آخر الأخبار

نقابة الصحفيين التونسيين تتجه للإضراب العام نصرة لإعلاميين معتقلين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار، اليوم الجمعة، أن النقابة أطلقت مشاورات لتحديد تاريخ الإضراب العام، في ظل استمرار اعتقال الصحفيين زياد الهاني ومحمد اليوسفي ومراد الزغيدي وبرهان بسيس، ورفض السلطات الاستجابة لمطالب الإفراج عنهم.

ودخلت قضية الصحفي زياد الهاني منعطفا خطيرا، كما توضح تقارير، حيث يواجه اتهامات جديدة تشمل "تكوين وفاق إرهابي" و"التخابر مع جهات أجنبية"، وذلك في جلسة محاكمة مرتقبة يوم 25 سبتمبر/أيلول الجاري، بعد أن قضى فترات حبس متكررة على خلفية تصريحات إذاعية وآراء سياسية.

وخلال ندوة نظمتها النقابة بعنوان "أطلقوا سراح الصحفيين المسجونين.. الصحافة ليست جريمة"، أشارت رملة الهاني -ابنة الصحفي زياد الهاني- إلى سلسلة من المحاكمات التي يتعرض لها والدها منذ عام 2021، موضحة أن تهمته الحالية تصل إلى الإعدام أو المؤبد.

من جهته، كشف المحامي أنس كدوس -عضو هيئة الدفاع عن الصحفي بموقع "الكتيبة" محمد اليوسفي الذي اعتُقل قبل أيام- تفاصيل القبض على موكله، إذ أوقف فور دخوله مؤسسة إذاعية لإجراء مقابلة حول تحقيق استقصائي، ليجد نفسه قيد التحقيق بعد خضوعه لجراحة، وتدهورت حالته الصحية خلال الاستجواب.

ولفت كدوس إلى أن بطاقة الإيداع بالسجن صدرت رغم غياب خطر الفرار أو التلاعب بالأدلة، معتبرا أن مبدأ التناسب في الإجراءات القضائية غائب تماما، وأن التهم المنسوبة إليه "واهية" وتهدف إلى التشهير.

سياسة الخوف

وقالت هيئة الدفاع عن الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس إنهما قضيا نصف العقوبة في القضية المتعلقة بالمرسوم 54، والبالغة 8 أشهر، بالإضافة إلى قضية جنائية ثانية أمضيا فيها نحو نصف المدة المتبقية.

وأكد المحامي فتحي الرابعي أن هيئة الدفاع قدمت طعن التعقيب فور صدور الحكم، وأن انتظار محكمة التعقيب لا يزال قائما، وسط آمال بأن "ترجع الأمور إلى نصابها"، مشيرا إلى أن الوضعية الصحية للزغيدي وبسيس لا تزال مستقرة رغم الظروف الصعبة.

إعلان

وأكد نقيب الصحفيين زياد دبار أن "سياسة الخوف" تُمارس على كل القطاعات، داعيا إلى "تشبيك النضالات" مع القوى المدنية والاجتماعية، مشددا على أن "معركة" الصحفيين الأربعة ليست معركة مهنية فقط، بل معركة من أجل "صحافة حرة في فضاء عام حي لا يحكمه الخوف".

وتلقى الصحفيون رسائل تضامن من 140 نقابة دولية في أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، ودعا النقيب القضاة إلى "الحكم بالضمير"، وعدم الانزلاق وراء الملفات الأمنية، بينما يتواصل الاعتقال في ظروف وصفتها النقابة بأنها "قاسية".

وتشهد الساحة الإعلامية في تونس تصعيدا لافتا في ملاحقة الصحفيين والتضييق على حرية التعبير، حيث تواجه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما لا يقل عن 30 قضية مرفوعة ضد صحفيين، وسط تحذيرات من أن هذه الإيقافات المتكررة لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى واقع يطبع المشهد الإعلامي بهدف إخضاع العمل الصحفي وضرب استقلاليته الرقابية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا