آخر الأخبار

سوريا.. توقيف 9 طيارين سابقين في اللاذقية بتهم ارتكاب "جرائم حرب"

شارك

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن الموقوفين "شاركوا في ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات التي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وألحقت أضراراً جسيمة بالمدن والبلدات".

أعلنت السلطات السورية، الخميس، توقيف 9 طيارين سابقين، بينهم ثلاثة عمداء، في محافظة اللاذقية غربي البلاد، بتهمة المشاركة في عمليات قصف أوقعت قتلى وجرحى واستهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الأمن الداخلي في اللاذقية ألقى القبض، بعد عمليات رصد ومتابعة، على تسعة طيارين سابقين للمقاتلات والمروحيات، متهمة إياهم بـ"ارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري" في عدد من المحافظات.

وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عبد العزيز الأحمد أن الموقوفين هم العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.

وقال الأحمد إن التحقيقات والمعطيات المتوفرة أظهرت مشاركتهم في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي.

وأضاف أن عمليات القصف والاستهداف المنسوبة إليهم أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وإلحاق أضرار بالمدن والبلدات، وتهجير الأهالي، وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية.

وأكد الأحمد أن توقيف الطيارين يأتي في إطار ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب الجرائم بحق السوريين، وإحالتهم إلى القضاء المختص "لينال كل شخص جزاءه العادل"، وفق ما نقلته قناة الإخبارية السورية الرسمية.

أكثر من 3200 ساعة طيران

وفي السياق، كشف مصدر في وزارة الداخلية السورية لـ"سانا" أن التحقيقات الأولية مع الطيارين التسعة أظهرت تسجيلهم أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعات جوية منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، وتنفيذهم غارات استهدفت مناطق عدة.

وقال المصدر إن الطيارين استخدموا أنواعاً مختلفة من الطائرات الحربية، بينها المروحيات الهجومية من طراز "Mil Mi-24"، والطائرات النفاثة المقاتلة من طراز "Su-22" و"MiG-29" و"MiG-21".

وبحسب المصدر، شملت الغارات مناطق عدة، ولا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة.

وأوضح أن المهام الموكلة إلى الطيارين شملت تنفيذ الطلعات والمهام القتالية ، وقصف مواقع مقاتلي المعارضة والتجمعات السكانية والمنشآت والمواقع الحيوية، إضافة إلى مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف.

وأشار المصدر إلى أن مهامهم شملت أيضا تجهيز الطائرات المروحية والنفاثة بمختلف أنواع الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية اللازمة قبل الإقلاع.

كما تضمنت المهام تحديد المواقع والإحداثيات، وإعداد بيانات الأهداف، وتزويد الطيارين بها وتوجيههم أثناء تنفيذ العمليات، وفق المصدر.

وقال إن الطيارين شاركوا كذلك في نقل ضباط النظام السابق إلى المناطق والمواقع القتالية.

وتلاحق السلطات السورية الجديدة منذ وصولها إلى الحكم مسؤولي النظام السابق المتهمين بارتكاب انتهاكات، وقد شكلت لهذا الغرض هيئة للعدالة الانتقالية لكشف الحقائق بشأن انتهاكات النظام المخلوع.

وتأتي عملية التوقيف ضمن هذه الملاحقات، إذ أعلنت السلطات السورية، الاثنين، توقيف ضابط كبير سابق خاضع لعقوبات أوروبية، بتهمة التورط في قتل متظاهرين عام 2011 وفي الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة حماة عام 1982.

ملاحقات قضائية

على مدى أكثر من 13 عاماً من الحرب في سوريا، التي أودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص، تعرضت المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة لقصف جوي من القوات الحكومية الموالية للنظام السابق.

وفي أغسطس/آب، أصدرت المحاكم السورية حكماً غيابياً بالإعدام على بشار الأسد ، الذي فر إلى روسيا، وعلى شقيقه ماهر الأسد.

كما أصدر القضاء الفرنسي ثلاث مذكرات توقيف بحق بشار الأسد بتهمة التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية شن هجمات كيميائية فتاكة عام 2013، وقصف منطقة سكنية مدنية في درعا عام 2017، وقصف مركز صحافي في حمص وسط سوريا عام 2012.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا