آخر الأخبار

سيناريو "انقلاب البنادق" الذي تخشاه إسرائيل في الضفة.. الجيش يستعد لاضطرابات واسعة وعمليات أكبر

شارك

تستعد إسرائيل لسيناريو تطلق عليه "انقلاب البنادق" في الضفة الغربية، يقوم على احتمال تحول صراع داخلي على خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مواجهة تستخدم فيها عناصر من أجهزة السلطة أسلحتها ضد إسرائيليين، وفق تقرير نشره موقع "والا" العبري.

يضع التقرير هذا السيناريو، الذي يصفه بـ"المتطرف"، ضمن سلسلة تطورات تراقبها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رغم استمرار التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن المستوى السياسي طلب من الجيش رفع جاهزيته لهذا الاحتمال.

ولفت إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة في حوزة الأجهزة الفلسطينية، إلى جانب عمليات تهريب عبر الحدود مع الأردن، باعتبارها عوامل تدخل في تقديرات إسرائيل لأي اضطرابات محتملة.

وتأتي هذه المخاوف رغم زعم مصادر أمنية إسرائيلية أن مستوى "الإرهاب" في الضفة هو الأدنى منذ عام 2011، وهو ما تعزوه إلى العمليات التي ينفذها الجيش بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة وحرس الحدود. وفي المقابل، تدعي المؤسسة الأمنية أن قيادات حركة حماس في الخارج قد تسعى إلى الدفع نحو تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

وفي إطار الاستعداد للأعياد اليهودية، كثف الجيش عملياته في الضفة، مستهدفاً مشتبه فيهم وما يصفه بـ"بؤر التحريض". كما قالت مصادر أمنية إن القوات الإسرائيلية باتت تتمتع بحرية تحرك أكبر، خصوصاً في شمال الضفة، بعد فرض وجود عسكري في عدد من مخيمات اللاجئين وإنشاء مواقع وبنى تحتية عسكرية جديدة.

توسع استيطاني وتوتر متزايد

أشارت مصادر أمنية لموقع "والا" إلى أن حدة التوترات آخذة في الارتفاع، لأسباب من بينها الزيادة الكبيرة في عدد التجمعات الاستيطانية الجديدة، التي بلغ عددها 84، إضافة إلى 180 تجمعاً قائماً في الضفة الغربية، فضلاً عن نحو 140 مزرعة استيطانية وأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع موجة جديدة من العنف ومساعي الحكومة الإسرائيلية لدفع مشروع "E1" الاستيطاني، الذي أثار إدانات وتحذيرات دولية واسعة بسبب تداعياته المحتملة على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ومستقبل إقامة دولة فلسطينية.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالتوازي مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته واقتحاماته واعتقالاته في الضفة.

ومنذ ذلك التاريخ، قُتل ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، وفق إحصاءات وكالة "فرانس برس" المستندة إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

مصدر الصورة قوات إسرائيلية خلال اعتقال فلسطيني في بلدة عناتا بالضفة الغربية، 8 أيلول 2026. AP Photo

شمال الضفة... عمليات وتهجير

شهد شمال الضفة تصعيداً إضافياً منذ إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية "السور الحديدي" في 21 كانون الثاني/يناير 2025، والتي بدأت في جنين ومخيمها والبلدات المجاورة، قبل أن تتوسع إلى طولكرم ومخيمها، ثم بلدة طمون ومخيم الفارعة.

وبحلول تشرين الأول/أكتوبر 2025، كان نحو 52 في المئة من مباني مخيم جنين قد تعرض للدمار أو الضرر، مقابل 48 في المئة في مخيم نور شمس و36 في المئة في مخيم طولكرم.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخراً من أن التهجير القسري لأكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في شمال الضفة ومنعهم من العودة قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، فيما أثارت عمليات الهدم الواسعة مخاوف من حدوث "تطهير عرقي".

ورغم التداعيات التي خلفتها هذه العمليات، نقل "والا" عن مصادر أمنية تقديرها بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد يدفع الجيش نحو السيطرة على مخيمات إضافية وتنفيذ عمليات عسكرية أوسع، خصوصاً في شمال الضفة، بذريعة تقليص "الإرهاب".

وبحسب التقرير، تستند تقديرات الجيش الإسرائيلي بشأن احتمال تكثيف عملياته في الضفة إلى جملة عوامل، بينها الانتخابات في إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأعياد اليهودية، إلى جانب التوترات التي قد تتطور إلى هجمات، وما تصفه إسرائيل بظاهرة "المهاجم الفردي".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا