات المستوطنين، مؤكدا أن الجنود رفضوا حماية الفلسطينيين، وأعلنوا أن المنطقة عسكرية مغلقة، من أجل إبعاد الصحفيين والنشطاء.
وفي وقت لاحق، أُصيب فلسطينيان بجروح ورضوض، خلال هجوم نفذه مستوطنون شمالي الضفة، تزامنا مع اعتقال جيش الاحتلال فلسطينيين اثنين واحتجاز متضامن أجنبي، وإطلاقه الرصاص وقنابل الغاز أثناء اقتحامه بلدات وقرى عدة في الضفة الغربية.
وأظهرت المشاهد التي بثها مقطع أندري إكس، توجيه جنود ملثمين من جيش الاحتلال بنادقهم نحو فلسطينيين في قرية برقة، فيما قال جندي إن وجودهم يهدف إلى "حماية اليهود" فقط، قبل أن يطلب من الموجودين مغادرة المكان بعد إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
كما وثق المقطع أحد الجنود وهو يعرض على هاتفه أمرا بإعلان المنطقة عسكرية مغلقة. وقال الناشط، عبر حسابه على موقع إنستغرام، إن الجنود رفضوا حماية الفلسطينيين من المستوطنين، كما أبعدوا الصحفيين والنشطاء لمنع توثيق الاعتداءات.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أفادت أمس السبت، بأن مستوطنين هاجموا مشارف قرية برقة، ورشقوا منازل ومركبات بالحجارة.
وفي الإطار نفسه، أصيب مساء الأحد، فلسطينيان بجروح ورضوض، في هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون شمالي الضفة الغربية، كما أتت نيران أشعلها المستوطنون على مزروعات فلسطينية.
وقال تلفزيون فلسطين إن الفلسطينييْن محمد درويش ونشأت اشتية أصيبا بجروح ورضوض، إثر تعرضهما لاعتداء بالضرب المبرح من قبل مستوطنين، مشيرا إلى أنهما كانا في أراضيهما بمنطقة واد الشاعر شرق مدينة سلفيت شمالي الضفة.
وفي حدث منفصل، قالت منظمة البيدر الحقوقية، في بيان، إن مستوطنين أضرموا النار في أراضي المزارعين الفلسطينيين بمنطقة واد البلاط المحاذية لشارع رام الله- نابلس، مضيفة أن الأراضي الزراعية المستهدفة تشكل مصادر رزق للمواطنين ولحقت بها أضرار.
وحذّرت من خطورة استمرار هذه الاعتداءات، داعية إلى توفير الحماية للمزارعين وأراضيهم، ووقف الاعتداءات التي تطال ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.
وفي حدث ثالث، ذكر التلفزيون الحكومي أن مستوطنين اقتحموا قرية دير جرير شرق رام الله، وأطلقوا النار بين المنازل الفلسطينية.
وبالتزامن، اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين واحتجز متضامنا أجنبيا، كما أطلق الرصاص وقنابل الغاز خلال اقتحامه بلدات وقرى عدة في الضفة الغربية.
ووفق وكالة "وفا"، فإن الجيش الإسرائيلي احتجز متضامنا أجنبيا ومركبته عند الحاجز المقام على المدخل الغربي لقرية المغير، شمال شرق رام الله، وسط الضفة.
وأضافت أن الاحتجاز تزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية على الحاجز، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وتعطيل حركة المواطنين، دون أن توضح مصير المتضامن الأجنبي.
وفي جنوب الضفة، قال تلفزيون فلسطين إن الجيش الإسرائيلي اعتقل فلسطينيا خلال اقتحامه قرية الطبقة، جنوب مدينة الخليل.
كما ذكرت "وفا" أن قوة إسرائيلية اقتحمت قرية كفر عين، شمال غرب رام الله، وأطلقت الرصاص الحي، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، موضحة أن القوات اعتقلت الشاب الفلسطيني شهيد مصطفى يوسف معطان (23 عاما)، وهو أسير سابق، أثناء عمله في مدرسة خاصة بقرية رمون.
وفي شمال شرق القدس، اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة عناتا بعدد من الآليات العسكرية، وانتشر في عدد من شوارعها وأحيائها، وفق الوكالة.
وفي محافظة جنين شمالي الضفة، اقتحمت القوات الإسرائيلية قريتي فقوعة والفندقومية، فيما داهمت منزلا في بلدة عرابة، بحسب إذاعة صوت فلسطين الحكومية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد جيشها والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1190 فلسطينيا وإصابة أكثر من 13 ألفا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وخلال أغسطس/آب الماضي، نفذ المستوطنون 628 اعتداء، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وفي يونيو/حزيران، حذّر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في إرهاب المستوطنين بدعم وتواطؤ من إسرائيل في الأرض المحتلة يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
المصدر:
الجزيرة