أعرب المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، السبت، عن أمله في الإعلان "أثناء الأسبوعين القادمين" عن "الخطوات المقبلة" في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في ظل استعداد كييف لاستئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل.
وأدلى كوشنر بتصريحات عبر الفيديو خلال مشاركته في "منتدى يالطا للإستراتيجية الأوروبية" في كييف، إلا أن مداخلته مُنع نشرها قبل السبت.
وقال كوشنر "آمل حقا أن نتمكن في الأسبوعين المقبلين من الإعلان عن ماهية الخطوات المقبلة"، مضيفا "وآمل أن يسهم ذلك في تمهيد الطريق للمضي قدما".
وأشار إلى "التزام" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"إيجاد سبيل للمضي قدما"، الأمر الذي أثار الضحك في القاعة التي يُنظّم فيها المنتدى في كييف.
وزار كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، موسكو وكييف الأسبوع الماضي رفقة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في محاولة لإحياء المحادثات التي تقودها واشنطن والرامية إلى وضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من 4 سنوات في أوكرانيا.
وأعرب ويتكوف وكوشنر عن تفاؤل لكنهما لم يعلنا أي اختراق على صعيد الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء النزاع.
ولم يطرأ أي تغيير على موقفي موسكو وكييف، وفي العام الماضي عُقدت جولات تفاوض عدة، لم تفضِ إلى غير تبادل أسرى حرب.
على صعيد متصل، نقلت وسائل إعلام أوكرانية عن كيريلو بودانوف رئيس مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي قوله إن كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر تشرين/الأول المقبل بهدف التوصل لتسوية للحرب.
وأوضح أن أوكرانيا تستعد لاحتمال إجراء محادثات جديدة تضم روسيا والولايات المتحدة.
وعُقد أحدث اجتماع ثلاثي في جنيف في فبراير/شباط. وتعثرت جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة بسبب تركيز واشنطن على حرب إيران.
ولا تزال هناك خلافات كبيرة بين الجانبين حول سبل إنهاء الحرب. وتتمثل إحدى القضايا الرئيسية في مصير الأراضي المتبقية التي تسيطرعليها أوكرانيا في منطقة دونباس الواقعة شرق البلاد، والتي أعلنت موسكو ضمها إليها، لكنها لم تنجح في السيطرة عليها رغم القتال العنيف المستمر منذ سنوات.
أما ميدانيا، فقُتل 9 أشخاص وأصيب العشرات بغارات شنتها روسيا على عدة مناطق أوكرانية السبت، أدت كذلك إلى إلحاق أضرار بمبان سكنية وبنية تحتية.
وارتفع عدد القتلى المدنيين بشدة في أوكرانيا خلال الشهرين الماضيين مع تكثيف روسيا هجماتها على محطات الكهرباء وغيرها من البنية التحتية. واستهدفت أوكرانيا منشآت للطاقة ومستودعات في مناطق روسية بعيدة، كما استهدف الطرفان حركة الشحن لدى كل منهما.
وصرح الجيش الأوكراني بأنه استهدف أحد أكبر منتجي المطاط الصناعي في روسيا بمدينة تولياتي في منطقة سامارا، مما أدى إلى اندلاع حريق.
وأضاف أن مصنع تولياتكاوتشوك متخصص في إنتاج المطاط الصناعي والمواد المضافة للوقود المستخدمة في وقود الصواريخ الروسية.
من جهته، قال الجيش الروسي إن قواته استهدفت شركة زابوروجستال الأوكرانية للصلب في مدينة زاباروجيا ومجمع إنتربايب ستيل في دنيبرو وعدة مصانع في كريفي ريه.
وفي مولدوفا، على الحدود الغربية لأوكرانيا، أغلقت السلطات المجال الجوي الوطني لمدة قاربت الساعة بعد رصد طائرة مسيرة بالقرب من الحدود، كما تم إغلاق 7 معابر حدودية مؤقتا.
وتدخل الطائرات المسيرة الروسية على نحو دوري المجال الجوي المولدوفي على الرغم من الاحتجاجات الرسمية، وفي إحدى المرات هذا الأسبوع، أدت إلى تأخر إقلاع طائرة زيلينسكي المتجهة إلى النرويج.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة